الرسالة سبورت الرسالة سبورت

تضييق الخناق على أوقافه

مكتوب: مساعٍ إسرائيلية للسيطرة على إدارة المسجد الأقصى

المسجد الأقصى
المسجد الأقصى

الرسالة – اسماعيل الغول

شهدت ساحات الأقصى الاسابيع الماضية، حالة من التوتر في ظل اقتحام مجموعات من المستوطنين للمسجد تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال (الإسرائيلي)، والتي أقدمت على اعتقال رئيس شعبة الحراس بالمسجد عبد الله أبو طالب بالقوة.

وبحسب الهيئة الاسلامية العليا، ودائرة الاوقاف الاسلامية بالقدس، فإن "شرطة الاحتلال تحاول فرض هيمنتها على إدارة شؤون المسجد الاقصى المبارك، بشكل تدريجي "خطوة بعد خطوة".

ولفتت دائرة الاوقاف في بيان لها إلى أن سلطات الاحتلال تتطلع إلى السيطرة على الجانب الشرقي من رحاب المسجد الاقصى المبارك، بما في ذلك منطقة باب الرحمة، فتحاول أن تمنع حراس المسجد (التابعين للأوقاف الاسلامية) من أداء واجباتهم الوظيفية في هذا الجزء من الاقصى.

وقال عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى، إن قوات الاحتلال تستخدم قوة السلاح لتغيير الوضع القائم وخلق واقع جديد، موضحا أنها تسعى لتغيره منذ سنوات من أجل بسط سيطرتها على القدس.

وأكد الكسواني في حديثه لـ "الرسالة" أن الواقع الحالي هو الاخطر الذي يمر به المسجد الأقصى، والاحتلال يشن هجمة شرسة على وزارة الاوقاف لسحب مهامها بعد أن فقدت الاوقاف السيطرة بتجاه حماية المسجد الأقصى بسبب اعتداءات الاحتلال.

وبين أن الاحتلال نجح في تغيير الوضع القائم بإبعاد الحراس عن المستوطنين لأداء طقوسهم الاستفزازية ومساعدتهم في انتهاك حرمة المسجد الأقصى، ووضعوا نقطة حراسة للشرطة قرب مقبرة باب الرحمة وهي المرة الاولي منذ عام 67.

وأضاف مدير الأقصى: "الاحتلال يحاول الحفاظ على الهدوء ويعمل على ابعاد وسجن كل ما يعارضه ويتصدى لسياسته، وهناك إجراءات قمعية بحق سكان القدس وسكان البلدة القديمة من خلال اعتقال معظم الشبان الفلسطينيين من أجل منعهم من التصدي والدفاع عن الأقصى". وطالب الكسواني جميع الدول العربية والاسلامية بالتدخل لإنقاذ الأقصى من الاحتلال قبل ان يفرض سيطرته عليه بشكل كامل، في ظل فقدان سيطرة الاوقاف عليه.

من جانبه قال ناجح بكيرات رئيس قسم المخطوطات والتراث في المسجد الأقصى، إن الاحتلال ينفذ مخططا (يهوديا) يهدف لمحاصرة المسجد الأقصى والبلدة القديمة من خلال محاصرتها بالشكل العمراني والانساني والزمني.

وأكد بكيرات في حديث خاص بـ"الرسالة" أن مدينة القدس تمر بمرحلة مفصلية، لأن ما يجري من مشاريع هو لخلق مكان للاحتلال داخل الأقصى للسيطرة عليه، وما يحصل بالقدس هي حرب ممنهجة على جميع المستويات الحياتية.

ويطلع الاحتلال للسيطرة على الجانب الشرقي من الاقصى، بما في ذلك منطقة باب الرحمة، فتحاول منع حراس المسجد من أداء واجباتهم الوظيفية في هذا الجزء الذي لا يتجزأ من الاقصى، وفق ما قال بكيرات.

وأضاف: "المخططان 20على 20 و20 على 40 يهدفان إلى خلق واقع عمراني ومعماري يهودي شرق القدس، وقوات الاحتلال منذ عام 2010 تعمل على إدخال طواقم هندسية للمنطقة الشرقية لتحديد القياسات المكانية تمهيدا لمخططات منها بناء الكنيس.

ودعا بكيرات السلطة الفلسطينية بأن تقاطع الاحتلال، وتوقف التنسيق معه، وترفض كل ما ينساق مع سلب الهوية الفلسطينية.

يشار إلى أن آلاف المصلين المعتكفين في الأقصى خلال الأيام الأخيرة لشهر رمضان نفذوا حملة ضخمة للتنظيف في منطقة باب الرحمة داخل الأقصى، بعد أكثر من 20 عاما من منع الاحتلال إجراء أي عمليات تنظيف فيها.