خدمات النصيرات يعيد الحياة إلى الملاعب بيوم رياضي شارك فيه 250 لاعباً

خدمات النصيرات يعيد الحياة إلى الملاعب بيوم رياضي شارك فيه 250 لاعباً
خدمات النصيرات يعيد الحياة إلى الملاعب بيوم رياضي شارك فيه 250 لاعباً

الرسالة نت- متابعة

في مشهدٍ استثنائي يفيض بالأمل بعد شهورٍ من الألم، نجح نادي خدمات النصيرات في إعادة البهجة إلى الساحة الرياضية بوسط قطاع غزة، عبر تنظيم يوم رياضي شامل جمع أكثر من 250 رياضيًا من مختلف الألعاب، وسط حضورٍ جماهيري ورسمي كبير أعاد للملاعب نبضها المفقود.

الفعالية، التي أقيمت داخل صالة النادي، تحوّلت إلى كرنفال وطني ورياضي، شارك فيه 19 اتحادًا رياضيًا، مثّلت تنوعًا واسعًا للرياضة الفلسطينية من كرة القدم إلى التايكواندو ورياضات القوة البدنية والبلياردو وحتى ألعاب الشطرنج والإسكيت.

ورغم الجراح التي خلفتها الحرب الأخيرة، بدت الابتسامة سيدة الموقف، حيث تزيّنت الصالة بالأعلام الفلسطينية وأصوات التشجيع التي غطّت على وجع الدمار، لتؤكد أن غزة — كما وصفها الحضور — “تنهض من الركام بالعزيمة والإرادة”.

وخلال كلمته في الافتتاح، أشاد ممثلو المؤسسات الرياضية بدور نادي خدمات النصيرات في إحياء النشاط الرياضي بعد أشهر من الشلل التام، مؤكدين أن الرياضة في غزة لم تكن يومًا ترفًا، بل رسالة صمود وهوية وطنية تعبّر عن روح الحياة لدى الفلسطينيين.

من جانبه، قال أحد أعضاء إدارة النادي إن تنظيم اليوم الرياضي “جاء ليؤكد أن الرياضة قادرة على جمع الناس حول الأمل، وأن الشبان الذين فقدوا بيوتهم أو أصدقاءهم لا يزالون يحملون حب الحياة والمنافسة في صدورهم”.

ولم يغب البعد الإنساني عن المشهد، إذ شارك رياضيون جرحى في الفعالية، بينهم من فقد أطرافه خلال الحرب، لكنهم أصرّوا على التواجد والمشاركة، ليبعثوا رسالة قوية بأن الإرادة أقوى من الإصابة.

الحكم الرياضي رمضان صبرة، الذي فقد قدمه خلال العدوان، قال وهو يتابع المنافسات من المدرجات: “عدت اليوم إلى الملعب، حتى لو لم أكن على العشب. وجودي هنا هو انتصار صغير في معركة البقاء”.

ويؤكد القائمون على النادي أن هذا اليوم لن يكون الأخير، مشيرين إلى خطط لإطلاق سلسلة فعاليات وأنشطة في المرحلة المقبلة لإعادة بناء الروح الرياضية الفلسطينية، وترميم ما دمرته الحرب في نفوس الشباب قبل الملاعب.

بهذا الحدث، بدا أن غزة – رغم أوجاعها – وجدت في الرياضة وسيلة للتماسك والتعافي، ورسالة جديدة للعالم مفادها أن الحياة لا تُهزم في أرضٍ تعشق الصمود.