تصاعدت وتيرة المواجهة مساء اليوم مع تركّز لافت للضربات الصاروخية الإيرانية على مدينة حيفا، في واحدة من أعنف الهجمات التي تطال شمال فلسطين المحتلة منذ فترة.
فقد دوّت صفارات الإنذار في مناطق واسعة، فيما أكدت وسائل إعلام إسرائيلية سقوط شظايا صاروخية داخل المدينة، بالتزامن مع تقارير عن إصابات وأضرار مادية.
وبحسب ما نقلته منصات إعلامية إسرائيلية، فإن الصواريخ استهدفت مواقع حساسة في منطقة حيفا، وسط تحذيرات من احتمال تسرب مواد خطرة نتيجة إصابة منشآت حيوية، على رأسها مصافي تكرير النفط. وأفاد موقع "والا" العبري بوقوع أضرار مباشرة في المصافي، فيما أشار الإعلام الإيراني إلى أن هذه الضربات جاءت ضمن موجة صاروخية واسعة شملت عدة مدن من بينها تل أبيب والقدس.
الضربة على حيفا لم تتوقف عند الجانب الميداني، بل امتدت إلى الاقتصاد، حيث ذكرت صحيفة "هآرتس" أن أسهم شركة "بازان" المشغّلة لمصافي النفط في حيفا تراجعت بنسبة 8% عقب القصف، في مؤشر على حجم التأثير الذي أحدثته الضربة.
في السياق ذاته، تحدثت منصات للمستوطنين عن وقوع إصابات نتيجة سقوط الصواريخ، في وقت استمرت فيه صفارات الإنذار في مناطق مختلفة، وسط حالة من الترقب والقلق من جولات قصف إضافية.
وتشير هذه التطورات إلى تحول نوعي في طبيعة الاستهداف، مع انتقال التركيز إلى البنية التحتية الحيوية في حيفا، بما يعكس تصعيداً غير مسبوق في نطاق ومدى الضربات، واحتمالات مفتوحة للمزيد خلال الساعات القادمة.