محاكمات قاسية بحق متهمين بدعم المقاومة في الأردن

الخطيب للرسالة: الأحكام سياسية وتتناقض مع مبادئ العدالة وحرية التعبير

الرسالة نت- محمود هنية

قال المحامي عبد القادر الخطيب، محامي عدد من المعتقلين في الأردن على خلفية قضايا تتعلق بدعم المقاومة الفلسطينية، إن الأحكام التي صدرت مؤخرًا عن محكمة أمن الدولة الأردنية بحق مجموعة من الشباب الذين عقدوا العزم على مساندة الشرفاء في فلسطين "قاسية وصادمة"، ووُجهت إليهم "تهم باطلة تتعلق بتهديد أمن الأردن زورًا وبهتانًا"، رغم أن أفعالهم لا تخرج عن إطار التضامن والموقف السياسي المناهض للاحتلال الصهيوني.

وأوضح الخطيب لـ"الرسالة نت"،  أن المحكمة أصدرت أحكامًا قاسية بالسجن بحق ثلاثة متهمين في ما عُرف بـ"قضية الصواريخ"، وهم:

  • عبدالله هشام – 15 سنة
  • معاذ الغانم – 15 سنة
  • محسن الغانم – 7 سنوات ونصف

وأضاف أن المحكمة أصدرت كذلك أحكامًا بالسجن ثلاث سنوات وأربعة أشهر بحق كل من:

  • محمد صالح
  • أيمن عجاوي
  • خضر عبدالعزيز
  • أنس أبو عواد
  • مروان الحوامدة

في المقابل، قضت المحكمة بعدم المسؤولية والبراءة في قضية الطائرات المسيّرة لكل من:

  • عبدالعزيز هارون
  • أحمد خليفة
  • علي قاسم
  • عبدالله الهدار

وأكد الخطيب أن هذه الأحكام، وخاصة في قضية الصواريخ، تُعدّ الأعلى من نوعها منذ سنوات طويلة، واصفاً إياها بأنها "قاسية وغير منصفة" وتعكس "طابعاً سياسياً أكثر منه قانونياً"، خصوصاً في ظل ما يشهده العالم من جرائم إبادة جماعية وتهجير وتجويع بحق الشعب الفلسطيني في غزة.

وأضاف أن القضايا التي صدرت فيها إدانات، في جوهرها، تتعلق بـ"العدو الصهيوني"، قائلاً:

"عندما يكون الطرف المستهدف هو العدو الذي يرتكب الإبادة الجماعية، فإن هذه الأفعال لا يمكن اعتبارها إرهاباً، بل تندرج ضمن المقاومة المشروعة التي تكفلها القوانين الدولية. كان أملنا أن تصدر أحكام بالبراءة والإفراج، لا الإدانة والعقوبات المغلظة."

وأشار الخطيب إلى أن الأحكام قابلة للتمييز أمام المحاكم العليا، موضحًا أن فريق الدفاع سيطعن فيها خلال المدة القانونية المحددة. كما شدد على أن هذه القضايا ذات طابع سياسي واضح، وأن "محاكمة المتضامنين مع فلسطين تتناقض مع وجدان الشعب الأردني وموقفه التاريخي الداعم للمقاومة والرافض للاحتلال".

ولفت إلى أن هناك قضايا أخرى لا تزال منظورة أمام المحاكم النظامية، وأخرى قيد التحقيق لدى جهاز المخابرات العامة، تشمل عشرات المتهمين الذين لم تصدر بحقهم لوائح اتهام حتى الآن، إضافة إلى موقوفين بتهم "جرائم إلكترونية" تتعلق بمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أو مشاركتهم في مسيرات تضامنية مع غزة.

وقال الخطيب إن "التوسع في استخدام تهم الجرائم الإلكترونية لتجريم حرية الرأي والتعبير أمر خطير ويشكّل تراجعاً في الحريات العامة"، داعيًا السلطات إلى الإفراج عن جميع المعتقلين وإغلاق الملفات ذات الطابع السياسي.

وختم بالقول: القانون يجب ألا يُستخدم لمعاقبة الضمير الوطني أو تجريم الموقف من الاحتلال. دعم المقاومة في ظل الإبادة في غزة هو واجب إنساني وأخلاقي قبل أن يكون سياسياً، والعدالة الحقيقية تقتضي محاكمة المجرم لا من يعارض جرائمه.”