تكشفت بعد زيارة

غزة..دائرة الصراع الفتحاوي تتسع وتزداد احتداما

غزة- ياسمين ساق الله                               

كشفت مصادر في حركة فتح عن وجود خلافات في صفوف حركة فتح في قطاع غزة وصراع قوى محتدم بين تيارات مختلفة في الحركة ، وتكشفت الخلافات التي تحولت إلى صراعات بعد زيارة عضو اللجنة المركزية صخر بسيسو ولقائه بقيادات من التنظيم الذين تعاون بعضهم معه وآخرون حاولوا إفشال مهمته .

ويبدو أن الحركة في القطاع لم تستطع أن تنهض مجددا ولا يبدو انها قادرة على ذلك في الفترة المقبلة فدائرة الصراع تتسع وتحتدم كلما مر الوقت ومع أن قيادات الحركة تعترف أن الصراع قديم ومتجذر وليس له علاقة بالانقسام إلا أن هناك من يحاول إلقاء اللوم على آخرين.

القيادي في فتح يحيى رباح أكد على أن حركة فتح تعيش الآن في مرحلة البحث عن بنيوية جديدة لإعادة ترتيب بيتها الداخلي , قائلا:" فتح مضطرة أن تبحث عن بنيوية العمل الفتحاوي لبناء علاقات جديدة تستطيع إدارة عملها وبرامجها والتخلي عن خلافاتها ".

وفي السياق ذاته أكدت آمال حمد عضو مجلس ثوري في فتح بمدينة غزة على وجود تحديات تواجه الحركة لاسيما بعد عقد المؤتمر السادس ومنها ترتيب أوضاع الحركة والأطر التنظيمية في غزة , وتباين وجهات نظر بعض القيادات والأطر التنظيمية .

ويضيف القيادي رباح في حديث خاص للرسالة :"فتح كانت بالماضي تعمل في العلن عكس اليوم وهذا أمر طبيعي لكل حركة تفقد شرعية نشاطاتها العلنية ", مضيفا:" هناك رؤى في فتح تتقاطع وأخرى تلتقي للبحث عن صيغ مناسبة تعيد للحركة حضورها لتكون جزءا من العمل الوطني والسياسي الفلسطيني ومن هنا تظهر الخلافات ".

وأضافت حمد للرسالة:" فتح كغيرها من الفصائل تواجه خلافات تطفو على السطح سواء شخصية أو على برامج أو رؤى , خلافات حول المقاومة وأشكالها وبرغم ذك لا يمكن إلغائها من الساحة", منوهة إلى أن فتح تواجه إشكالية متمثلة بعدم ممارسة نشاطاتها التنظيمية في غزة.

وكانت مصادر فتحاوية قد أكدت على أن أعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح يحاولون إفشال مهمة عضو اللجنة المركزية صخر بسيسو في ترتيب أوضاع الحركة في قطاع غزة .

جدل

ويعترف رباح  بوجود جدل في فتح حول عمل بعض الهياكل القديمة ومدى إمكانياتها بالتعاطي مع الواقع في غزة , قائلا:"هناك وجهات نظر متبادلة داخل الحركة كون القرار الفتحاوي اذا اتخذ بغزة سيترتب عليها التزاما معينة ", موضحا على أن فتح في غزة تعايش وضعا جديدا مغاير لما كانت عليه بالسابق .

ويضيف عضو المجلس الثوري:" الجسم الفتحاوي موجود بقوة بغزة رغم وجود بعض الخلافات , كما توجد إشكالية فتحاوية بأداء الدور مما يلقي بظلاله على المسيرة الوطنية بأكملها فلا مجال لإجراء انتخابات ديمقراطية وإقامة مهرجانات ", مؤكدة على أن رؤية حركة فتح تنصب تجاه إنهاء الانقسام في المرحلة المقبلة.  

ويناشد القيادي الفتحاوي حركته بالحفاظ على رصيدها وحضورها في الساحة بعيدا عن مربع الصدامات الداخلية , قائلا:" على فتح أولا الاعتراف بما حدث بغزة واعتباره متغيرا مهما في الساحة وفي حياتها وبالتالي عليها البحث عن الوسائل الأنسب والأصلح للتعاطي مع الحقائق دون الهروب من الواقع". 

لملمة

وفي هذا الصدد يشير المحلل السياسي مخيمر أبو سعده الى وجود محاولات فتحاوية لإعادة التنظيم والحركة في غزة , لاسيما بعد المؤتمر السادس وانتخاب لجنة مركزية والمجلس الثوري ووجود عضوين مركزيين هما زكريا الأغا وصخر بسيسو وبعض أعضاء المجلس الثوري .

وقال أبو سعدة للرسالة:" هناك محاولة لإعادة ترتيب الحركة على المستوى الإقليمي والمنظمات الشعبية والمكاتب الحركية , لكن محاولة إعادة بنائها بغزة مرتبط بعاملين الأول السماح لها من قبل حماس بممارسة نشاطاتها وعقد الاجتماعات التنظيمية المختلفة ".

ويتابع المحلل السياسي :" نجاح فتح في ترتيب بيتها الداخلي بغزة مرهون بقدرتها على التخلص من خلافاتها الداخلية المتواصلة فلازالت تيارات فتحاوية على خلاف في تلك الفترة ", قائلا:" لا أدري إن كانت فتح قادرة على لملمة صفها الفتحاوي بغزة".

وبين  المحلل السياسي أن وجود انسجام في المؤسسات الحركية الفتحاوية كاللجنة المركزية والمجلس الثوري الجديد يمكن الحركة من تجاوز خلافاتها للمضي قدما في إعادة ترتيب الصف الفتحاوي.

فهل تقدر فتح غزة على إنعاش ذاتها من جديد , أم ستبقى رهينة لخلافتها الداخلية وارتباطاتها الخارجية؟

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير