"فوارس التحرير" فتيانٌ جُهّزوا لقتال العدو

صورة خلال مهرجان التخريج
صورة خلال مهرجان التخريج

الرسالة نت-عبدالرحمن الخالدي

"نحن جند القادسية.. جند سعد والبراء.. نحن لا نعطي الدنية.. مهر جنتنا الدماء"، بتلك الشعارات صدحت حناجر أكثر من 1500 فتىً بصوت واحد هزّ أرجاء مكان إقامة مهرجان تخريج الفوج الاول من "الجيش الشعبي".

بوجوههم التي كستها الصبغة الخضراء والخطوط السوداء، تشبّهوا بالرجال الأشدّاء من أبطال المقاومة الفلسطينية، ليخبروا العالم اجمع أن فتيان غزة قبل كبارها جاهزون للتصدي لأي اعتداء.

بين عشرات الصفوف التي ملأت ساحة مسجد الخلفاء الراشدين بمخيم جباليا شمال القطاع، وقف حسن أبو جابر (20 عامًا)، تلفه قطعة سلاحٍ من نوع "كلاشينكوف" أتقن حملها وتعلّم استلامها.

بنبرة الواثق والمستعد، يقول حسن لـ "الرسالة نت": "تدرّبنا في مخيمات التدريب الشعبي لأكثر من شهر، والآن نحن جاهزون لأي محاولة غدرٍ يقوم بها الاحتلال".

أمام تلك الصفوف، وقف محمد الدقس (18 عامًا) يحمل صورةً للشهيد إبراهيم العكاري، منفذ عملية الدهس الأخيرة بالقدس، والتي راح ضحيتها اثنان من "الإسرائيليين" منهم ضابط في الجيش، فيما أصيب أكثر من عشرة منهم.

الدقس بدت عليه علامات الفخر والاعتزاز، وهو يحمل صورة العكاري، بينما يتحدث لـ "الرسالة نت": "اليوم نحتفل بانتهاء دورات تدريبنا، وطالما أننا في أرض الرباط، فإننا سنبقى مرابطين فيها ليوم الدين".

ويأمل الدقس أن يشارك المرابطين في المسجد الأقصى في مواجهتهم لقوات الاحتلال، متمنيًا أن يُفتح المجال ويُسمح للجميع بالذهاب للمسجد الأقصى والرباط فيه.

ونتيجةً لكبر حجم صورة الشهيد العكاري، ساعده في حملها زميله محمد دياب (19 عامًا)، والذي شابهت ملامحه لحدٍ ما شهيد عملية الدهس، راجيًا أن يلحق به في جنات الخلد.

تجنيد الكبار

محمد أبو عسكر، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس بشمال القطاع، قال خلال كلمته: "نلتقي اليوم لنخرّج ثلة من فوارس التحرير التي أخذت طابع التدريب الشعبي لكل فئات الشعب".

وتابع أبو عسكر: "هذه الفئة يأتي تخريجها في الوقت الذي يتعرض فيه الأقصى لأشد الهجمات قساوةً، ونحن على يقين بأن معركة الفصل والتحرير آتية، وأن اللقاء مع عدونا وجها لوجه أصبح وشيكا".

وأعلن القيادي بالحركة، عن فتح حركته لباب التسجيل في دورات التدريب الشعبي، لمن تزيد أعمارهم عن (20 عامًا)، بناءً على طلبهم وإلحاحهم ذلك، مضيفًا "من الآن فُتحت أبواب التسجيل لدورات التدريب الشعبي، فهم طلبوا ذلك ولن نحرمهم أجر التدريب والرباط في سبيل الله".

واحتفل شمال قطاع غزة اليم بتخريج فوجٍ احتوى أكثر من 1500 مجاهدًا من الفتية والأطفال، درّبهم نخبة من مدربي كتائب القسام الأكفاء على مختلف فنون القتال والمواجهة، كما تعلموا استخدام انواع الأسلحة المختلفة.

وتخلل المهرجان عروض عسكرية للأشبال والفتيان، وسط حضورٍ مكثف من أهالي شمال القطاع، وخاصةً ذوي هؤلاء الأشبال.

(عدسة : محمود ابو حصيرة)

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير