المتسادا – وحدة القمع في سجون الاحتلال

سجون الاحتلال
سجون الاحتلال

غزة_الرسالة نت

تشكلت وحدات “المتسادا” في العام 2003 كوحدة خاصة للاستجابة السريعة في أوقات الطوارئ، وتتبع هذه الوحدة للشرطة وقوات مصلحة السجون  الإسرائيلية، مثلها في ذلك مثل باقي الوحدات الخاصة كـ”النحشون”، ووحدة الكلاب البوليسية، وتتكون هذه الوحدة من جنود وضباط في صفوف النخبة من وحدات مختارة من الجيش، وتعتبر من الوحدات عالية التدريب المتخصصة بمكافحة الإرهاب، وفض أعمال الشغب والعصيان، وتخضع هذه الوحدات لتدريبات دائمة للسيطرة على حالات “العنف” داخل السجون، والالتحام المباشرة، والمظاهرات العنيفة، وحالات الهرب من السجون، وتتسلح وحدة “المتسادا” ببنادق صيد ورشاشات العوزي إسرائيلية الصنع، إضافة إلى الغازات المسيلة للدموع، ومناظير فوق بنفسجية، وأسلحة الليزر.

تدفع قوات مصلحة السجون الإسرائيلية بوحداتها الخاصة (النحشون، المتسادا، الدرور، اليماز)، لاقتحام أقسام وغرف الأسرى والمعتقلين تحت حجج أمنية مختلفة تندرج جميعها ضمن سياسة ممنهجة تمارس الإدارة من خلالها العقاب الجماعي بحق الأسرى والمعتقلين، وتتعمد خلالها مصلحة السجون الإيعاز لوحداتها الخاصة باقتحام الغرف والأقسام بما يحقق إيقاع أشد أنواع الأذى والتعذيب للأسرى والمعتقلين، فتكون غالباً إما في ساعات الصباح الباكر بعد العدد الصباحي وأحياناً كثيرة في ساعات بعد منتصف الليل، بحيث يكون الاقتحام بشكل مفاجئ من أجل تحقيق أهدافهم المفترضة، ومما يمنع الأسرى والمعتقلين من تحضير أنفسهم واتخاذ إجراءات احترازية.

وعند اقتحام السجون، يتجمع الجنود عند المداخل بصمت ويضعون اللمسات الأخيرة على خطة الاقتحام ويقسمون أنفسهم مجموعات، بحيث تتسلل مجموعة من باب الطوارئ، ومجموعة أخرى من الباب الرئيسي، وخلال ثوان قليلة تدخل القوة إلى الغرفة وسط صراخ شديد وترهيب شاهرين أسلحتهم في وجوه الأسرى، ويرتدون زيهم العسكري الرسمي ولونه أسود، وأقنعة واقية من الغاز، ويكون في حوزتهم غاز إما على شكل علب أو بوردة كنوع من السلاح، أو رصاص الفلفل الذي يجعل الجسد بأكمله يعاني من الحروق.

وعند دخول غرف الأسرى يستخدمون الدروع البلاستيكية من أجل تثبيت الأسير على سريره ومنعه من الحركة، ومن ثم يتم تجميع الأسرى في وسط الغرفة من أجل تفتيشهم، ومن ثم تكبيلهم بأيديهم للخلف.

بعد ذلك يعود الأسرى إلى غرفهم وقد أصابها دمار شامل وتحتاج ساعات أخرى في محاولة إعادتها على ما كانت في السابق.

وهذه الحالة تعيشها معظم السجون اليوم، بحيث صعدت إدارة مصلحة السجون من استخدام سياسة الاقتحامات والتفتيشات كنوع من عقاب الأسرى من أجل التضييق عليهم وجعلهم يعيشون في ظروف قاسية لا إنسانية وغير مستقرة، ويعود الأسرى ورغم الآلام النفسية والجسدية جراء هذه السياسة إلى مواصلة حياتهم اليومية كنوع من الدفاع عن وجودهم وعن إنسانيتهم ليتم ترتيب الغرف وتنظيفها بشكل جماعي، ويحاول الأسرى دائما إيجاد خيط الأمل حتى في منتصف آلامهم بحيث يطلق أحدهم نكات سخرية مما يجعل جميع من في الغرفة يضحك لتعود الحياة في أرواحهم مرة أخرى.

عكا للشؤون الإسرائيلية