«الأشرطة الحمراء».. حملة عالمية لتسليط الضوء على عذابات الأسرى الفلسطينيين

متابعة- الرسالة نت

من المقرر أن تنطلق اليوم، حملة «الأشرطة الحمراء» الرقمية العالمية، في خطوة تضامنية تهدف إلى تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، وإعادة قضيتهم إلى صدارة الاهتمام الدولي بعد محاولات متواصلة لتغييبها.

وتقوم الحملة على استخدام الشريط الأحمر رمزًا موحدًا للتضامن مع الأسرى، حيث دعا القائمون عليها النشطاء والمؤسسات الحقوقية والإعلاميين حول العالم إلى نشر صور ومنشورات تحمل الشريط الأحمر على منصات التواصل الاجتماعي، مرفقة برسائل تطالب بحماية الأسرى ووقف الانتهاكات بحقهم.

وبحسب منظمي الحملة، فإن «الأشرطة الحمراء» جاءت كرد فعل على تصاعد الجرائم داخل السجون، بما في ذلك التعذيب الجسدي والنفسي، الإهمال الطبي، العزل الانفرادي، والتنكيل بالأسرى المحررين وأسرهم، في ظل صمت دولي متواصل. وأكدوا أن الهدف الأساسي هو كسر هذا الصمت وتحويل قضية الأسرى من ملف منسي إلى قضية رأي عام عالمي.

منسّق الحملة عدنان حميدان أوضح أن اختيار الشريط الأحمر جاء بهدف تمثيل الدماء، المعاناة، والاعتقالات التعسفية التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، وأن الرمز يركّز على أوضاع غير قانونية وغير إنسانية داخل السجون وليس مجرد شعار عابر.

 

كما أكد أن الهدف من الاسم هو تحويل اللون الأحمر إلى رمز عالمي لملف الأسرى الفلسطينيين وليس فقط لون عادي في حملة دعائية. 

 المنتدى الفلسطيني في بريطانيا الذي أطلق نسخة من الحملة قال في تصريح رسمي إن اسم «الأشرطة الحمراء» يهدف إلى التأكيد على حالة الخطر والإساءة الحقيقية التي يعيشها الأسرى داخل السجون، ومن أجل استدعاء الضمير العالمي لعدم التهوين من معاناتهم عبر أسلوب لافت وقوي بصريًا.

وتزامن انطلاق الحملة مع تداول واسع لصور ومقاطع توثق ممارسات مهينة بحق فلسطينيين، اعتبرها نشطاء دليلًا إضافيًا على سياسة الإذلال الممنهجة التي ينتهجها الاحتلال، ليس فقط داخل السجون، بل خارجها أيضًا، في محاولة لفرض روايته بالقوة.

وجاءت حملة «الأشرطة الحمراء» في سياق تصاعد خطير في سياسات الاحتلال تجاه الأسرى الفلسطينيين، وعلى رأسها إقرار ما يُعرف بقانون الإعدام بحق الأسرى، الذي يمنح المحاكم الإسرائيلية صلاحيات أوسع لفرض عقوبة الإعدام على المعتقلين الفلسطينيين، كامتداد لسياسة الانتقام والتصفية الجسدية، ومخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني.

ودعا القائمون على الحملة وسائل الإعلام الدولية إلى التعامل مع قضية الأسرى كقضية حقوق إنسان، بعيدًا عن التوصيفات السياسية الضيقة، مطالبين المؤسسات الحقوقية والأممية بفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وتُعد حملة «الأشرطة الحمراء» واحدة من أبرز المبادرات الرقمية التضامنية في الفترة الأخيرة، وسط آمال بأن تسهم في توسيع دائرة التضامن العالمي، وإبقاء معاناة الأسرى الفلسطينيين حاضرة في الوعي الإنساني والدولي