كشف مسئول فلسطيني، الخميس، أن الاتصال الذي جرى بالأمس بين رئيس السلطة محمود عباس ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري ناقش ازمة السلطة السياسية والمالية .
وأكد المسئول، في تصريح خاص بــ
أن عباس تحدث لكيري عن مخاطر استمرار حجز "إسرائيل" لعائدات ضرائب السلطة، وكذلك التحرك السياسي على المستوى الدولي ضد "إسرائيل".
ولفت المصدر إلى أن كيري حذر وبشكل رسمي عباس من تنفيذ التهديدات التي أطلقها مسئولين في السلطة، بإلغاء اتفاق أوسلو وحل كل أشكال التنسيق الأمني مع الجانب "الإسرائيلي".
وبين، أن كيري اعتبر تنفيذ عباس لتلك التهديدات يضر بشكل كبير في العملية السلمية ويزيدها تعقيداً، مؤكداً أنه وعد عباس بإجراء تحركات واتصالات مكثفة لضمان سماح الاحتلال بتحويل عائد السلطة المالية والإفراج عن الأموال بأسرع وقت.
وأوضح، أن كيري رفض لاستمرار الاحتلال في حجز أموال السلطة وحذر كذلك من انهيارها في أي وقت في ظل الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها.
بدوره، قال فتحي القرعاوي، النائب في المجلس التشريعي، أن رئيس السلطة محمود عباس يقف ضعيفًا وعاجزًا أمام الخيارات المفتوحة أمامه للتعامل مع الوضع السياسي الراهن.
وأضاف، القرعاوي، في تصريح خاص
، أن هناك خيارات كثيرة كانت مفتوحة في السابق أمام رئيس السلطة لاستثمارها بما يخدم القضية والمشروع الفلسطيني، إلا أنه تركها بحثًا عن خيارات فاشلة لم توصله لأي نتيجة إيجابية".
وأوضح أن الخيارات تتمثل بالعودة للحضن الفلسطيني واستعادة المصالحة، ووقف كل تبعيات السلطة السلبية والمجحفة مع الجانب "الإسرائيلي" والتوجه رسمياً نحو إلغاء اتفاق أوسلو، وفق قوله.
ولفت إلى أن عباس لا يملك الآن قرار حل السلطة الفلسطينية كونها جاءت باتفاق دولي، وكذلك لا يملك حق إلغاء اتفاق أوسلو الذي وقعه مع الجانب "الإسرائيلي"، مضيفاً تهديدات عباس لا فائدة منها ولن تنفذ.
وأوضح النائب في المجلس التشريعي أن "إسرائيل" لن تساعد في إنهيار السلطة الفلسطينية، بل ستقوم بكل جهد لإبقائها على شاكلتها الحالية، قائلاً:" بقاء السلطة مصلحة "إسرائيلية" كونها شريك أساسي لها وباتفاق دولي لا يمكن إلغائه.
ويرى بعض الساسة في إسرائيل، أن تهديدات السلطة الأخيرة عبر مسئوليها بحلها، بأنها فارغة وفيما يرى آخرون يجزمون بأن هذه كارثة سياسية وأمنية يصعب على إسرائيل احتمال عواقبها.