"أحمد الدعالسة".. بالريشة والعدسة عكس جمالَ غزة

أحمد الدعالسة
أحمد الدعالسة

الرسالة نت - عائد الحلبي

جلس في غرفته مُمسِكاً بالورقة والألوان، ليرسم أولى رسماته البسيطة، والتي جذبت أنظار أهله، فشجعوه ودفعوه نحو هذا الفن الجميل، لتبدأ حينها قصةُ فتىً مُبدع نرويها في هذه السطور.

لا تزال غزة تزخُر بالمواهب، مصدِّرةً لنا فنوناً متنوعةً من الإبداع الفلسطيني، لِتثبت أنَّ فيها مَن يستحق الحياة، بل ويُلوّنها بريشته، ويرصدها بعدسته، مُظهراً جَمال غزة وبراءتها.

الفتى أحمد الدعالسة (16 عاماً)، من المُحافظة الوسطى، كان مثالاً لفنانٍ رغم صغر سنه الا أنه جمع بين الفن التشكيلي، وإبداع التصوير بعدسات الكاميرا، ليرسم لوحةً فنية تمزج بين الواقع والخيال.

"الرسالة" التقت الدعالسة، ليحدثها عن الإبداع المُتجذر في داخله منذ أن كان طفلاً صغيراً، ليشرح بدوره مراحل حياته التي أهّلته ليُصبح الفنان التشكيلي المُبدع، والمُصوّر الناجح.

وتبدأ قصته حين كان طفلاً صغيراً، استهوته قصةُ الفن والرسم، فأخذ يرسم رسماته البسيطة البدائية، إلا أن أهله وأقرانه كانوا يتابعونه ويحثونه على الاستمرار والتطوير فأخذ بنصيحتهم، وواصل مسيرة التطوير الفني، حتى أضحى فناناً تشكيلياً مُتميزاً.

درس الدعالسة المرحلة الابتدائية والاعدادية في مدارس المُحافظة الوسطى، أثبتَ نفسه فيها طالباً مُميزاً في حياته العلمية والعملية، فكان مُتفوقاً في درجاته الدراسية، ومُشاركاً في المعارض الفنية التي تقيمها مدرسته برسوماته الجميلة.

لم يتلقَ الدعالسة دورات فنية مُتخصصة في مجال الفن التشكيلي، بل أبدعَ رسماً من تلقاء نفسه دون مساعدة أحد، إلا أن المُتابع لرسوماته يُدرك أنه أمام فتىً في مرحلة فنية تسبق عمره بكثير.

ويأخذُ الدعالسة المنحى الجمالي في رسومه التشكيلية، فيحاول رسم جمال الطبيعة بألوانها الخلابة، وإلى جانب ذلك يرسم الشخصيات "البورتريه"، ويسعى إلى الانتقال لمرحلة رسم الكاريكاتير قريباً.

وفي ذات الوقت، لم يَكتَفِ بهذه الموهبة الفنية، بل سعى إلى تطوير نفسه في عالم التصوير الإبداعي، فأتقن تصوير الطبيعة بجمالها وعفويتها في غزة، عبر جواله الذي أخرج من خلاله صوراً كادت أن تفوق عدسات الكاميرا بروعتها.

ويقول الدعالسة: "جوالي جُزء من حياتي، أخرج به جولات للتصوير في أماكن متعددة من قطاع غزة، وأحرص على التقاط الصور الإبداعية، ذات الطابع الفني والجمالي، وعادةً أُفضل تصوير الطبيعة، والمشاهد الخلابة، والأشخاص بشكلٍ فنّيٍ مُميز".

واعتبر أن هناك تداخلاً كبيراً بين الرسم والتصوير، وأنه يستوحي الكثير من الرسومات الفنية من خلال لقطات تصويرية هنا وهناك، لافتاً الى أن المُصور يجب أن يكون فناناً أيضاً في التقاط صوره، وأن الكثير ممن يحملون الكاميرات لا يُجيدون التقاط الصور الإبداعية، في حين يلتقطاه هو عبر جواله.

وينشر الدعالسة أعماله الفنية، من رسومات تشكيلية، وصورٍ إبداعية يلتقطها، عبر صفحاته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي من فيس بوك وتويتر وغيرها، والتي يجدُ فيها تشجيعاً كبيراً من مُتابعيه للاستمرار في نشر أعماله التي تنال إعجابه.

الدعالسة والذي أكد لنا أنه لا يرغب في دراسة الفنون في الجامعة، علل ذلك بأنه يريدها كموهبة يطورها بنفسه عبر الدورات المحلية، ومشاهدة قنوات اليوتيوب المُتخصصة بهذا المجال، وأنه يطمح لدراسة "الملتميديا" في الجامعة بعد انتهاء مرحلة الثانوية العامة، نظراً لشغفه بها.

ويطمح بعد انتهاء مرحلة الثانوية العامة، أن يُطور نفسه في عالم الفن التشكيلي من خلال دورات مُكثفة، وكذلك اقتناء كاميرا خاصة به ليلتقط بها أجمل اللحظات وأروع المشاهد، معتبراً أنه يسعى ليكون إنساناً ذا بصمةٍ مُميزة في حياته.

البث المباشر