لا مبادرات لتسليم المعبر

الأحمد يكشف عن أسباب التعديل الوزاري الأخير

عزام الأحمد القيادي في حركة فتح
عزام الأحمد القيادي في حركة فتح

الرسالة نت- محمود هنية

كشف عزام الأحمد رئيس ملف المصالحة في حركة فتح، عن أسباب التعديل الوزاري الذي أجراه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالأمس، في مدينة رام الله، بإضافة ثلاثة وزراء جدد وإقالة وزير العدل سليم السقا.

وأمر عباس في مرسوم رئاسي بتعيين كلا من علي أبو دياك خلفًا للسقا، بالإضافة إلى تعيين كلا من إيهاب بسيسو وزيرًا للثقافة وإبراهيم الشاعر وزيرًا للشؤون الاجتماعية.

وقال الأحمد في تصريح خاص لـ"الرسالة نت" اليوم الثلاثاء، إن الوزير السقا تم اقالته لارتكابه خطأ كبيرا بالتصرف في غير صلاحياته واساءته للعلاقة مع دولة شقيقة دون علم القيادة، وهي ليست من اختصاصه ولم يكن من حقه التصرف في ذلك الاجراء.

ورفض الأحمد الافصاح عن طبيعة هذا التجاوز، تاركًا للوزير السقا الاجابة على ذلك، ولم تنجح محاولة الرسالة التواصل مع السقا لمعرفة الأسباب.

وزير العدل ارتكب خطأ كبيرا وأساء لدولة شقيقة

وأضاف أنه تم تعيين الشاعر بعد إصرار الوزير شوقي العيسة على الاستقالة وفشل محاولات اقناعه العدول عن ذلك، بينما عيّن بسيسو لوجود شاغر في وزارة الثقافة.

وردًا على سؤال يتعلق بموقف حركة حماس وعدم استشارتها في التعديل الوزاري، فرأى الأحمد أن هذا التعديل تم بشكل طبيعي ولا إشكالية فيه، "وأن حماس غير ملتزمة بحكومة التوافق وترفض تمكينها"، وفق قوله.

وكانت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى قد أعلنت رفضها للتعديل الوزاري دون التوافق، معتبرة ذلك امعانًا في انتهاك حالة التوافق السياسي، خاصة وأنه التعديل الثاني الذي يتم لحكومة التوافق خلال اربعة أشهر دون توافق مع حماس.

معبر رفح

وفيما يتعلق بمعبر رفح، نفى الأحمد تسلم حركته أي مبادرة من الفصائل الفلسطينية بشأنه، وأن الأفكار التي تطرحها الفصائل لم تتبلور بعد في إطار مبادرة، على حد قوله.

وكانت الفصائل الفلسطينية بغزة، قد أعلنت عن وجود مبادرة بشأن تسليم معبر رفح، ستعرض على حركتي حماس وفتح خلال الأيام القليلة المقبلة، وفق ما أفاد به ذو الفقار سويرجو عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية.

وقال الأحمد، "لا معلومات لدينا نطّلع عليها بشأن المبادرة، والخلاف بين مصر وحماس، وعلينا حل المشكلة مع القاهرة وليس مع أنفسنا"، مطالبًا حركة حماس بتسليم المعبر لحكومة التوافق وتمكينها من العمل في قطاع غزة.

وأشار، إلى وجود تفاهمات بينه وبين القاهرة بشأن معبر رفح، إلا أنها " لم تبدأ بالتفاصيل"، دون أن يفصح عن مضمونها.

وطبقًا لحركة فتح، فإن الجانب المصري يرفض وجود عناصر تعمل في حكومة حركة حماس السابقة، وتصر على تسلم السلطة وحرس الرئاسة للمعبر، الأمر الذي نفته حركة حماس وأكدت أن الجانب المصري لم يطلب منها ذلك طيلة لقاءاته مع الحركة.

وقد أعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، موافقة حركته على تسليم معبر رفح، لكن على قاعدة الشراكة وليس الاحلال والابدال.

مشكلة المعبر بين حماس ومصر ولم نتسلم مبادرة الفصائل

وعن انعقاد المجلس الوطني، قال إن عباس طلب من رئيس المجلس سليم الزعنون إرسال رسائل لكل الفصائل بما فيها حركتي حماس والجهاد للمشاركة في المجلس، "ولم ترسل حماس أي رد لهذه اللحظة"، وفق قوله.

ونفى أن يكون هناك تحديد لموعد انعقاد الوطني، مضيفًا أن ما يجري الآن هو التحضير له، داعيًا بأن تبدأ الشراكة مع حركة حماس في عمل حكومة التوافق.

وكانت الفصائل قد اتفقت على إرجاء موعد انعقاد المجلس الوطني حتى نهاية العام الجاري، بانتظار انعقاد الإطار القيادي المؤقت للتحضير لاجتماعات الوطني، وهو الأمر الذي كلف به رئيس السلطة محمود عباس دون أن ينفذ لهذه اللحظة.