بغطاء امريكي

مكتوب: 2500 وحدة استيطانية.. مشروع جديد لتمزيق الضفة

خطة إسرائيلية لبناء 2500 وحدة استيطانية بالضفة
خطة إسرائيلية لبناء 2500 وحدة استيطانية بالضفة

غزة-إسماعيل الغول  

لا تنفصل الخطوات المتسارعة التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه افيغدور ليبرمان من بناء تجمعات استيطانية جديدة في الضفة المحتلة عن مشاريع الاستيطان الكبرى التي ينفذها الاحتلال لتحقيق أهدافه في التوسع، وتقطيع أوصال التجمعات السكانية للفلسطينيين والتضييق عليهم في الضفة.

وكتب نتنياهو، في تغريدة عبر حسابه على توتير الاسبوع الماضي، إنه اتفق مع ليبرمان على بناء 2500 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية، وأن حكومته مستمرة في بناء المزيد من المستوطنات، "ولن تتوقف عن بنائها في المستقبل"، على حد زعمه.

وقال المختص بالشأن الاستيطاني محمد عودة إن الاحتلال يستغل الدعم الامريكي الكامل، من أجل بناء المزيد من المستوطنات وقضم مزيد من أراضي الضفة، معتبراً أن وجود ترامب على سدة الحكم فرصة تمر تاريخياً على الاحتلال لبناء المستوطنات دون أدنى معارضة على المستوى الاقليمي والدولي.

وأكد عودة في حديثه لـ"الرسالة"، أن الاستيطان الطريقة الوحيدة التي نشأ عليها الاحتلال، وعمل على نهب وسرقة الارض تحت مبررات وهمية، واستطاع احتلال 85% من أراضي الضفة.

وأضاف: "الاحتلال يسعى في الفترة الأخيرة لحصر الفلسطينيين في مناطقهم وتقسيم الضفة الغربية إلى عدة مناطق وحجزهم ضمن أسوار مغلقة، معتبراً أن الاستيطان الموضوع الأخطر بالنسبة للفلسطينيين كونه صراع على الأرض".

واعتبر أن توجه السلطة وهي بهذا الضعف بملف الاستيطان لمحكمة الجنايات الدولية لن يغير شيئا في ظل المشاركة الامريكية بالتضخم الاستيطاني، ووقف الاستيطان لن يتحقق إلا بوقوف الدول العربية بشكل جاد في وجه الاحتلال.

ومن جانبه يرى المختص بالشأن الاسرائيلي أكرم عطا الله، أن الاحتلال ببنائه مزيدا من المستوطنات يثبت الوقائع على الارض قبل الحديث عن تفصيل صفقة القرن، لأن منهجيته تهتم بما هو على الارض لأنه أهم بكثير من المخططات على الورق.

وأكد في حديثه لـ"الرسالة" أن الاحتلال قضى على حل الدولتين بالتهام الضفة، وباستمراره في سياسة الاستيطان وقضم مزيد من أراضيها، والدافع لذلك أن اليمين الإسرائيلي يشعر بحالة نشوة تسير تجاه حسم موضوع الضفة والقدس.

وفي السياق ذاته أكد المختص بالشأن الاسرائيلي علاء الريماوي أن الاستيطان بالضفة المحتلة، من ضمن السياسة الذي يحاول الاحتلال عن طريقها رفع أعداد المستوطنين في الضفة والقدس، والزج بعشرات الالاف من المستوطنين داخل هذه المستوطنات لربط التجمعات الاستيطانية ببعضها.

وقال الريماوي لـ"الرسالة" أن الاحتلال لا يعترف بالحدود الاممية ولا يسعى للامتثال لحالة الوضع السياسي القائم، موضحاً أننا أمام حالة من التدحرج للسيطرة على مزيد من الاراضي الفلسطينية لمستوطنات "معاليه أدوميم، وغوش عتصيون، وبيتار عيليت، وأفرات، وغفعات زئيف" المقامة على أراضي الضفة.

وأضاف: "الاحتلال بدأ مشروعه الاستيطاني بالسيطرة عل منطقة (A1) وبإخلاء البدو من مناطق الضفة وهدم منطقة الخان الاحمر، لكن القضية تعدت مسألة السيطرة وقضم بعض المناطق من القدس الشرقية وأصبح يتعلق بمنهجية صهيونية للسيطرة على كل الضفة المحتلة".

المستوطنات بدأت تتجذر على حساب الحالة الفلسطينية والحالة التي تتطلب موقفا سياسيا اتجاه الاستيطان عبر خطوات تتعلق إما بالمحاكمة أو مقاطعة منتجاتها والعمل فيها، لان الضفة الغربية أصبحت مقسمة إلى ستة أجزاء ولا يمكن التواصل بين كياناتها الجغرافية بسبب الاستيطان، وفق الريماوي.

ويرى الريماوي أن السلطة فشلت فشلا ذريعا في مواجهة الاستيطان ولم تحرك ساكنا تجاه محكمة الجنايات، وبقيت تتحدث أنها ستحيله للمحكمة ولكن لا يوجد حراك حقيقي لمحاكمة الاحتلال.

يذكر أن الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية غير شرعية بموجب القانون الدولي، وقرار مجلس الأمن الأخير 2334 الذي أدان الاستيطان وطالب بوقفه.

ويواصل الاحتلال بأذرعه المختلفة؛ من رأس هرم الحكومة بنيامين نتنياهو، مروراً باليمين الأكثر تطرّفاً المهيمن على الكنيست، وانتهاء بمستوطنيه وجمعياته الاستيطانية، فرض مشاريعه الاستيطانية.