مكتوب: كوادر الكتلة تحت مقصلة الاعتقالات وتعذيب السلطة

صورة ارشفية
صورة ارشفية

الرسالة-محمد العرابيد 

في الوقت الذي ترتفع فيه وتيرة المسيرات في الضفة المحتلة المطالبة للسلطة برفع العقوبات عن غزة، وفوز الكتلة الاسلامية في انتخابات جامعات الضفة، تصاعدت ملاحقة أجهزة السلطة الأمنية لكوادر الكتلة الإسلامية الذراع الطلابية لحركة "حماس" في محاولة لإبعادهم عن المشهد السياسي.

ومن الواضح أن أجهزة السلطة تسعى بقوة السلاح والعربدة إلى تقييد مشاركة الكتلة في مسيرات حراك الضفة، وكذلك إجهاض وجودها وعملها داخل الجامعات في الضفة، خاصة بعد أن حققت فوزا في الانتخابات الأخيرة.

آخر انتهاكات السلطة كان باعتقال قوة خاصة من أجهزة السلطة أحد كوادر الكتلة من أمام بوابات جامعة بيرزيت، بعد اعتراض سيارته وإطلاق النار عليه بشكل مباشر.

تغييب الكتلة عن الضفة

القيادي في حركة حماس وصفي قبها، قال "أجهزة السلطة في الضفة تحاول من خلال حملات الاعتقالات المكثفة إقصاء الكتلة الإسلامية من جامعات الضفة بقوة السلاح، وكذلك المشهد السياسي".

وأوضح قبها في حديث لـ"الرسالة نت"، أن أجهزة السلطة رفعت في الفترة الأخيرة وتيرة اعتقالاتها ضد ناشطي الكتلة، خاصة في الجامعات التي حققت فوزا في انتخابات مجالس الطلبة، وذلك لمنعهم من تقديم الخدمات للطلبة".

وتابع:" السلطة تهدف من ذلك إلى تغييب الرموز والمؤثرين والقائمين على قيادة الكتلة، مضيفاً "هم يعلمون حجم نشاط وحضور الكتلة الكبير في مختلف المناسبات، لذلك تسعى السلطة إلى تغييب بعض الوجوه الناشطة".

وأضاف "السلطة لا تريد أن يكون هناك أي صوت معارض حقيقي لها داخل المجتمع الفلسطيني يشكّل بديلاً لها في أي لحظة، خاصة أنها تعلم حجم الحضور الذي تحظى به الكتلة في الجامعات".

وعلى الرغم من أن الحملة الأمنية المكثفة من أجهزة السلطة والاحتلال ضد كوادر الكتلة الاسلامية، إلا أنها لا تزال تمارس نشاطها بقوة داخل الجامعات الفلسطينية في الضفة.

تعذيب بالسجون

وكشف أحد كوادر الكتلة الطلابية في الضفة، عن ممارسة أجهزة السلطة التعذيب ضد ناشطي الكتلة في السجون في محاولة للضغط عليهم لمنعهم من استمرار عملهم النقابي في الجامعات.

وقال أحد كوادرها الذي تحفظ عن ذكر اسمه خوفا من الاعتقال، " منذ الفوز الساحق الذي حققته الكتلة في جامعات الضفة اشتدت وتيرة الاعتقالات السياسية وحملات التضييق علينا"

وأضاف "ومع بداية حراك "ارفعوا العقوبات" في الضفة، شنت أجهزة السلطة حملة أمنية مسعورة اتجاه الطلبة في محاوله لمنعهم من المشاركة في هذه المسيرات".

وأوضح أحد قيادات الكتلة أن كوادرها يتعرضون للتعذيب القاسي داخل السجون، في الوقت الذي ترفض فيه أجهزة السلطة تحويلهم للنيابة لعدم وجود تهم ضدهم".

تدخل بشؤون الطلبة

بدورها، استنكرت الكتلة في جامعة بيرزيت الإطار الطلابي لحركة حماس الحملة الشرسة التي تقوم بها أجهزة السلطة بحق أبنائها، بعد فوزها برئاسة مجلس الجامعة.

وقالت الكتلة في بيان لها وصل "الرسالة نت" نسخة منه، "الحملة شملت اعتقال تسعة من أبناء الكتلة الإسلامية، آخرهم حمزة أبو قرع الذي اختطف من أمام الجامعة، وذلك بعد اعتراض سيارته وإطلاق النار عليه".

واستنكرت الكتلة التعذيب الذي أكده المختطفون المفرج عنهم من زنازين السلطة، " حيث نقلت الأجهزة مؤخرًا أويس العوري من جهاز مخابرات رام الله إلى سجن أريحا".

وتابع بيان الكتلة "نرفض كل محاولات تكميم الأفواه في وطننا الحر الصامد، ونؤكد على أن حرية الرأي السياسي هو حق مكفول في كل الأنظمة والقوانين الإنسانية".

وقالت" نرفض تدخلات أجهزة السلطة في حياة الطلبة النقابية داخل أسوار الجامعة ونطالب بالإفراج الفوري عن المختطفين لعدم وجود أي مبرر قانوني لاعتقالهم".

وطالبت الكتلة بضرورة حماية نتائج انتخاباتها الديموقراطية والسعي للإفراج الفوري عن المختطفين.

وأكد الإطار الطلابي لحماس، استمرار وجوده النقابي والسياسي داخل أروقة الجامعة، "والاعتقالات لن تزيدهم إلا إصرارًا على ممارسة الحياة الجامعية".

وتشهد جامعة بيرزيت حملة اعتقالات واستدعاءات بحق الطلبة، عقب فوز الكتلة الاسلامية بانتخابات جامعة بير زيت للمرة الرابعة على التوالي.

وتشكو الكتل الطلابية في الضفة من ملاحقة الأجهزة الأمنية الفلسطينية لكوادرها الفاعلين في مجال مناهضة الاحتلال.