قائمة الموقع

تحليل: الفترة القادمة ستشهد تقارب أوروبي من حماس

2010-07-28T17:43:00+03:00

غزة- ماجد عبد الوهاب- الرسالة نت

أكد محللان سياسيان أن تصريحات وزراء خارجية بعض دول أوربا في الآونة الأخيرة بضرورة فتح قنوات حوار مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" يدلل على أن هناك تغير واضح في مواقف الاتحاد الأوربي، مرجحان أن تشهد الفترة القليلة القادمة حوار جدياً بين الحركة الإسلامية والغرب.

وأوضحا في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة نت" أن أوربا أدركت قوة حماس وتأثيرها في قضايا الشرق الأوسط لذلك بدأت بالتقرب منها، لافتين النظر إلى أن فشل كافة محاولات نزع الحركة الإسلامية من الحكم كان له الأثر الأكبر في إقناع أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية بضرورة الحوار معها.

تغير واضح

وقال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور يوسف إبراهيم: "إن هناك تغير واضح في نظرة الدول الأوربية تجاه حركة حماس ولكن هذا الموقف لم يصل إلى الحد المطلوب(..) أوروبا أدركت أن حماس تمثل قوة كبيرة لها قيادة منتخبة من الشعب الفلسطيني".

وأوضح د. إبراهيم أن جميع خطوات إقصاء "حماس" عن الحكم باءت بالفشل وأصبح هناك ضرورة لأن يكون هناك خط جديد ورؤية جدية في التعامل مع الحركة الإسلامية بعد هذه الظروف.

وبين أن المواقف الأوربية الجديدة ليست كافية لأنها مجرد دعوات، مرجحاً أن يحمل المستقبل تغير واضح وجذري في سياسة أوروبا تجاه "حماس".

وعن أسباب التغير في سياسة أوروبا، أضاف المحلل السياسي: "سياسة حماس تتضمن عدم التدخل في شئون الدول كما أنها تعاملت مع كافة الأحداث بانضباط وحكمة"، لافتاً إلى أن حماس حاولت خلال الفترة الأخيرة فتح قنوات اتصال وتواصل مع جهات مختلفة وكثيراً ما أجرت لقاءات مع وفود أجنبية.

وأشار إلى أن رغبة الكثير من الدول الغربية بدأت تميل للحوار مع "حماس" بعدما حققت الأخيرة نجاحات عملية وفعلية، مؤكداً أن الحركة الإسلامية فرضت نفسها على السياسة الأوربية والعربية والإسلامية.

ومضى قائلاً: "الاتحاد الأوربي حاول استكشاف إمكانية محاورة حماس ويبدوا أن الأخيرة أثبتت قدرتها وتحولت نظرة أوربا إليها من العداء إلى الرضى والاقتناع بقوتها"، لافتاً النظر إلى أن حصار قطاع غزة ومعاناته ومشهد جريمة أسطول الحرية أثبت أن حماس تدافع عن حقوق شعبها وليست حركة إرهابية.

اعترفوا بالحقيقة

وفي السياق، أوضح المحلل السياسي هاني حبيب أن الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية حاولت منذ نجاح حماس في الانتخابات الأخيرة التقريب بشكل أو بآخر إليها على مستويات مختلفة.

وقال حبيب:" تدرجت الدول الأوربية وأمريكا في التقرب وبصعوبة شديدة بدأت بالاعتراف بحقيقة أهمية حماس وقدرتها على أن تلعب دورا هاما في قضايا الشرق الأوسط"، مشيراً إلى أن حوار حركة حماس مع أوروبا يتطلب عدم تنازلها عن أي من الثوابت.

وأكد أن الاتحاد الأوربي لا يمكن أن يخرج من إطار دائرة السياسة الأمريكية والإسرائيلية بل إنه ينسق بشكل تام مع الولايات المتحدة حتى لو ظهر عكس ذلك من خلال التصريحات والمواقف الأخيرة.

 

اخبار ذات صلة