اعتقلت القوى الأمنيّة اللبنانية، اليوم الأربعاء، عشرات المعتصمين عند المداخل المؤدية إلى ساحة النجمة، حيث تُعقد الجلسة الثانية للحوار، في البرلمان، بدعوة من رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري.
وتقوم القوى الأمنيّة بهجمات متتالية تضرب خلالها الناشطين بعنف بارز، وتعتقل عدداً منهم.
وقد بلغ عدد المعتقلين حتى ظهر اليوم بحسب حملة "طلعت ريحتكم"، 25 معتقلاً عُرفت أسماؤهم، لكن ناشطين أبلغوا "العربي الجديد" عن وجود معتقلين آخرين، إذ تنشر القوى الأمنيّة حواجز في الشوارع القريبة من الاعتصام، وتعتقل الناشطين خلال مرورهم من أمام هذه الحواجز بناءً لإشارة المخبرين.
ومن ضمن المعتقلين، الشاب وارف سليمان، الذي يُضرب عن الطعام منذ خمسة عشر يوماً.
وكان لافتاً، إعطاء عدد من الضباط أوامر للعناصر التابعة لهم بالهجوم وضرب المعتصمين بشكلٍ عنيف، فيما حاول ضباط آخرون ضبط العناصر.
وتقصدت القوى الأمنية، التي استغلت قلة عدد المتظاهرين وتوزعهم على المداخل المؤدية إلى ساحة النجمة، ضرب المعتصمين على رؤوسهم وليس على أرجلهم. وقد أدى هذا الأمر إلى نقل عدد من المعتصمين إلى المستشفيات.
وأصدرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بياناً، أشارت فيه، إلى أن عناصرها يقومون بتوقيف "الأشخاص الذين يعتدون علينا بالضرب ويقومون على حض المتظاهرين على استعمال العنف وخرق الحواجز الأمنيّة".
لكن حملة "طلعت ريحتكم" نفت هذا الأمر، وأكدت أن اعتقال الناشطين "يتم برفع الإصبع باتجاههم ولا صحة لاستخدام العنف من قبل المتظاهرين".
كذلك، استهدفت القوى الأمنيّة، الصحافيين، رغم حمل هؤلاء لكاميرات ظاهرة، إذ تعرض عدد منهم للشتم والضرب.