بيريز لنتنياهو: لا تبنِ في الأحياء العربية في شرقي القدس

القدس – الرسالة نت

يعتقد رئيس الدولة شمعون بيريز أن حكومة نتنياهو خرقت الوضع الراهن الذي كان متبعا في البناء في شرقي القدس حين بدأت تصادق على البناء لليهود حتى في الأحياء العربية في المدينة. وقد أطلق الرئيس هذا الانتقاد في محادثات أجراها في الأسابيع الأخيرة مع نتنياهو ووزراء آخرين في الحكومة. وكان وزراء حزب العمل دعوا نتنياهو في نهاية الأسبوع إلى الكف بشكل حاسم عن البناء في الأحياء العربية في المدينة.

 

وحسب بيريز، فإن الطريق لحل الأزمة مع الأميركيين تمر في أن تعلن إسرائيل عن تقييد البناء في شرقي القدس للأحياء اليهودية فقط، وعدم السماح بالبناء لليهود في أحياء مثل الشيخ جراح. وقال بيريز إن "حكومات سابقة، بما فيها حكومة بيغن وشامير، بنت في أحياء يهودية ولكنها امتنعت عن البناء في الأحياء العربية. وعليه، فإن كل العالم وافق على ذلك ولم يكن هناك عائق في وجه المفاوضات".

 

وتطرق الرئيس في أحاديثه أساسا لبناء عشرين وحدة سكنية في الشيخ جراح، والتي اعتبرتها الإدارة الأميركية استفزازا وكذلك للاستيطان اليهودي في سلوان. ويعتقد بيريز بأن هذه الأعمال، التي امتنعت عنها الحكومات في السابق، ووجهت بشكل سلبي للغاية من قبل الأسرة الدولية والإدارة الأميركية على نحو خاص.

 

وفي مناسبة عيد ميلاد داليا رابين يوم الجمعة، تطرق بيريز إلى الأزمة مع الولايات المتحدة ووجه انتقادا أكثر وضوحا لسلوك نتنياهو. وقد ذكر العلاقات الحميمة لاسحق رابين مع الرئيس كلينتون وحقيقة أن الأخير ساعده حتى في وضع ربطات العنق. وقال بيريز في خطابه: "القلب يتفطر عند رؤية كيف يستقبل رئيس الوزراء في واشنطن. ما كان بوسعي ألا أفكر بعهود أخرى".

 

وكان محفل السباعية انعقد ظهر يوم الجمعة لتلقي تقرير من رئيس الوزراء نتنياهو عن المفاوضات التي تجري مع الإدارة الأميركية بالنسبة للبناء في شرقي القدس. وانتهى البحث من دون قرار ولكن كل الوزراء شعروا بأنه يجب التمسك بالسياسة التي تقضي بأن تكون إسرائيل سيدة في أن تقرر أين تريد البناء في القدس.

 

وحسب موظف إسرائيلي كبير، فإنه كان هناك إجماع بين كل المشاركين في البحث بأنه في الماضي وافقت الإدارة الأميركية بالصمت أو بالتلميح على البناء في أحياء يهودية في شرقي القدس. وأشار الموظف الكبير إلى أن "هذه الإدارة غير مستعدة لأن تقبل حتى البناء في الأحياء اليهودية". واليوم (أمس الأحد) يجري بحث إضافي في السباعية. وستجري مداولات أخرى خلال أيام الفصح العادية، وذلك لبلورة موقف ونقله إلى الإدارة الأميركية حتى نهاية عيد الفصح.

 

ومن المتوقع لكتلة العمل أن تعقد اجتماعا بعد العيد للبحث في الأزمة مع الأميركيين. وفي مقابلة مع برنامج "واجه الصحافة" في القناة الثانية أمس (السبت) قال وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعيزر إن الحزب "يعارض بشكل مطلق البناء في الأحياء العربية"، وإن "هذه المعركة الحاسمة لبيبي: هل سيسير في الاتجاه الذي يقوده ليبرمان وإيلي يشاي أم في اتجاهنا". ومع ذلك، لم يقرر بن اليعيزر متى وفي أي ظروف سينسحب حزب العمل من الائتلاف.