شدّد المشاركون في "منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال – تواصل" المنعقد حاليًا في مدينة إسطنبول التركية على ضرورة أن يعقد المنتدى بشكل سنوي لما حققه من فتح لآفاق للتعارف والتعاون بين مختلف وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والعالمية، والتي تهتم بالشأن الفلسطيني وخدمة قضيته.
وتلقى القائمون على المنتدى عددًا من الدعوات، بعضها شفهي وآخر مكتوب، من المشاركين في الندوات وورش العمل بضرورة انعقاد المنتدى سنويًا، وأن يكون هناك هيئة تساهم في تقوية العلاقات وتكون جسر تواصل بين المؤسسات الإعلامية المهتمة بالشأن الفلسطيني.
وكان رئيس اللجنة التحضيرية للمتدى فايد أبو شمالة، قد ألمح إلى أن المنتدى يسير باتجاه أن يكون دوريًا، وذلك عندما أعلن أن مدينة القدس ستكون مقرًا دائمًا للمنتدى، في إشارة إلى تمسك منظمي المنتدى بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية واستمرار عمله.
وانعقد منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال، الذي يختتم أعماله اليوم الخميس في مدينة اسطنبول التركية، بمشاركة ما يربو على 400 صحفي من فلسطين ومختلف الدول العربية والغربية، حيث اعتبره الكثيرون "مناسبة مهمة لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العربي والدولي".
من جانبه؛ فإن رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا زياد العالول وصف فعاليات المنتدى بأنها خطوة مهمة في طريق إعادة الاهتمام بالقضية الفلسطينية، ودعا إلى تدعيمها بخطوات أكثر على المستوى الإعلامي العربي والدولي.
وقال العالول:" مما لا شك فيه أن المؤتمر الأول لمنتدى فلسطين الدولي للإعلام يعتبر خطوة مهمة في سياق إعادة الاهتمام العربي والدولي بالقضية الفلسطينية، وذلك في ظل انشغال العرب ولا سيما الأنظمة الرسمية بالحراك الثوري وما يتعرض له هذه الأيام من صعوبات".
ودعا العالول إلى ضرورة دق أبواب الإعلام الغربي للدفاع عن القضية الفلسطينية، مضيفا "على الرغم من أن الإعلام العربي مهم بالنسبة لفلسطين وضرورة تصحيحها وإعادتها إلى مركز الصدارة كقضية مركزية، فإن المطلوب العمل على نقل هذه القضية والدفاع عنها بكل اللغات، لما للإعلام من أهمية لدى الرأي العم الدولي".
الثورات العربية وفلسطين
من جهة أخرى، واصل المنتدى أعماله بمشاركة عدد من الإعلاميين والمفكرين الفلسطينيين والعرب والأجانب، لبحث موقع فلسطين في الإعلام الدولي.
وتوافد على مدينة اسطنبول منذ الاثنين الماضي عشرات الإعلاميين الفلسطينيين والعرب والأجانب والتحق بهم أمس عدد من رجال الإعلام العرب المقيمين في الغرب وعدد من الإعلاميين الغربيين.
بدوره، رأى كبير المفكرين الفلسطينيين منير شفيق أن تبعية بعض الدول العربية للولايات المتحدة لا تعني دائماً الرضوخ التام، وأشار إلى موقف قطر الذي يبدو متباينا إن لم يكن متعارضا مع السياسات الأمريكية.
وتحدث المفكر التونسي صلاح الدين الجورشي باقتضاب عن غموض المواقف العربية والدولية إزاء مسيرة الحراك الثوري، مشيراً إلى أن التجربة التونسية بخير، وهي النتيجة التي أيدها منير شفيق بقوة.
وتطرق الجورشي إلى الحربين على لبنان عام 2006 وعلى قطاع غزة عام 2008 ، ودورهما في قلب المعادلة وتغيير الموازين، لجهة إعادة الاعتبار للمقاومة، ولقصة المحور الثلاثي السعودي والمصري والسوري، ونهايته وكذلك للدور الإيراني في المنطقة، وفزاعة الصفقة الغربية الإيرانية حول النووي وأثرها على دول منطقة الخليج خاصة.
يُشار إلى أن منتدى فلسطين الدولي للإعلام والاتصال - تواصل"، هو لقاء تنسيقي يجمع المؤسسات الإعلامية المتنوعة، التي تتبنى نهجاً مؤيداً للحقوق الوطنية الفلسطينية، ويعمل على دعم القضية الفلسطينية إعلامياً عبر تغطية متميزة للحدث الفلسطيني وتطورات الصراع مع الاحتلال، وتنفيذ الحملات الإعلامية والإنتاج الإعلامي المتنوع في كافة المجالات.
ويهدف "تواصل" إلى توفير فرص الحوار الهادف، حول التجارب الإعلامية المختلفة، بما يعين على تطوير وترشيد الأداء الإعلامي الخاص بفلسطين، إضافة إلى تنسيق الجهود الإعلامية، والتشجيع على إقامة مشاريع وبرامج إعلامية مشتركة، وإطلاق المبادرات الإعلامية لتشجيع الإعلاميين على الإبداع والإنتاج الإعلامي في خدمة القضية الفلسطينية.
وينظم المنتدى تحالف مكوّن من "نادي فلسطين للإعلام" و مركز الأبحاث والدراسات الاقتصادية والاجتماعية "سيتا" في تركيا، ومؤسسة "ميدل إيست مونيتور" في لندن.