بحجة محاربة التزمت

شخصيات: ما يحدث بالضفة حرب ضد الدين والقضية

الرسالة نت- ياسمين ساق الله

اتفقت شخصيات فلسطينية على أن ما يحدث بالضفة الغربية المحتلة من مواصلة حملة التنسيق الأمني بين أجهزة فتح في رام الله والكيان الصهيوني وملاحقة واعتقال المقاومة، إضافة إلى الدعوات المتكررة لمحاربة التزمت، حرب ضد الدين والقضية الفلسطينية وتعاليم الشعب  الفلسطيني.

وأكدوا في أحاديث منفصلة لـ "الرسالة نت" أن تكرار دعوات محاربة التزمت  بالضفة تخدم منهج وأمن الاحتلال الإسرائيلي وليس القضية الفلسطينية ,  داعين في الوقت ذاته الشعب الفلسطيني إلى عدم الانجرار وراء تلك الدعوات والتصريحات المسيئة لسمعة الإسلام والمسلمين.

وكان رئيس "حكومة فتح" سلام فياض دعا خلال احتفال لتكريم الطلبة المتفوقين في الثانوية العامة" لوضع حد للعديد من مظاهر التزمت التي باتت تغزو مدارسنا وجامعاتنا، كالإحجام عن المصافحة لا لارتباطها بتعاليم دينية أو تراثية معينة، وإنما نتيجة لتكوّن تصور عام بأن مثل هذه الممارسات ليست فقط مقبولة وإنما متوقعة".

شاذة

وفى هذا الصدد دان النائب حامد البيتاوي تلك الدعوات الداعية لمحاربة الإسلام والدين واعتبرها دعوة صريحة للانحلال والتفلت من الدين وقيم المجتمع الإسلامي والعربي , داعية المجتمع الفلسطيني بالضفة لعدم الاستجابة لتلك الدعوات المنافية للدين الإسلامي .

في حين وصفت النائب هدى نعيم، تلك الدعوات بالشاذة والخارجة عن السياق الوطني والبعد الديني والأخلاقي , قائلة : من يصرحون بتلك الدعوات باتوا مأجورين لا يملكون رأيهم،  بل هم عبيد لأسيادهم يعملون وفق أجندات سيدهم وهو الاحتلال.

بينما أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح بنابلس د. عبد الستار قاسم أن ما يحدث بالضفة من تنسيق أمني بين أجهزة عباس والاحتلال إضافة إلى دعوات محاربة التزمت وغيرها، هو بمثابة حرب على الفلسطينيين وقضيتهم العادلة.

وكان فياض قد شدد على وجوب تحسين مخرجات العملية التربوية والتعليمية في كافة مراحلها وأن يواكب ذلك جهد حقيقي من قبل القائمين على هذه العملية من معلمين ومعلمات وأساتذة جامعات للتركيز على تطوير المهارات الأساسية للطلبة، وخاصة في مجال اللغات، مؤكدا أهمية الاستفادة من فرص الانفتاح الثقافي والاجتماعي والإنساني التي توفرها الحياة الجامعية، وتساهم في بناء الشخصية المنتجة والمبدعة والمستنيرة.

مأجورة

وحول أهداف رام الله من القرار، يقول البيتاوي : هذه ليست المرة الأولى التي يدعون فيها إلى عدم التزمت في التعامل، مشدداً على أن من يدعو لسلك طريق الانحراف والاختلاط فئة مأجورة تسير في إطار سياسة مدفوعة الأجر  سلفا ", مشيرا إلى أن مواصلة التنسيق الأمني وملاحقة المقاومة جزء لا يتجزأ من مشروع حملات محاربة الدين والعقيدة الإسلامية داخل المجتمع الفلسطيني.

وأضاف: سلطة فتح في رام الله تريد فتح أبواب الانحلال والانحراف والفساد على مصراعيه، لافتاً إلى أنهم عاكفون على الاستمرار في إعطاء التراخيص للبارات والملاهي الليلية مقابل إغلاق المساجد.

وتابع: ما يحدث اليوم إضعاف للفضيلة والرجولة والغيرة وقتل تقاليد مجتمعنا , لذا ندعو الأهل بالضفة إلى عدم الانجرار خلف تلك التصريحات والدعوات الفارغة فهنالك حقيقية متمثلة بأن المعاصي والذنوب تهلك الأمة والشعوب ".

في حين تقول  نعيم : فياض وغيره من مسئولي الضفة يدافعون عن منهج الاحتلال ويحاربون الإسلام والدين نيابة عنه , فهم يعلمون جيدا أن التمسك بالدين وفهم القضية ببعدها العقائدي جزء من ثابت الشعب ومقاومته ووقود الشباب الذي لا ينتهي في الدفاع عن أرضه ووطنه.

ودعت النائب بالتشريعي، أبناء فلسطيني الضفة إلى التحرك الجاد والفعلي باتجاه رفض ومواجهة تلك الدعوات والتصريحات التي وصفتها بالمخلة لتعاليم وقيم الدين الإسلامي.

أما قاسم فيقول: ما يحدث بالضفة من مظاهر للفساد و الانحلال يأتي ليس من منطلق الحرص على الإسلام بل من منطلق تشويش المسلمين بعاداتهم وتقاليدهم التي تربوا عليها فإذا كان الشخص يرى أن هنالك مسلمين متزمتين فنريد أن نرى عمله كي نقتدي به.

وأضاف: دعوات محاربة التزمت بالضفة تأتي دفاعا للأمن الإسرائيلي , قائلا:" هم يريدون الفلسطينيين حراسا على أبوب مملكة "إسرائيل"، وبالتالي يحاولون هدم فكرة الإسلام مستغلين بذلك جهل بعض المسلمين , ما يدلل على أن تلك الدعوات عملية استغلال واضحة للمسلمين وليس حرص على الإسلام ".

وكانت مصادر فلسطينية ذكرت أن السلطة وحركة فتح سمحت في الفترة الماضية بفتح عدد من الخمارات والبارات والملاهي الليلية في الضفة والتي تعج بالاختلاط والرقص والغناء خاصة في مدينتي رام الله وبيت لحم , منوهة إلى أن تلك الأماكن مرخصة بشكل قانوني من الجهات الرسمية في الضفة التي تسيطر عليها فتح من خلال حكومة فتح بالضفة.

محاربة الدين

من جهتها شن قادة حركة حماس في الضفة هجوما لاذعا ضد فياض عقب تصريحاته الداعية لإنهاء مظاهر التزمت في الجامعات والمدارس الفلسطينية" , واصفين تصريحاته إقراراً رسمياً بالتورط في محاربة الدين والمعتقدات الإسلامية .

وقال سامي أبو زهري، الناطق باسم الحركة؛ في بيان صحفي إن تصريحات فياض تمثل إقراراً رسمياً من حكومته الفتحاوية بتورطها في محاربة الدين والمعتقدات الإسلامية في الضفة المحتلة، وأنها ماضية في هذا المشروع، وأن المسألة لن تتوقف عند حد التضييق على المساجد وخفض الآذان فيها وتفريغها من المؤذنين والأئمة وإنما أيضاً ملاحقة أي مظهر للتدين والالتزام في الضفة المحتلة. حسب قوله

وهاجم أبو زهري تصريحات من أسماهم فريق التسوية الذي يقوده عباس وفياض، مشدداً على أنها دليل على أن دور هذا الفريق لا يقتصر على التواطؤ الأمني مع الاحتلال ومحاربة المقاومة وإنما محاربة الدين والمعتقدات الإسلامية وهو ما يفضح طبيعة هذا الفريق وارتباطاته المعادية للدين والمصالح الوطنية .

وكان قد انطلق في الشهور الماضية  بمدن فلسطينية بالضفة الغربية في رام الله وبيت لحم وجنين والخليل وحيفا مهرجان فلسطين الدولي الثاني عشر للموسيقى والرقص والذي سيتمر لمدة ستة أيام.