عيون الأسرى تتطلع لصفقة تبادل جديدة

حماس تلتزم الصمت الايجابي حول الجنود الاسرى

الصندوق الاسود في رفح
الصندوق الاسود في رفح

الرسالة نت_إسلام الكومي

يرقب الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال بشغف كبير نبأ الحرية والافراج عنهم، في ضوء ما تحمله المقاومة من أسرار وكنز استطاعت الاحتفاظ به أثناء استبسالها في الدفاع عن أبناء شعبها في العدوان الأخير على قطاع غزة.

 تواصلت مع قادة الهيئة العليا للحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال، الذين أكدوا دعمهم لكل الجهود التي تبذلها المقاومة لتحرير الأسرى.

وقد حثّ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الأسرى على عدم التفكير في تفاصيل المباحثات المتعلقة بقضية الاسرى، لأن المقاومة اتقنت فن التفاوض ولم يعد بإمكان العدو أن يراوغ مع المفاوض الفلسطيني الجديد.

الأسير القائد عثمان بلال العضو في الهيئة القيادية العليا للحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، أكدّ أن عيون الأسرى تتطلع لمحطة أخرى من عمليات تبادل الأسرى.

بلال الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ أغسطس عام 1995، وحكم عليه الاحتلال بالسجن المؤبد، شغل منصب رئيس الهيئة القيادية العليا لأسرى حماس، وأحد قيادات الحركة الأسيرة، وقال في حديث خاص بـ، العيون تتطلع إلى محطة أخرى من الوفاء الذي لاسيما وأن عمليات التبادل قد شكلت منعطفا تاريخيا في مسار الصراع كانت له ارتداداتها حتى اللحظة وعلى غير صعيد.

وأشار إلى إن المقاومة أعادت الأمور إلى نصابها الصحيح، مشددا على أن تجربة المقاومة خلال العصف المأكول أثبتت قدرة خارقة على الاستفادة من التجارب السابقة، وترجمة هذه الاستفادة نصرًا.

ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيون 6500 أسير في سجون الاحتلال منهم 24 أسيرة و230 طفلًا و13 نائبا.

وفي ظل الصخب الكبير حول سيناريوهات المشهد المقبل المتعلق بإدارة ملف المفاوضات بشأن الاسرى، رأى محللون أن هذا الملف ستحدث فيه المقاومة اختراقًا مهمًا سيما في ظل ما تمتعت به من خبرة مهمة في الصفقة الماضية.

من جانبه رأى الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أن حماس أعلنت أنه لا معلومات إلا بثمن والتزام الاحتلال بما تم في صفقة التبادل السابقة.

وأوضح الصواف أن حركة حماس تتبع سياسة الصمت الايجابي حاليا، الأمر الذي يدفع (إسرائيل) للعمل على تخليص جنودها عاجلا أم اجلا.

من جانبه أكد الكاتب والمختص في الشؤون (الإسرائيلية) توفيق أبو شومر، أن (إسرائيل) والمقاومة استفادتا من خبرة صفقات التبادل السابقة، لافتا إلى أن أي معلومات عن أسرى اسرائيليين لن تجلب عدوانًا (إسرائيلي) على قطاع غزة.

وقال أبو شومر، حسب التصنيف (الإسرائيلي) هناك فرق بين الأسرى ما بين أسير خلال الحرب أو خارج وقت الحرب أو أسير بسبب تقصير أو جراء خطأ عسكري، وقانون حنبعل (الإسرائيلي) أجاز قتل الأسير، فضلا عن الفتوى الدينية اليهودية التي لا تعتبر الجندي قتيل دون جثمانه أو جزء منه.

وأضاف أن (إسرائيل) تبقى التبادل في إطاره فقط، وهي الآن غير مستعدة بسبب عدم وجود حكومة، لذلك الافصاح عن الأسرار يخدم شخصيات حزبية تهاجم نتنياهو فقط، ويجب أن تكون المقاومة أكثر حرصا وتعلن عما لديها في وقت مناسب يخدم الصفقة، وحتى الأن لا جديد بانتظار تغيرات قادمة.

من جانبه، حثّ عميد الأسرى المقدسيين فؤاد الرازم السلطة الفلسطينية والفصائل على تبني رؤية استراتيجية تهدف إلى تحرير الاسرى بكل الطرق، دون أن يبني أمالًا كثيرة على أوهام العملية السلمية والمحكمة الدولية المرهونة بالمواقف الدولية.

وقال الرازم "يجب أن يكون من أولويات السلطة الفلسطينية، إطلاق سراح الأسرى الذين هم أمانة في أعناق الجميع وقضوا زهرات شبابهم من أجل فلسطين".

ويجمع المراقبون على أن فرص نجاح أي صفقة باتت أكبر بكثير مما يتوقعه الاحتلال، الذي أخفق ميدانيًا في حماية جنوده.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير