الرسالة نت- كمال عليان
لم يكن مستغربا أن يسمع الفلسطينيون عن خطة صهيونية جديدة بقيادة ليبرمان للتخلص من قطاع غزة والانفصال النهائي عنه، فلطالما حلم الصهاينة بالتخلص من قطاع غزة وهمومه.
ولعل تفكير الرئيس الصهيوني السابق إسحاق رابين لم يكن بعيدا كثيرا عن تفكير ليبرمان عندما حلم بأن يصحو من النوم ويجد غزة قد ابتلعها البحر.
مراقبون أكدوا لـ"الرسالة نت" أن الهدف الأساسي من وراء هذه الخطة هو التخلص من عبئ قطاع غزة، موضحين أن (إسرائيل) تحاول بهذه الخطة الابتعاد عن تحمل مزيدا من الأزمات مع دول العالم التي باتت تتعاطف الفلسطينيين بعد حصار غزة.
خروج من الأزمة
المحلل السياسي ملاذ الأغا أكد أن (إسرائيل) باتت تعاني من لعنة حصار غزة حيث أن سمعتها بدأت تنهار في دول العالم بعد جريمة أسطول الحرية، مبينا أن (إسرائيل) لا تريد تحمل مزيدا من الأزمات مع دول صديقة بعد أزمة تركيا.
وقال الأغا:" إسرائيل تحاول الخروج من أزمة قطاع غزة الذي بات يؤرق مضاجعها في كافة دول العالم وبدأ يزعزع صورتها أمام العالم الذي يتعاطف مع القطاع بعد الحصار".
وأوضح المحلل السياسي أن قطاع غزة لا يمثل أي شيء استراتيجي مثل الضفة الغربية، لافتا إلى أن الاحتلال تحاول الاستفراد بالضفة خوفا من انتقال المقاومة إليها.
وكان وزير الخارجية الصهيونية أفيغدور ليبرمان بلور خطة تهدف إلى رفع مسؤولية (إسرائيل) عن قطاع غزة بشكل كامل, وتحويل القطاع إلى كيان مستقل ومنفصل.
التخلص من المسئولية
ولم يكن رأي المحلل السياسي د.هاني البسوس مختلفا كثيرا عن سابقه فلقد أعتبر أن التخلص من مسئولية قطاع غزة هو اهم هدف سياسي تريده (إسرائيل) من هذه الخطة، مبينا أن القانون الدولي لا يوافق على مثل هذه الخطط لان قطاع غزة هو جزء من فلسطين ويقع تحت الاحتلال.
وقال د.البسوس:" لو كان قطاع غزة دولة بحد ذاته وأرادت (إسرائيل) الانفصال عنه وانهاء الاحتلال فهذا شيء جيد ولكن القطاع هو جزء من فلسطين المحتلة وهو أيضا يقع تحت الاحتلال"، مبينا أن ما جرى من انسحاب صهيوني من القطاع عام 2005 هو إعادة انتشار وليس انسحاب.
وأوضح أن الاحتلال يحاول أن يلقي بمسئولية القطاع على عاتق جهة دولية أو عربية للتخلص من الضغوطات الدولية والازمات التي تجرعها نتيجة حصاره لغزة.
ولم يستبعد المحلل السياسي البسوس أن تقوم (إسرائيل) بالاستفراد بالضفة الغربية ومحاولة التهام مزيدا من اراضيها وأراضي القدس.
وأضاف:" الهدف الأساسي من هذه الخطة هو تهويد الضفة الغربية بالكامل لتصبح جزءا من الكيان ومن ثم وضع المفاوض الفلسطيني تحت الأمر الواقع ومبادلته بالأراضي".
وكانت الفصائل الفلسطينية قد رفضت خطة ليبرمان، وقالت االفصائل ن قطاع غزة ما زال خاضعا للاحتلال الإسرائيلي وإن (إسرائيل) تتحمل المسؤولية الكاملة تجاه القطاع بصفتها دولة احتلال".