لم تشفع لها "كفولتها" التي اختبأت في ثناياها, من أن ترافق أمها في مهمة نصرتها لقطاع غزة, تقاسيم وجهها التي لم تستقر بعد, تميزت وسط زحام الوافدين لغزة.
"ندى الذنيبات" أردنية الجنسية خرجت إلى الحياة منذ أسبوعين فقط, تنقلت على أيدي الحاضرين لإستقبال قوافل الإغاثة في صالة معبر رفح البري, دون أن يُسمعُ لها أي بكاء, وكأنها بين يدي أهلها وهم كذلك .
"دينا الكيلاني" والدة ندى تقول لـ"الرسالة نت": "ولادتي الحديثة لم تمنعني من المشاركة بالقافلة, و اصطحاب مولودتي ندى", موضحةً أنها نوت زيارة غزة قبل أن تلد ابنتها, ولكن موعد السفر تأخر.
ووصل مساء اليوم قافلتي أميال من الابتسامات، وتضم عشرات المتضامنين, الذين لم يتمالك البعض نفسه, منهم من تساقطت دموع الفرحة مجرد أن وطأت أقدامه أرض غزة, ومنهم من خر ساجدًا عند دخول أرض معبر رفح البري بالجانب الفلسطيني.
وتضيف أم ندى: "هنا في غزة أهلي وعشيرتي, جئت اليوم لأقف معهم في محنتهم", موضحةً أن الله عز وجل هو من سهل سفرها برفقة المولودة " ندى" على صعوبته.
واستقبل القافلتين كلا من وكيل وزارة الشؤون الخارجية غازي حمد ومدير هيئة المعابر والحدود ماهر أبو صبحة وعدد من المسؤولين الحكوميين من وزارة الأوقاف والشئون الدينية ووزارة الصحة الفلسطينية, والخدمات الطبية في وزارة الداخلية.
وأوضحت أم ندى أنها فلسطينية الجنسية, من سكان قطاع غزة مسبقا, وتزوجت من أردني منذ عدة سنوات.
وحرص جميع من حضر لقاعة إستقبال الوفود بمعبر رفح البري, أن يحتضن ندى ويلتقط صورًا تذكارية معها كأصغر متضامنة مع قطاع غزة.
وأنهت أم ندى حديثها وهي تهم بالرحيل من المعبر: " كل أهل الأردن يحبون غزة , ويتمنون زيارتها" , وأكدت حرص جميع من علم بسفرها أن توصل برقيات محبتهم لأهل القطاع.