الأكثر منذ 50 عاما

مكتوب: اقتحامات مكثفة وعلم الاحتلال يُرفع في الأقصى

مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الاقصى
مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الاقصى

الرسالة نت - لميس الهمص

داخل المسجد الأقصى وفي سابقة خطيرة رُفع علم الاحتلال عاليا معلنا هوان الوصاية الأردنية ومن خلفها هوان الآلاف من المسلمين، بعد أن اقتحمه 1620 مستوطنا حتى كتابة هذه السطور في عدد هو الأعلى منذ أحداث النكسة.

ذات النكسة كانت في الجانب الغربي من القدس في ظل تجهيزات احتفال افتتاح السفارة الأمريكية كتتويج للاعتراف بالقدس عاصمة (لإسرائيل) في ظل صمت عربي وإسلامي.

منذ السابعة صباحا، يوم الأحد الماضي نفذت مجموعات المستوطنين اقتحامات واسعة ومكثفة للمسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحراسات معززة من قوات الاحتلال، وبإجراءات مشددة على دخول المصلين للمسجد.

واعتدت القوات الخاصة (الإسرائيلية) على حراس وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية بالضرب، بعد تصديهم لاعتداءات المستوطنين، ومنعهم من أداء طقوسهم التلمودية خلال اقتحامهم للمسجد الأقصى.

أحد حراس المسجد الأقصى والذي فضل عدم ذكر اسمه خوفا من المساءلة من الأوقاف الأردنية أكد أن الاحتلال بدأ بزيادة أعداد المقتحمين تدريجيا، موضحا أن الاتفاق في الماضي كان يقتضي بدخول ثلاثة مستوطنين فقط وعند خرجوهم يدخل غيرهم، وزاد بعدها لخمسة ومن ثم وصل لعشرين في العام 2000.

وبين حارس الأقصى أن الأعداد زادت مع عام 2004، دون اتفاق مع الأوقاف، وبعدها بدأت بالتدريج زيادة الأعداد، مشيرا إلى أن هناك دعوات لاقتحام الأقصى بعدد ألفين لمرة واحد وهو ما حدث اليوم في ظل الضعف العربي والاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال.

وبحسب حارس الأقصى فإن الاحتلال كان يختبر ردات الفعل بعد كل انتهاك وعندما لا يجد أي ردع من الأوقاف الأردنية أصبح يتمادى في تجاوزاته.

وعن الاعتداءات على حارس الأقصى قال إن القانون الدولي يقضي أن الأقصى أرض أردنية والحراس يتمتعون بحصانة، إلا أن ذلك كله زال في ظل ضعف الموقف الأردني على اعتقال الحارس بعد عام 2004، مبينا أن الموقت الباهت أدى للتصعيد بحق الحراس.

ويضيف: كان الاحتلال لا يجرأ على اقتحام المسجد بـ 500 مستوطن طوال العام إلا أنه بات يقتحم هذا العدد المسجد الأقصى في اليوم الواحد.

وبحسب شهود العيان فإن المستوطنين اقتحموا المسجد بمجموعات متتالية وبزي تلمودي، وسط محاولات متكررة لإقامة طقوس وشعائر وحركات تلمودية في منطقة باب الرحمة الواقعة بين باب الأسباط والمُصلى المرواني داخل الأقصى المبارك.

ودعت ما تسمى بـ"منظمات الهيكل" المزعوم، المستوطنين إلى استباحة المسجد الأقصى المبارك من خلال المشاركة الواسعة وبأعداد قياسية في اقتحامات جماعية ومكثفة للمسجد الأقصى، بالتزامن مع ذكرى احتلال مدينة القدس والذي صادف أمس الأحد، و يطلق عليه الاحتلال "يوم القدس"، وهو يوم احتلال ما تبقى من مدينة القدس في عام 1967م، وتوحيد شطري المدينة كعاصمة لكيان الاحتلال.

في المقابل ذكرت القناة العبرية الثانية أن شرطة الاحتلال تعتزم منع رفع الأذان في مساجد القدس، بالتزامن مع بدء احتفالات نقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" الى القدس المحتلة يوم الإثنين المقبل، "منعا لوصول نداءات المؤذنين لأسماع المشاركين في الاحتفال البالغ عددهم 800 شخص".

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) في السياق ذاته أن القناة العبرية كشفت النقاب عن استعدادات أمنية "إسرائيلية" غير مسبوقة، بالتزامن مع افتتاح السفارة الأمريكية في مدينة القدس المحتلة، وذكرى النكبة الفلسطينية.

ويتوقع حارس المسجد الأقصى أن يكون الرد على الاعتداءات محدود من المقدسيين بسبب التضييق، وزرع الكاميرات فهم بمثابة السجناء، داعيا جماهير الضفة الغربية لنصرة الأقصى والتحرك لإنقاذ الأقصى

بدورها استنكرت حركة "حماس" اقتحام آلاف المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك ورفع العلم الصهيوني في باحاته، في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني وتزامنا مع نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المقدسة.

وقال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع، في تصريح صحفي، إن الاقتحام يعد عربدة صهيونية بغطاء أمريكي.

وأكد القانوع أن ذلك يمثل استفزازا وتحدياً لمشاعر العرب والمسلمين كافة، وعدوانا سافرا على مقدسات الأمة.

وشدد على أن الاقتحام يتطلب مواقف عربية وإسلامية من كل المستويات ضد الاحتلال، وداعمة للشعب الفلسطيني ومعززة لصموده.

ودعا القانوع أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس المحتلة وكل خطوط التماس إلى الالتحام مع العدو والاحتشاد في مسيرات العودة وتصعيد انتفاضة القدس ومواجهة الاحتلال وقطعان مستوطنيه.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير