"يملك جسد الإنسان رئتين، أما المنتخب الفرنسي فلديه ثلاث رئات"، هذه الجملة تبدو غريبة بعض الشيء، لكن في افتتاح بطولة "يورو 2016"، كان نغولو كانتي الرئة الثالثة لـ"الديوك".
وكان كانتي أفضل لاعب في المباراة دون منازع، رغم أنه لم يصنع ولم يُسجل أي هدف، لكن يكفي أنه لاعب خط الوسط الذي لعب دور "دينامو" الفريق ,وكان السبب الرئيسي وراء البناء المنظم لهجمات منتخب "الديوك"، تمريرات حاسمة، دقة في إيصال الكرات، والأكثر لمسا للكرة، أليست احصاءات كافية لمنح هذا الشاب لقب "ماكيليلي الجديد"؟
وتُظهر أرقام وإحصاءات اللاعب بعد المباراة أنه كان الرئة الثالثة التي جعلت فرنسا تتنفس في المباراة الصعبة أمام رومانيا، إذ إنه الأكثر لمسا للكرة بـ101، ما يعني أنه كان لاعب محور تنطلق عبره كل الهجمات تقريبا، ولديه أعلى نسبة دقة في التمرير (92%)، في حين مرر 86 تمريرة.
كما أكمل كانتي 41 تمريرة ناجحة من أصل 45 صنعها في الشوط الأول أكثر من أي لاعب آخر في مباراة فرنسا ورومانيا، ليؤكد أنه أحد نجوم "اليورو" الذين يعرفون كيفية تمرير الكرات بدقة والمساهمة في صناعة الكرات الخطيرة على مرمى الخصوم، ويكفي أن تمريرته كانت وراء الهدف الحاسم للمنتخب الفرنسي.
ربما لم يظهر المنتخب الفرنسي بالشكل المطلوب أمام رومانيا في المباراة الافتتاحية، لكن بالطبع كسب نجمين صاعدين هما ديميتري باييت الذي سجل هدف الفوز لفرنسا، ونغولو كانتي الذي سحر الجميع على أرض الملعب بأسلوب لعبه الأنيق والراقي رغم صغر سنه، بالإضافة إلى دقة تمريراته ومساهمته في نصف هجمات "الديوك"، الأمر الذي يمنحه لقب "الرئة الثالثة للمنتخب الفرنسي في "اليورو".