خرج خدمات خانيونس خالي الوفاض هذا الموسم, بعدما ودّع كأس غزة من دور الـ16 على يد جاره شباب خانيونس بركلات الترجيح (3-4), عقب التعادل (0-0) في الوقت الأصلي.
وكانت مسابقة الكأس تعدّ الأمل الأخير للفريق لإسعاد جمهوره, لا سيما بعد هبوطه للدرجة الأولى باحتلاله المركز الثاني عشر والأخير في الممتازة برصيد 18 نقطة, لكن الأمور لم تأت بالشكل المطلوب, ليُنهي موسمه دون تحقيق أي شيء.
وفي التقرير التالي نستعرض لكم أبرز خمسة عوامل ساهمت في هبوط الفريق وخروجه من الكأس هذا الموسم.
1- الإدارة ومشاكل اللاعبين:
عانى الفريق منذ بداية الموسم وحتى منتصف مرحلة الذهاب من بعض المشاكل, التي انعكست بشكل سلبي على الأداء العام, ليحصد خدمات خانيونس 10 نقاط خلال الدور الأول, و8 في الدور الثاني.
ولا يخفى على أحد أن الإدارة القديمة تحمل جزءا من المسؤولية في وصول الفريق لهذا الحال, خاصة أنها دخلت في خلافات واضحة مع عدد من اللاعبين, قبل الوصول لاتفاق يرضيهم مقابل العودة للتدريبات, ما أثّر على الأجواء العامة داخل صفوف النادي.
2- الساحات الشعبية والغياب عن التدريبات:
يوجد في الفريق بعض اللاعبين الذين لا يشعرون بالمسؤولية أو الخطر الذي مرّ به النادي, بدليل تواجدهم في لقاءات الساحات الشعبية, وابتعادهم عن التدريبات.
ولعب هذا السبب دورا بارزا في تراجع المستوى العام, ولكن "ما زاد الطين بلة" عدم التزام آخرين في التدريبات خلال الفترات الحرجة, بالإضافة للمراحل الأخيرة الحاسمة في الدوري, وفق أقوال مقربين من النادي.
3- تعاقب الأجهزة الفنية:
تولى تدريب خدمات خانيونس منذ بداية الموسم وحتى نهاية مشواره في الكأس, أربعة مدربين, إذ بدأ الفريق الدوري مع أحمد أبو عبد الهادي, ثم تولى رأفت خليفة القيادة الفنية مطلع الأسبوع السابع, قبل أن يشرف حسين الحاج على تدريبات الفريق في بداية الدور الثاني.
وعقب نهاية الأسبوع السادس عشر, رحل الحاج, ليستنجد "الذئاب" بالمدرب "القديم الجديد" عبد الله محمود, الذي أعلن رحيله قبل أيام أيضا.
ولعل هذا الأمر سبّب حالة من عدم الانسجام بين اللاعبين والمدربين, في ظل اختلاف الفكر التدريبي لكل واحد منهم, والنتيجة كانت هبوط النادي وخروجه من الكأس.
4- غياب التوفيق أمام مرمى المنافسين:
يعدّ "الذئاب" أحد الأندية التي تصل مرمى المنافسين بكثرة خلال المباريات, لكن غياب التوفيق يحرم الفريق من الوصول لشباك الخصوم إلا في حالات قليلة.
وتأثر خدمات خانيونس كثيرا بهذا الشيء, خاصة أن كرة القدم لا تعترف إلا بلغة الأهداف, ما تسبب بدخول مرماه عدد من الأهداف, التي كانت في الأصل هجمات خطرة له أمام مرمى الخصم.
5- التراخي في آخر أوقات اللقاءات:
يعلم المتابع الدقيق لنتائج خدمات خانيونس, أن التراخي في الدقائق الأخيرة كان عنوانا لأداء الفريق في الكثير من المباريات الحساسة, ما جعله يعاني الأمرّين لتحقيق الفوز.
ورغم أنه من المعروف أن المباريات لا تنتهي إلا بصافرة الحكم, إلا أن التراجع غير المبرر به من لاعبي "الذئاب" خلال الدقائق "الحساسة" من اللقاءات, وضع أكثر من علامة استفهام على الأداء العام للبعض, وهو ما يفرض عليهم نسيان "ملف" الموسم الجاري, لأجل التجهيز للعودة مجددا للدرجة الممتازة بدءا من الموسم المقبل.