"برشلونة يعاني من أزمة إدارية وفنية على مستوى كبير جدا"، هذه المسألة لم تعد تخفى على أحد خصوصا بعد النيران التي اندلعت عقب خسارة الفريق بشكل مؤلم في كأس السوبر الإسباني أمام "الغريم" التقليدي ريال مدريد (1-5) في مجموع المباراتين.
الحالة التي يمكن بها وصف وضع برشلونة في الوقت الراهن أنه يعيش في حالة من الفوضى، في حين يبدو ريال مدريد أقوى بكثير من أي وقت مضى مع مدرب حصد جميع الألقاب الرئيسية في الموسم الماضي، ولقبين مهمين في بداية الموسم.
وفي التقرير التالي نستعرض لكم أبرز أربعة أسباب أدّت لتراجع فريق برشلونة على كل المستويات هذا الموسم.
1- مجلس إدارة سيء:
منذ استلام الرئيس السابق ساندرو روسيل الحكم في برشلونة، وجميع المؤشرات تؤكد أن النادي يسير في خط تصاعدي رغم إقصاء شخصيات رئيسية مثل يوهان كرويف, وجوسيب غوارديولا وآخرين، وما أكد فترة التصاعد تلك هي الفوز بالثلاثية التاريخية.
ومع استلام جوسيب ماريا بارتوميو رئاسة برشلونة بعد الفضائح التي طالت روسيل بالتهرب الضريبي وغسيل الأموال وغيرها، فقد عرف النادي "الكتالوني" أسوأ فترة في تاريخه منذ الرئيس خوان غارسبات الذي شهدت حقبته رحيل البرتغالي لويس فيغو.
مجلس إدارة برشلونة الحالي يفتقد إلى الخبرة الرياضية وسوء الإدارة وضعف في التفاوض واتخاذ القرارات، وربما يكون تصرف جيرارد بيكيه في الموسم الماضي دليلا على ذلك، عندما انتقد الإدارة بشكل علني خلال المباراة أمام فياريال.
2- رحيل نيمار:
أكثر المتشائمين في برشلونة لم يكن يتوقع رحيل المهاجم نيمار دا سيلفا الذي كان يعتبره الكثيرون خليفة ليونيل ميسي على المستوى غير البعيد ، خصوصا أنه يملك الموهبة وأصبح يعرف كل كبيرة وصغيرة عن النادي.
ولأن مجلس إدارة برشلونة ضعيف الشخصية وغير قادر على ضبط الأمور، فقد استسلم أمام مغادرة نيمار مقابل دفع قيمة الشرط الجزائي، رغم أن المفروض أن يبذل المسؤولون الغالي والنفيس لإقناع اللاعب بالبقاء مهما كانت المغريات.
الشيء الأكثر غرابة في تجديد عقود لاعبي برشلونة خلال فترة الرئيس بارتوميو هي قيمة فسخ العقود بمبالغ تعتبر زهيدة هذه الأيام، وعدم التعلم على سبيل المثال من ريال مدريد الذي يضع 500 مليون كشرط جزائي لرحيل لاعبيه الشباب!.
3- خط وسط مريض:
خط وسط برشلونة كان سر النجاح بكل ما تحمله الكلمة من معنى خلال السنوات الماضية، بعدما شكّل الثنائي تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا قوة مدمرة.
وبعد رحيل تشافي القسري وتراجع مستوى إنيستا بسبب كبر سنه، لجأ مسؤولو برشلونة إلى خيارات غريبة وعجيبة من خلال التوقيع مع أندريه غوميز، الذي كان تائها منذ الموسم الماضي وحتى الآن.
كما فشل برشلونة في علاج هذه المشكلة المستعصية, رغم التقارير التي تتحدث عن إمكانية التعاقد مع فيليب كوتينيو، الذي يبدو أنه سيبقى في ليفربول.
ودخل خافيير ماسكيرانو في سن "33 عاما"، وهو لم يعد قادرا على مواكبة اللاعبين المتفوقين بدنيا، في حين أن الأيام المقبلة ستكشف عن المستوى الحقيقي لنيلسون سيميدو وباولينيو جونيور.
4- صفقات مشبوهة:
مما يدعو أيضا إلى الاستغراب في الصبيف الجاري هي الصفقة المشبوهة التي أجراها برشلونة بالتعاقد مع باولينيو مقابل 40 مليون يورو، خصوصا أن اللاعب فشل في الدوري الإنجليزي مع توتنهام، مما دفعه للعب في الصين.
الصفقات المشبوهة التي أجراها مجلس إدارة برشلونة الحالي ليست وليدة اللحظة، إذ قرر في الصيف الماضي تجاهل صفقة ماركو فيراتي لاعب باريس سان جيرمان والتوجه إلى غوميز, الذي يعدّ واحدا من أسوأ صفقات برشلونة على الإطلاق في العقد الحالي.
الشيء الغريب الآخر هو عدم الاعتماد على لاعبي مدرسة "لاماسيا" التي أبهرت العالم خلال حقبة الرئيس السابق خوان لابورتا، التي أصبح الاعتماد عليها صفر بالمئة منذ عدة سنوات، مما يطرح أسئلة كثيرة حول إبعاد هؤلاء الشباب لكسب عمولات مالية من صفقات مريبة.