قائمة الموقع

هل يرد حزب الله على اغتيال "القنطار"؟

2015-12-21T14:34:26+02:00
جنازة القنطار
الرسالة نت-محمود هنية

شكّل اغتيال سمير القنطار عميد الأسرى المحررين اللبنانيين، والقيادي في حزب الله، صدمة جديدة في أوساط المراقبين، باعتباره الشخص الثالث في الحزب الذي تغتاله إسرائيل في عام واحد، بعد اغتيالها حسان اللقيس وقبله جهاد مغنية مطلع العام الحالي.

اغتيال القنطار أثار تساؤلات الشارع من جديد حول مدى تداعياته الحادث، ورغبة حزب الله في الرد، وتبعات ذلك على وضع الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، بعدما وصفه المراقبون بأنه "زلزال أصاب الحزب".

وقدّ حمّل حزب الله الاحتلال المسؤولية الكاملة عن العملية، في وقت تلتزم فيه المستويات السياسية والعسكرية في (إسرائيل) الصمت حول الغارة.

سياسيون مقربون من الحزب تحدثت إليهم "الرسالة نت"، أكدّوا أن الحزب سيستأنف دوره في الرد على هذه الجريمة لاعتبارات ميدانية وسياسية، "على غرار ما فعله بعد اغتيال جهاد نجل الشهيد عماد مغنية".

 بينما شكك آخرون في مسألة الرد وتأثيره، متوقعين أن يكون ضمن نطاقات محدودة لا تؤدي الى اندلاع حرب لا يرغب فيها الحزب في هذا التوقيت؛ لدواع سياسية وميدانية ترتبط بانشغالاته في المنطقة.

تداعيات الاغتيال

وجاء استهداف القنطار لدوره في منطقة الجولان، وعلاقته بقيادة اللجان الشعبية هناك، وكان له دور في ترتيب الامور بالجبهة، وفق ما افاد به (وليد علي) المختص الامني المقرب من حزب الله لـ"الرسالة نت".

وقال علي إن رد الحزب قادم، "لكنه ضمن ترتيبات واطارات تحددها القيادة ضمن معطياتها الميدانية والسياسية"، مشيرًا إلى أن عملية الاغتيال جاءت بعد استشعار الاحتلال خطر الترتيبات التي يجريها حزب الله في منطقة الجولان، وما رافقها من اجراءات اسرائيلية استباقية للتصدي لها.

وعن شكل الرد وإمكانية تنفيذه، أوضح المحلل السياسي الإيراني حسين ريروان أن الأمر يخيم عليه الغموض حتى اللحظة، لاعتبارات وجود الحزب في سوريا، "لكنه لن يسكت عليه طويلا".

وقال ريروان: "إن حزب الله يعي الحسابات الاسرائيلية، وحساباته مغايرة كونها عسكرية وسياسية، وبعيدة عن منطق رد الفعل السريع، لكنها شديدة"، مشيرًا إلى أنه لن يتسرع في ذلك.

وعن توقعاتهم لسيناريوهات المواجهة بين الطرفين، وامكانية اندلاع حرب، أكّد المراقبون أن الامر يتعلق بـالتطورات الميدانية، ويتوقف على مدى رد فعل الاحتلال، إن كان سيصمت كما حدث اثناء الرد على اغتيال نجل مغنية ام سيصعد.

 مستقبل الجبهة الشمالية

من جانبه، وصف علاء الريماوي مدير مركز القدس للدراسات الغارة الاسرائيلية بالضربة الأشد ايلاما لحزب الله، "لا سيما بوجود رمزية له"، مؤكدًا أنه وُضِع في معضلة الرد.

وأشار الى ان قراءة حزب الله تشير الى ان (إسرائيل) قد أوغلت في المس بالحزب، مما يستدعي الرد، لكن المعطيات المنطقية تشير الى وجود تصعيد".

ورأى الريماوي أن الاحتلال لن يذهب لتوسعة الامور في اطار حرب مفتوحة، وسيقرأ ايقاع رد حزب الله وطبيعته في ظل الظروف الاقليمية الصعبة التي تحيط به، مؤكدا أن مسار الردود التي سيقودها الحزب سيظل في حدود الا تتدحرج الامور إلى حرب مفتوحة.

وفي خضم حالة الترقب السائدة بين الطرفين، ينتظر الفلسطينيون مستقبل الجبهة الشمالية في الايام المقبلة، رغم صعوبة التنبؤ بمستوى النيران التي يمكن ان تندلع هناك.

ويرى مراقبون أن أي مواجهة مقبلة بين الطرفين ستشدد الخناق على خيارات الاحتلال في التعامل مع قطاع غزة، مؤكدين أن حالة الاشتباك في الجبهة الشمالية سيعطي زخمًا اضافيًا لرصيد المواجهة الفلسطينية مع الاحتلال، وسيعطيها فرصة كافية لانشغال الاحتلال عنها وتمكينها من ترميم قوتها التي تأثرت سلبًا خلال عدوان الصيف الماضي.

اخبار ذات صلة