عقب فوزه في الانتخابات

هل سيُقدم نتنياهو على صفقة تبادل أسرى جديدة؟

نتنياهو وشاليط (الأرشيف)
نتنياهو وشاليط (الأرشيف)

الرسالة- نور الدين صالح

بعد فوز رئيس الوزراء (الاسرائيلي) بنيامين نتنياهو، في الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية الأخيرة، يأمل الفلسطينيون في إبرام صفقة تبادل أسرى جديدة، للإفراج عن أبنائهم الذين يمكثون في السجون لسنوات عديدة، لا سيما أن عددًا كبيرًا حُكم عليه بالسجن مدى الحياة.

مختصون في الشأن (الإسرائيلي) توّقعوا أن تتم صفقة تبادل أسرى جديدة، بين حماس وإسرائيل، لكنهم استبعدوا أن تكون في الفترة القريبة المقبلة.

المحلل السياسي والمختص في الشأن (الاسرائيلي) د.عمر جعارة، قال إن فكرة التبادل مقبولة في الثقافة (الإسرائيلية) رغم معارضة بعض الأطراف لها.

وأوضح جعارة في حديث لـ http://alresalah.ps/ar/uploads/images/b1903027b55a1a33129bc57664f6d239.png أن المؤيدين للقرار القاضي بإعدام الأسرى في سجون الاحتلال لا يشكّلون أي ثقل في الائتلاف الحكومي الجديد، وبالتالي تبادل الأسرى وارد.

وأشار إلى أن الاعلام (الاسرائيلي) يتحدث عن وجود مفاوضات تبادل أسرى قبل الانتخابات الأخيرة، وفق قوله.

وهذا ما ذهب إليه المختص بالشأن الاسرائيلي أكرم عطاالله، وقال إن ملف الأسرى غير مستعجل بالنسبة (لإسرائيل)، مشيرًا إلى أنها ستتعمد تأجيله، مرجعًا سبب ذلك إلى أن "صفقة شاليط اهانت إسرائيل"، على حد تعبيره.

وأضاف عطالله في حديثه لـ "الرسالة" أنه لا بد من فتح هذا الملف، ولكن اسرائيل ستعلق هذا الموضوع إلى حين تشكيل حكومة نتنياهو الجديدة واستقرارها.

المفاوض الفلسطيني

وأكد المختصان أن المفاوض الفلسطيني يلعب دورًا مهمًا في إبرام صفقة اتفاقية تبادل أسرى بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.

وقال جعارة "الجانب الفلسطيني يكون موقفه حسب ما يمتلك؛ فإذا كان يمتلك جنود أحياء يجب ان تكون مواقفه صارمة وهذا ما أثبته في صفقة وفاء الأحرار"، لافتًا إلى أن المفاوض له تجربة في هذا الملف.

وأضاف "هناك فرص تحقيق صفقة تبادل موجودة، لكنها مرتبطة باستقرار الحكومة، وستكون على فترة بعيدة"، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع على عمل صفقة أسرى إلا نتنياهو، وفق قوله.

أما عطالله، فأكد أن وجود الأسرى الاسرائيليين في غزة يمثل ورقة ضغط على نتنياهو، داعيًا الفلسطينيين إلى استغلال ذلك، من خلال تفعيل الموضوع، حتى يصبح جزءًا من الرأي العام الاسرائيلي الضاغط على الحكومة الاسرائيلية.

وشدد على أن الفلسطينيين سيحققون انجازات كبيرة في هذا الملف، لأنهم يعرفون طبيعة العقل اليهودي، من خلال تجاربهم السابقة.

 الوساطة الأوروبية

وحول الوساطات التي يمكن ان تتدخل في هذا الملف، نصح المختص بالشأن الاسرائيلي جعارة، بأن لا يكون هناك دور لأي دولة أوروبية أو غربية بين المقاومة واسرائيل، قائلًا "يجب أن يكون التبادل مباشر بين خصمين خطيرين على بعضهما". محذرًا من حدوث أخطاء "قاتلة" في الصفقة، طبقًا لقوله.

بدوره، أكد المختص في الشأن الاسرائيلي عطاالله أن الدول الاوروبية تريد إغلاق هذا الملف، مرجحًا ان يستخدم نتنياهو هذا الموضوع لترميم الاتهامات ضده بأنه أطلق سراح الأسرى في صفقة شاليط.

ويقبع في سجون الاحتلال قرابة 6آلاف أسيرًا، ينتظرون بفارغ الصبر أي صفقة تبادل جديدة تضمن لهم إطلاق سراحهم، وعودتهم إلى ذويهم.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير