اغتصاب وتعذيب ممنهج: شهادات نساء فلسطينيات تكشف وحشية الاحتلال الإسرائيلي في غزة

اغتصاب وتعذيب ممنهج: شهادات نساء فلسطينيات تكشف وحشية الاحتلال الإسرائيلي في غزة
اغتصاب وتعذيب ممنهج: شهادات نساء فلسطينيات تكشف وحشية الاحتلال الإسرائيلي في غزة

الرسالة نت- متابعة

نشر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (Palestinian Centre for Human Rights) أول شهادة لإمرأة من غزة تعرضت للاغتصاب الجماعي على يد جنود (إسرائيل). تحدثت ن. أ. عن تعرضها لأنماط عدة من التعذيب والعنف الجنسي، شملت اغتصابها أربع مرات على يد الجنود الإسرائيليين أثناء اعتقالها، بالإضافة إلى التعرية القسرية والتهديد المستمر بالاغتصاب والإهانة النفسية. (Palestinian Centre for Human Rights، 2025)

وفي مخيم جباليا، تروي امرأة أربعينية أخرى، أمينة، أنها أثناء اعتقالها في المستشفى، قيدت وأُجبرت على التعري أمام الجنود الذكور، بينما كانوا يصورونها ويهددونها بالاغتصاب إذا لم تفصح عن معلومات معينة. تقول: "لم يكن الخوف مجرد شعور، كان يداهمني في كل ثانية. شعرت أن إنسانيتي تُمحى أمام أعينهم". (Euro‑Med Monitor، 2025)

وفي شهادة مماثلة نشرها المرصد الأوروبي المتوسطي لحقوق الإنسان العام الماضي، قالت ش. د. (20 عامًا) من سكان مخيم جباليا: إنها اعتُقلت لمدة 50 يومًا من داخل مدرسة حكومية لإيواء النازحين في مدينة غزة. أوضحت ش. د. أنه عند اعتقالها تم تكبيل يديها من الخلف ووضع عصابة على عينيها، وتفتيشها وهي عارية من ملابسها باستثناء الملابس الداخلية، قبل أن تُنقل مع معتقلات أخريات عبر جيب عسكري إلى موقع "زيكيم" العسكري، حيث تُركن على الرصيف لمدة تقارب الساعتين وسط سخرية الجنود وكلامهم باللغة العبرية التي لا يفهمنها (Euro‑Med Monitor، 2024)

كما وثّقت منظمات حقوقية حالات أخرى، منها م. أ.، الفتاة البالغة من العمر 18 عامًا، التي أُعيد اعتقالها هذا العام قرب أحد مراكز توزيع المساعدات في غزة، وأفادت بأنها تعرضت للاعتداء الجنسي باستخدام زجاجة قسراً. (Washington Post، 2025)

التقرير الأممي الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أكد وجود "ادعاءات موثوقة" بوقوع اغتصاب وعدد من حالات الإهانة الجنسية بحق نساء وفتيات فلسطينيات أثناء الاعتقال، مشيراً إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر بكثير بسبب الخوف من التبليغ (United Nations Human Rights Council، 2024).

تشترك جميع هذه الشهادات في كون الانتهاكات لم تكن حوادث فردية، بل تمثل سياسة ممنهجة للإذلال الجنسي والتعذيب، حيث يُمارس على النساء الفلسطينييات الاعتقال التعسفي، التعري القسري، التهديد بالاغتصاب، والاغتصاب الفعلي، مع إبقاء الضحايا تحت صدمة نفسية شديدة (Euro‑Med Monitor، 2025).

هذه الشهادات المروّعة تبرز شجاعة استثنائية من هؤلاء النساء في مواجهة الانتهاكات الوحشية، وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية للتحرك الفوري لضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وضمان حقوق النساء وكرامتهن في كافة أماكن الاحتجاز.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير