اتصدق بدل الصيام !!

س: لقد أجريت لي عدة عمليات ، ومنعني الطبيب من الصيام، وصمت بعد العمليات بسنتين وتعبت من ذلك الصيام، وأنا رجل عاقل، فهل يصح لي أن أتصدق بدل الصيام؟

ج: أجمع أهل العلم على إباحة الفطر للمريض ، لقوله تعالى : (ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر ، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )البقرة:185 فبالنص والإجماع يجوز الفطر للمريض ، ولكن ما المرض المبيح للفطر ، إنه المرض الذي يزيده الصوم ، أو يؤخر الشفاء على صاحبه ، أو يجعله يتجشم مشقة شديدة ، بحيث لا يستطيع أن يقوم بعمله الذي يتعيش منه ويرتزق منه ، فمثل هذا المرض هو الذي يبيح الفطر ، و الأمراض تختلف ، فمنها مالا أثر للصوم فيه ، فلا يجوز الفطر لهذه الأمراض ، لأن الصوم لا يضر صاحبها بل ينفعه ، ولكن المبيح للفطر ما يخاف منه الضرر . والسليم الذي يخشى المرض بالصيام ، يباح له الفطر. وذلك كله يعرف بأحد أمرين : إما بالتجربة الشخصية . وإما بإخبار طبيب مسلم موثوق به ، في فنه وطبه ، وموثوق به في دينه وأمانته .

بقي شيء من سؤال السائل وهو : هل يجوز له أن يتصدق بدل الأيام التي أفطرها وهو مريض ؟ فنقول له : المرض نوعان : مرض مؤقت يرجى الشفاء منه وهذا لا يجوز فيه فدية ولا صدقة ، بل لابد من قضائه كما قال تعالى : ( فعدة من أيام أخر ) فإذا أفطر شهراً فعليه شهر وإذا أفطر يوماً فعليه يوم ، فإذا أفطر أياماً فعليه أن يقضي مثلها حين يأتيه الله بالصحة وتتاح له فرصة القضاء .. هذا هو المرض المؤقت .

أما المرض المزمن فحكم صاحبه كحكم الشيخ الكبير والمرأة العجوز إذا كان المرض لا يرجى أن يزول عنه . ويعرف ذلك بالتجربة أو بإخبار الأطباء فعليه الفدية : إطعام مسكين . وعند بعض الأئمة - كأبي حنيفة - يجوز له أن يدفع القيمة نقوداً إلى من يرى من الضعفاء والفقراء والمحتاجين .

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من رياضة