حققت أحزاب المعارضة اليمينية المحافظة في فنلندا انتصارا كبيرا في الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس الأحد. ووفقا لاستطلاعات الرأي التي سبقت الانتخابات تمكن حزب الوسط من الحصول على أعلى الأصوات، يليه حزب "الفنلنديون الأصليون"، وهو حزب أقصى اليمين المتطرف الذي حصد المرتبة الثانية، حسب النتائج النهائية غير الرسمية.
واستطاع قطبا المعارضة (حزبا الوسط والفنلنديون الأصليون) استبعاد حزب الائتلاف الوطني المحافظ -الذي يرأسه رئيس الوزراء ألكسندر ستوب- عن الحكم في ظل ما تواجهه حكومته من انتقادات حادة بشأن كيفية إدارتها أزمة الركود الاقتصادي التي تشهده البلاد.
وطغت الأزمة الاقتصادية والبطالة والإصلاحات في نظام المساعدات الاجتماعية والصحية وإشكالية الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) على طبيعة وعناوين الحملات الانتخابية، التي لقيت متابعة كبيرة على شبكات التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزة المحلية.
ويعتبر رئيس حزب الوسط يوها سيبيلا -وهو رجل الأعمال الآتي حديثا إلى عالم السياسة والمعارض للوحدة الأوروبية والانضمام إلى الناتو- بالنسبة لشريحة كبيرة من الناخبين صانع الأمل في القدرة على النهوض بالاقتصاد الذي يعاني أزمة حادة بسبب العقوبات الغربية على روسيا، أحد أهم شركاء فنلندا التجاريين، فضلا عن ارتفاع معدل البطالة إلى عتبة 10%.
وقال سيبيلا إن "الوضع في فنلندا صعب جدا، وسوف نحتاج لسنوات على الأقل لإعادة البلاد إلى المسار الصحيح"، وشدد على ضرورة القيام بتخفيضات في قيمة المساعدات الاجتماعية والصحية في البلاد.
وأضاف أن "أعداد المهاجرين والأقليات من أصول غير فنلندية في ارتفاع، وطالما أننا نحافظ على هويتنا القومية والثقافية فإننا نريد أن نكون بلد اندماج وتسامح"، مذكرا بأن فنلندا هي أولى الدول التي تضمّن دستورها حماية حقوق الأقليات الدينية.
الجزيرة نت