مكتوب: عقوبات السلطة تحسن وضعها المالي على حساب غزة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة- شيماء مرزوق

استعرض وزير المالية والتخطيط شكري بشارة أبرز إنجازات وزارته فيما يتعلق بالتحسن الكبير الذي طرأ عليها في العام الأخير، وقال "إن التركيز من الآن فصاعدا سيكون على السيطرة على النفقات من خلال ضبط فاتورة الرواتب التي من شأنها تخفيض تكلفة الرواتب بنسبة 17%.

وأضاف بشارة خلال لقاء تحضيري لاجتماع المانحين عقد في رام الله " أن العمل سيكون في الفترة المقبلة على تحسين آلية احتساب الأموال المقتطعة من الجانب الاسرائيلي مقابل الطاقة والكهرباء، والمياه التي لا يتم تحصيلها من المستهلكين، بالإضافة لإصلاح القطاع الصحي".

وقدم بشارة، عرضاً مفصلاً عن الوضع المالي في فلسطين، واستعرض أهم انجازات الحكومة المتمثلة في تخفيض العجز المالي، الذي يعتبر أهم أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة.

وبحسب الموازنة العامة للسلطة الفلسطينية فان بند النفقات بما فيه صافي الإقراض سجل انخفاضاً بقيمة 236 مليون شيكل ( من 16.1 مليار شيكل في عام 2016 الى 15.9 مليار شيكل في عام 2017) أي 1.5% على النحو التالي:

انخفضت نفقات الرواتب والأجور من 7.84 مليار شيكل في عام 2016 الى 7.63 مليار شيكل في عام 2017م أي (-2.64%).

انخفاض صافي الاقراض من 1.03مليار شيكل في عام 2016 الى 960 مليون شيكل في عام 2017 أي (-6.8%).

ارتفعت نفقات غير الأجور بنسبة ضئيلة –– من 7.27 مليار شيكل في عام 2016 الى 7.31 مليار شيكل في عام 2017 أي 0.56%.

ويتضح من الأرقام السابقة أن الانخفاض الذي طرأ على النفقات وخاصة في بند الرواتب والأجور يعود إلى العقوبات التي فرضتها السلطة على قطاع غزة والتي شملت خصم 50% من الرواتب الى جانب إحالة أكثر من 15 ألف موظف للتقاعد القسري، ووقف الموازنات التشغيلية للتعليم والصحة، ما يؤكد ان السلطة تعمل على تحسين وضعها المالي وحل أزمتها على حساب سكان قطاع غزة.

وتشير التقارير المالية إلى ان الحكومة نجحت في تخفيض نسبة العجز من الناتج المحلي الإجمالي من 16.5% في عام 2013 إلى 5.6% في عام 2016، وبناءً على نتائج الربع الأول من هذا العام من المتوقع ألا يتجاوز العجز 4% في نهاية العام

في المقابل سجل بند إجمالي صافي الايرادات نمواً من 11.5 مليار شيكل في عام 2016 الى 12.5 مليار شيكل في عام 2017 أي بنسبة 9%، تعود الزيادة في الدرجة الأولى الى:

الاستمرار في الاصلاحات الضريبية – البسط الأفقي لدافعي الضرائب-معالجة التهرب الضريبي- تنفيذ خطة التبغ خلال النصف الثاني من 2017.

لكن في تفسير أدق للتحسن الملحوظ على الإيرادات مع نهاية 2017 فإن أحد أهم أسبابه هو تولي موظفي السلطة الفلسطينية المعابر في قطاع غزة وتحصيل الجباية الضريبية والمقاصة بنسبة 100% بخلاف سنوات الانقسام السابقة، كما جرى تحويل الضريبة الداخلية خاصة على معبر كرم أبو سالم التي كانت تحصلها الحكومة بغزة سابقاً، وتحويلها لخزينة السلطة وهو ما رفع نسبة الإيرادات في موازنتها.

وتشير تقارير وزارة المالية إلى ان العجز الإجمالي تقلص حالياً إلى 400 مليون دولار بعد التمويل الخارجي، علماً أن الناتج المحلي الإجمالي نما من 12 مليار شيكل إلى 14 مليار شيكل حالياً، وتراجع الدعم الخارجي لموازنة الحكومة من مليار و200 مليون دولار، إلى 500 مليون دولار حالياً فقط، أي انخفض بنسبة الثلثين.

وانخفضت متأخرات القطاع الخاص إلى 200 مليون دولار حالياً، ومديونية البنوك التجارية لا تفوق الـ 9% من إجمالي الناتج المحلي، وهذا رقم متدنٍ جداً مقارنة بالدول الأخرى.

وحتى عام 2001 لم يكن هناك ديون على الشعب الفلسطيني ولكن من 2001 حتى عام 2013 بدأت الديون تتراكم بشكل كبير ولم تفلح السياسات المتبعة في تقليص حجم المديونية بل زادتها بشكل ملحوظ.

وقد ساهمت أزمة العجز المالي وارتفاع النفقات إلى استياء البنك الدولي وصندوق النقد الذي وجه رسالة للسلطة بضرورة تخفيض نفقاتها ورفع إيراداتها خاصة مع تراجع الدعم والمنح الخارجية. وكان البنك الدولي يرى أن استنزاف الموازنة في فاتورة الرواتب التي تستحوذ على قرابة 60% منها امر خطير ما دفع السلطة للإعلان عن خطة تقشفية في عام 2015.

ولم يطل التقشف الا سكان قطاع غزة من خلال العقوبات التي فرضتها لتحسين وضعها المالي، في الوقت الذي تستمر النفقات في الضفة في الارتفاع بشكل ملحوظ حيث ان عدد موظفي السلطة في الضفة وصل 100 ألف موظف وتراجع في غزة من 60 ألف إلى 35 ألف

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير