يفتقد القبطان سهيل العامودي المعتقل لدى الاحتلال منذ أكثر من شهرين أجواء العائلة التي اعتاد عليها وسط 30 حفيدًا و10 أبناء.
خشية العامودي على أحفاده وحرصه الاطمئنان عليهم كانت الأسئلة الأبرز في الرسائل التي وصلت العائلة فقد اعتاد أن يتوسطهم ويشاركهم الطعام واللعب، فغيابهم عنه المشكلة الأكثر تأثيرًا عليه داخل المعتقل.
يقول ابنه وائل إن العائلة تنتظر 17 من سبتمبر على أحر من الجمر في انتظار النطق بالحكم على العامودي، والذي يدعي الاحتلال في لائحة اتهامه تقديم خدمات غير قانونية والعمل لصالح حركة "حماس"، من خلال تقديم خدمات لها مقابل أموال.
كما يزعم أنه اشترى قاربين بين عامي 2015 و2016 لصالح الحركة من أجل السفر عبرهما في البحر، لدى محاولتهما كسر الحصار البحري المفروض على القطاع.
ولا يأبه وائل باللائحة ويؤكد على أنها مفبركة ولا أساس لها من الصحة، مشيرًا إلى أن الاحتلال يحاول إيجاد مسوغ قانوني لاعتقاله.
ويعاني العامودي (56 عامًا) من مرض ضغط الدم والسكري، ورفة بالقلب، بالإضافة إلى مرض النقرس، ويحتاج إلى تناول الأدوية بشكل منتظم، وفق نجله الذي أكد على أن الاحتلال لا يعطيه أي علاج حتى اللحظة، لذا يستعين بزملائه الأطباء من الأسرى.
واعتقلت بحرية الاحتلال العامودي، بعد قرصنة سفينة الحرية لكسر الحصار بعد تخطيها حاجز الـ14 ميلا في عرض البحر، وهي في طريقها باتجاه ميناء "ليماسول" القبرصي، وتحمل على متنها 17 مواطنًا بينهم مرضى وجرحى وحالات إنسانية وطلاب وخريجون جامعيون.
ذات الفصول من المعاناة يعيشها منزل الهسي بسبب استمرار اعتقال اثنين من أبناء العائلة ساهما كذلك في توجيه سفينة الحرية الثانية لكسر الاحصار عن غزة لذا أبقاهما الاحتلال رهن الاعتقال حتى اللحظة.
الابن محمد البالغ من العمر 19 عامًا والعم خالد والبالغ من العمر 35 عامًا خضعا للتحقيق لمدة 14 يومًا في سجن المجدل، لينتقلوا بعدها إلى سجن نفحة.
ويقول محمود والد محمد إنهم تلقوا تطمينات على صحة ابنه وشقيقه من الصليب الأحمر، مشيرًا إلى أن الاحتلال أجل محاكمتهم لثلاث مرات متتالية لغياب قانون يقضي في حالتهم لغياب التهمة.
ويوجه الاحتلال للشقيقين لائحة اتهام بادعاء قيادة سفينة إرهابية تابعه لحماس، وكذلك مساعدة تنظيم "إرهابي"، واجتياز المياه الإقليمية المقدرة ب12 ميلًا.
وبحسب محمود فإن شقيقه وابنه يملان في الصيد وخرجا بهدف تحسين أوضاع الصيادين وتوسيع مساحة الصيد التي يقلصها الاحتلال للتضيق عليهم.
وانطلقت سفينة الحرية 2، في العاشر من يوليو من ميناء قطاع غزة باتجاه قبرص بهدف كسر الحصار البحري عن قطاع غزة.
وحملت السفينة على متنها عددًا من الجرحى والمرضى الذين لم يسمح لهم بالسفر عبر المعابر للعلاج خارج قطاع غزة.
وبحسب الهسي فإن الاحتلال يحتفظ بالقبطان كونه من يوجه السفينة وبهدف ثني الغزيين عن الخروج في السفن في مرات قادمة أو التفكير في توجيهها.
"ويعلم الاحتلال بأن المعتقلان الهسي غير منتميان لأي من الفصائل ولم يقترفا أي جريمة، إلا أنه يصر على استهداف كل من يحاول فك الحصار وتحسين الأوضاع في القطاع" يقول محمود.
وكان الاحتلال قد أفرج عن 7 فلسطينيين كانوا على متن سفينة الحرية2، باستثناء قبطان السفينة ومساعده، بعد اعتقال دام عدة ساعات.