"إسرائيل" تخشى الأيام القادمة

القدس المحتلة – الرسالة نت

هل تغيرت الموازين وانقلبت الصورة فبات المتعجرف المتكبر المعتد بنفسه ومن لا يلقي بالاً إلى كل من حوله خائفا مرتبكا مترددا إلى هذا الحد، يكاد يكون كالفأر الذي سرق قطعة جبن فإذ به يكتوي بنار فعلته فيقبع في زاوية الخوف من العقاب الآتي؟.

 

وفي هذا الإطار -وخلال يومين- جاء موقفان من رأسي الكيان الصهيوني يتقاطعان على الخشية من المستقبل ومن سواد الأيام القادمة تجاه دولة الاحتلال ".

 

وكشفت مصادر مقربة من رئيس الاحتلال "شيمعون بيريز"، لصحيفة معاريف الصهيونية أن "بيريز" أصبح يشعر فى الفترة الأخيرة بالقلق والخطر على مستقبل الكيان بسبب تدهور الوضع السياسي وتدني منزلته فى المجتمع الدولي.

 

وأوضحت المصادر أن الرئيس الصهيوني يشعر بالقلق أيضاً من إمكانية أن تتحول المقاطعة التلقائية لدولة الاحتلال  إلى مقاطعة اقتصادية منتظمة، ولذلك يسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية لإنقاذ الوضع من خلال ضم حزب "كاديما" المعارض للائتلاف الحكومي.

 

وقالت الصحيفة العبرية :"إن بيريز ناقش خلال الأسابيع الأخيرة مع 3 وزراء من حزب الليكود، هذه القضية والحاجة إلى توسيع الائتلاف، حيث أبدى الوزراء ترحيبهم بهذه الخطوة"، مبينةً أنه حتى الآن لم يستعمل بيريز الضغوط على زعيمة المعارضة "تسيبي ليفني".

 

يشار على أن "ليفني" ترفض الانضمام إلى حكومة نتنياهو فى وضعها الحالي دون تغيير الخطوط الأساسية وعدم الموافقة على خطة سياسية تعتبر أساسية فى هيكلية الائتلاف.

 

ووصفت "معاريف" وضع الرئيس الصهيوني بالـ "كئيب جداً" فى الفترة الأخيرة بسبب التدهور السريع فى مكانة دولة الاحتلال بين دول العالم، حيث ينتقد بشدة التحركات السياسية بسبب إدراكه أنه لا يوجد مفاوضات سلام حقيقية وخطة سياسية جادة وهذا الوضع يتسبب بضرر كبير فى صورة الكيان الصهيوني  عالمياً.

 

وبحسب ما نشرت "معاريف" فان بيريز يستشعر الخطر والتدهور القائم نتيجة أحداث أسطول سفن الحرية، والذي ساهم بشكل كبير في تدهور موقف دولة الاحتلال  وكذلك تراجع حاد في سياستها الخارجية والتي سوف تساهم في مزيد من العزلة السياسية.

 

وأوضحت الصحيفة وجود حملة شعبية في بعض دول أوروبا تدعو لمقاطعة الكيان الصهيوني اقتصاديا، والتي قد تصل إلى الحكومات الأوروبية وتصبح سياسة لمقاطعة "إسرائيل" التراجع الواضح في طريقة عمل دولة الاحتلال وانخفاض ملموس في سياستها الخارجية.

 

وأضافت :"إن بيريز يستشعر الخطر الحقيقي بناءً على عدم وجود سياسة صهيونية واضحة تجاه عملية السلام في المنطقة، وكذلك عدم وجود برنامج واضح في دولة الاحتلال للمفاوضات السياسية، كون الوضع السياسي حتى الآن لم يتقدم ولا زالت المفاوضات تراوح مكانها فان ذلك يعمق إمكانية وصول الكيان الصهيوني لأزمة حقيقية ستدفع استحقاقها أمام المجتمع الدولي في وقت لاحق".

 

واعتبر رئيس الوزراء الصهيوني "بنيامين نتنياهو" أن "أياماً مظلمة" قادمة على المنطقة، مطالباً الصهاينة  بـ"الاستعداد لمواجهة مفاجآت قد تأتي من حلفاء دولة الاحتلال ".

 

ونقلت صحيفة "يديعوت احرنوت" عن نتنياهو القول في اجتماع لكتلة حزب "الليكود" الذي يتزعمه في الكنيست الصهيوني :"علينا الاستعداد لمواجهة أيام صعبة"، مضيفاً: "قوى الظلام القادمة من العصور الوسطى تتوحّد ضدنا الآن". وأكد نتنياهو خلال الاجتماع انه تلقّى مكالمات من مسؤولين كبار في منطقة البلقان وشرق أوروبا "أبدوا قلقهم الشديد ممّا يحدث من تطورات في هذه المنطقة".

 

وكان نتنياهو أبلغ أعضاء حكومته خلال اجتماعه معهم انه "يتوقّع مفاجآت حتى من حلفاء دولة الاحتلال"، مضيفاً:"إن تشكيل لجنة التحقيق في حادث سفينة مرمرة سيكون في مصلحة دولة الاحتلال وليس ضدها، وأن عمل هذه اللجنة سيدعم قدرتنا على القتال في الساحة السياسية الدولية"حسب وصفه.

 

وحذر رئيس وزراء الاحتلال قائلاً:"إذا لم نفعل شيئاً فأنني افترض أننا سنواجه مشاكل أسوأ في العالم". وتابع:"هناك ثمناً ما يتوجب علينا أن ندفعه، ولذلك من الأفضل لنا أن نتحرك الآن بتشكيل لجنة التحقيق الداخلية هذه".

 

ورأى نتنياهو أن "رحلة أسطول السفن إلى غزة لن تكون الأخيرة"، وقال: "سنجد أنفسنا وسط مصاعب سنواجهها إضافة إلى معارك تشن ضد دولة الاحتلال ، التي تواجه الآن فيضانا من الكراهية ضدها يقوده أعداؤها من كل أنحاء العالم".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من إسرائيليات