صوالحة: الجريمة ستشكل بداية لمرحلة جديدة من النضال
الزير: بدأنا الإعداد لأسطول جديد سيبحر لغزة خلال 6 أسابيع
ماضي: هناك تواصل على مستويات عديدة مع دول أوربية
الرسالة نت - رائد أبو جراد
تحدى القائمون على قوافل كسر الحصار في عدة دول عربية وعالمية جريمة الاحتلال الصهيوني بحق أسطول الحرية التي كانت متوجهة لغزة، مؤكدين أنها ستزيد من إصرار المتضامنين حول العالم لتنظيم أساطيل جديدة تبحر نحو قطاع غزة.
وأكدوا في اتصالات هاتفية منفصلة مع "الرسالة نت" أن هذه القضية الآن أصبحت تأخذ بُعداً كبيراً أكثر من الذي كان عليه في الفترة الماضية، مبينين أن الاحتلال الإسرائيلي لن يتمكن من قتل روح التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.
*** أسطول جديد
وكشف المتضامنون النقاب عن بدء الحملة الدولية لكسر حصار قطاع غزة في الإعداد لأسطول بحري جديد سيذهب إلى القطاع خلال الأسابيع المقبلة.
وفي هذا السياق أكد د.عرفات ماضي رئيس الحملة الأوربية لكسر الحصار وجود تواصل على مستويات عديدة مع عدة دول أوربية، مشيراً إلى تنظيم مظاهرات عارمة في أوروبا للتنديد بهذا الاعتداء الوحشي.
وكشف ماضي لـ"الرسالة" عن سعيهم لملاحقة الاحتلال قانونياً على ارتكابه لجريمة الاعتداء على سفن الحرية في المياه الإقليمية في عرض البحر الأبيض المتوسط.
وشاركه الرأي د. محمد صوالحة رئيس المبادرة الإسلامية الأوروبية بلندن معتقداً أن الذي جرى من جريمة الاعتداء على أسطول الحرية سيكون بداية لمرحلة جديدة من النضال لمصلحة القضية الفلسطينية.
وأعلن صوالحة أنهم الآن أمام تشكيل حركة دولية شعبية تناضل من أجل الحق والعدل في فلسطين وتعمل ضد المجرمين الصهاينة، قائلاً :" الصهاينة نجحوا في إثبات أنهم دولة قراصنة خارجة عن القانون الدولي ودولة مجردة من كل معاني الأخلاق والعدل".
تحدي التهديدات
فيما كشف رئيس مركز العودة الفلسطيني ماجد الزير النقاب عن أن الحملة الدولية لكسر الحصار عن قطاع غزة بدأت في الإعداد لأسطول بحري جديد سيذهب إلى قطاع غزة خلال ستة أسابيع من الآن في إشارة إلى التضامن الدولي الكبير مع قطاع غزة وتحدي التهديدات والجرائم الصهيونية.
وكانت مصادر إعلامية ذكرت أنه من المتوقع أن يشارك في هذا الأسطول رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان والرئيس تشافيز.
ويري محمد كايا رئيس هيئة الإغاثة التركية IHH في قطاع غزة أن الجريمة التي ارتكبت بحق المتضامنين الذين مثلوا أكثر من 40 دولة قدموا على متن سفن الحرية بهدف كسر الحصار المفروض على إخوانهم المسلمين في قطاع غزة.
وفي معرض حديثه عن موقفهم القادم بعد اعتراض سفن الحرية ومصادرة المساعدات قال كايا :"نطالب حل المشكلة الحالية وبعدها سنفكر في القوافل الجديدة وإيصال مساعدات للشعب الفلسطيني بغزة"، نافياً وجود أي خبر أو معلومات لديهم حول مصير السفن التي سحبها الاحتلال لميناء أسدود.
وعاد ماضي ليشدد على أن الاحتلال الإسرائيلي لن يتمكن من قتل روح التضامن، موضحاً أن جريمة الحرية ستزيد من إصرار كثير من المتضامنين في العالم لتنظيم قوافل لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأضاف :"أدى الهجوم الصهيوني الغادر على سفن أسطول الحرية وسفينة مرمرة بشكل خاص الساعة الثالثة من فجر الاثنين لاستشهاد وإصابة العشرات من المتضامنين نتيجة اعتداء جنود الاحتلال عليهم بالضرب وإطلاق الأعيرة النارية وقنابل الغاز تجاههم".
وبالنسبة لآلية تواصل الحملة الأوربية مع سفن الحرية قبل وأثناء المجزرة الصهيونية، قال د.ماضي:"كان هناك تشويش على الاتصال قبل اقتحام السفن وأثناء الاقتحام تمكنا من الاتصال لكن بعدها قطع الاتصال مع إخواننا المتضامنين تماماً".
ونفى ماضي وجود أية تفاصيل جديدة لديهم عن سفن الحرية بعد قطع الاتصال مع المتضامنين على سطح السفن وتشويش الاحتلال لمحطات الاتصال.
لردود الفعل
في حين أكد صوالحة أن الرأي العام في الدول الغربية خاصة الأوروبية له أثر كبير وفوري على السياسة في المؤسسات الرسمية، مشيراً إلى أنهم وجدوا نقلة حصلت في السياسات الغربية نتيجة لردود الفعل الرسمية في كل أنحاء أوروبا وفي الغرب.
وتابع :"هناك دعوات واضحة وصريحة أكثر من أي وقت مضى بفتح كل معابر قطاع غزة وفك الحصار حتى فرنسا تطالب بأن يكون هناك فتح تام لكل معابر قطاع غزة".
بينما أوضح الزير أن مركز العودة يريد الكشف للعالم ما فعله الكيان الصهيوني أمام عدسات الفضائيات الدولية، مشدداً على ضرورة تواصل سفن كسر الحصار في أقرب وقت ممكن.
لكن كايا نفى وجود أي معلومات لديهم عن حصيلة المتضامنين الأتراك الذين سقطوا بين شهيد وجريح جراء اعتداء جنود الاحتلال عليهم على سطح سفينة مرمرة التركية، مضيفاً :"يجب أن يتوقف هذا الحصار الظالم ويضع له حد، ويجب على الحكام العرب والمسلمين أن يفعلوا شئ لأهل غزة المحاصرين".
وأكد كايا لـ"الرسالة نت" أن جريمة (إسرائيل) جاءت عن سبق إصرار وترصّد، مشدداً على أنها تجاوزت حدود المعقول في توقيتها ومكانها وسياقها وأهدافها واستهدافاتها وتداعياتها.
التضامن كبير
ويعتقد رئيس المبادرة الإسلامية بلندن أن الذي حدث من جريمة فيه الخير الكثير رغم الحزن الشديد على كل قطرة دم سقطت من كل متضامن في أسطول الحرية، مستدركاً:"لكن مع ذلك أعتقد أن هذا الدم قد نقل القضية الفلسطينية نقلة أخرى وقد نشرها في كل أنحاء العالم، ومن يتابع اليوم الذي جرى في كل أنحاء العالم سيجد أن التضامن كبير".
ومضى صوالحة بالقول :"أعتقد أن التحرك الجماهيري مهم جداً ونحن نحرص على أن يكون الأمر كذلك ونحرص على استنساخ التجربة الشعبية التي كانت موجودة ضد نظام الحكم العنصري في جنوب إفريقيا، الحركة الشعبية الدولية هي التي أجبرت الأنظمة في العالم الغربي وفي أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية بالحد من نظام الحكم العنصري في جنوب إفريقيا".