تهديدات وإطلاق رصاص واعتقالات

"الرسالة" ترصد بالأسماء انتهاكات السلطة والاحتلال بحق المرشحين

رسمة الفنان مجد الهسي
رسمة الفنان مجد الهسي

الرسالة نت-لمراسلنا

تعرضت عشرات القوائم المرشحة للانتخابات البلدية في الضفة الغربية لانتهاكات واعتداءات ضمن حملات ضغط ممنهجة لتعطيل مشاركتها في الانتخابات المرتقبة مطلع أكتوبر المقبل، وشملت الانتهاكات أنواعًا مختلفة من التهديد المباشر وغير المباشر.

وشهدت مدن الضفة الغربية العديد من حالات إطلاق نار وتعدٍ على منازل وممتلكات مرشحين خلال الآونة الأخيرة، إضافة إلى استدعاءات واعتقالات من قوات الاحتلال والسلطة على حد سواء.

تهديد المرشحين

ولجأت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة لتهديد عشرات المرشحين والعاملين في الانتخابات، سواء بالاتصال المباشر أو بطرق غير مباشرة، ووصل الأمر إلى حد التهديد بالمساس بشخص وعائلة المرشح أو من كان يسعى لتشكيل قائمة مستقلة، أو تهديده بفقدان وظيفته أو مصالحه الشخصية.

وفي هذا السياق، تعرض القيادي عبد الله ياسين من طولكرم للتهديد عبر اتصال تم توثيقه بالصوت، فيما تلقى مرشح قائمة بيتونيا المستقلة خالد أبو البها اتصالاً من قبل جهاز المخابرات لتهديده وإجباره على الانسحاب.

وبحسب مراسلنا في الضفة الغربية، فإن الدكتور معتصم بعباع من طولكرم، ومحمود أبو رداحة مرشح قائمة بيتونيا المستقلة، وريما رياض بدير من طولكرم تعرضوا لذات الاتصالات، وأجبروا على الانسحاب من القوائم التي ترشحوا فيها.

وفي ذات السياق، تعرض المحرر رشاد صوان والمحامي محمد علي صوان من قرية إماتين قضاء قلقيلية، للتهديد في حال الترشح على قائمة مدعومة من حركة حماس.

ولم يقتصر الأمر على المستقلين والقوائم المدعومة من حركة حماس بل طال التهديد العشرات من المرشحين المحسوبين على حركة فتح، والذين ترشحوا على قوائم منافسة لقائمة الحركة الرسمية، كما حدث مع كل من يحيى شاور وجودي أبو اسنينة في الخليل، فيما أجبر مرشح الجبهة الشعبية على الانسحاب من القائمة التوافقية مع حركة حماس في بلدة عنبتا قضاء طولكرم.

اعتقال وإطلاق نار

ودخلت التهديدات التي تعرض لها مرشحي الانتخابات حالة من الإرهاب الفعلي دون أي تحرك يذكر حتى وصل الأمر حد إطلاق النار والتهديد بالقتل، وبحسب مراسل "الرسالة"، فإن منزل المهندس محمد دويكات في نابلس، ومنزل المرشح نور الدين خلف في قرية برقين في جنين تعرضا لإطلاق النار عقب إعلانهم الترشح لخوض الانتخابات البلدية، فيما هاجم مسلحون منزل الدكتور رياض عبد الكريم مرشح بلدية طولكرم، وقاموا بتهديده وشتمه وأولاده.

كما تعرض فاروق عاشور في مدينة الخليل الذي أعلن أنه سيرشح نفسه، للتهديد من خلال وضع زجاجه حارقة في سيارته الخاصة.

وكدلالة على ضلوع السلطة في تلك الانتهاكات، وثقت "الرسالة" العديد من حالات الاعتقال للمرشحين على يد الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، حيث تركزت غالبية الحالات التي تم توثيقها في محافظة قلقيلية، إضافة إلى وجود العديد من الحالات في الخليل وطولكرم وسلفيت، من بينها اعتقال كلا من: نادر صوافطة من طوباس قبل تسجيله القائمة وتهديده، ونعمان جربان من بلدة سيلة الحارثية، بالإضافة لأنور اعمير من بلعا قضاء طولكرم والضغط عليه لعدم الترشح، ويوسف القزاز من الخليل واستجوابه حول التحضيرات للانتخابات.

وأقدم جهاز الأمن الوقائي على اعتقال أحمد عفانة ومحمد غالب بدوان وعبد الهادي شبيطة بالإضافة لعدلي زكي مجد من عزون من مدينة قلقيلية.

استدعاء واعتقالات 

وأكد شهود عيان "للرسالة" أن جهازي المخابرات والأمن الوقائي استدعوا العشرات من أبناء حركة حماس وغيرها من الفصائل والعائلات على خلفية نشاطهم في التحضير للانتخابات، ووثق مراسل "الرسالة" الكثير من الحالات التي أفرج عنها بعد دفع غرامة مالية، وتعهد بسحب ترشحهم بعد الإفراج عنهم، ومن بين ذلك: استدعاء حسام حرب من بلدة اسكاكا قضاء سلفيت، وأيمن جرادات من بلدة سعير قضاء الخليل، وحكيم شلالدة من بلدة سعير قضاء الخليل، بالإضافة لنادي موسى موازبة من بلدة سعير قضاء الخليل، وحذيفة شوقي ترابي من قرية صرة قضاء نابلس، وأحمد أبو سندس من الخليل.

واستدعى جهاز الأمن الوقائي عبد الفتاح سويلم، وشادي سويلم، واسلام شريم، وحذيفة الولويل، بالإضافة إلى محمد الفار وعلي شواهنة، ومحمد حامد العويصي ومعمر مسكاوي من مدينة قلقيلية، وأيوب مرعي وموسى مرعي من قرية قراوة بني حسان قضاء سلفيت، علاوة على القيادي جهاد شحادة من بلدة جماعين قضاء نابلس.

من جانبها، أشرفت الأجهزة الأمنية وأعضاء ورؤساء مجالس سابقين على تعطيل مقصود لإجراءات الحصول على وثيقة براءة الذمة للعديد من المرشحين، ومن أبرز الشواهد تعطيل إجراءات استلام براءة الذمة للمرشح نصر اخليل من بلدة بيت أمر، والمرشح عواد عواد من بلدة عورتا بحجج وجود ديون كبيرة عليه، غير حقيقية وعدم وجود وقت للتحقق منها.

وذكر مراسلنا أنه تم إخفاء ختم مجلس قروي سلفيت، لعدم إنهاء إجراءات براءة الذمة للقائمة التي كانت تروي الترشح هناك، موضحا أنه تم تغيب رئيس بلدية اليامون قضاء جنين يوم كامل، الأمر الذي منع القوائم المنافسة من اتمام إجراءات الذمة.

اعتقالات على يد الاحتلال

وفي سياق تعطيل المرشحين وبتنسيق مع أجهزة السلطة، أقدم الاحتلال على اعتقال العشرات من الناشطين في التحضير للانتخابات من أبرزهم الشيخ حسين أبو كويك ممثل حركة حماس في لجنة الانتخابات، وكذلك سليم يوسف الرجوب من دورا، بتهمة العمل للانتخابات، وفادي جرادات ورأفت وطه ووحيد وعبد المهدي شلالدة بعد ساعات من اجتماعهم مع عباس زكي للتوافق على قائمة مشتركة لمجلس بلدي سعير.

فيما استدعى الاحتلال نبيل النتشة وتهديده في حال شكل قائمة مدعومة من حماس في مدينة الخليل، وكذلك القيادي عبد الرازق خصيب من قرية عارورة قضاء رام الله، والذي كان يحضر لخوض انتخابات البلدية، والشيخ جمال عطية من بلدة طوباس مرتين، بهدف الضغط عليه لعدم الترشح.

وذكر شهود عيان أن الاحتلال اتصل بالعديد من المرشحين من مدينة الخليل لتهديدهم في حال المشاركة في الانتخابات في قوائم مدعومة من حماس ومنهم فاروق عاشور، وسوزان العويوي، وفضل عابدين، بالإضافة للمحامي عبد الحكيم فراح، وعماد المحتسب، علاوة على فهد أبو صبيح.



28

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير