في ظروف قاسية

مكتوب: ​​​​​​​بلديات غزة تشكل لجان طوارئ لتجنب حدوث فيضانات الشتاء

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرسالة - براء الشنطي

شهد قطاع غزة خلال فصل الشتاء في الأعوام الماضية حوادث مريرة، تمثلت في كثرة هطول الأمطار على بعض المحافظات، ما أدى إلى فيضان مياه برك تجمع الأمطار، وغرق الكثير من منازل المواطنين.

وتجنباً لتكرار هذه المأساة، واستفادة من الدروس والعبر التي استخلصتها من الأعوام السابقة، شرعت بلديات قطاع غزة بالتجهيز والاستعداد لاستقبال فصل الشتاء، بدءا بتشكيل لجان الطوارئ في المحافظات، وسد أي خلل ممكن أن يؤدي إلى حدوث فيضانات جديدة.

وفي هذا السياق، يؤكد عبد الرحيم أبو القمبز رئيس دائرة الطوارئ في بلدية غزة، أنهم بدءوا بتشكيل لجنة الطوارئ، تشمل أعضاء من كل الإدارات ذات العلاقة بموضوع مياه الأمطار والصرف الصحي، موضحاً أن اللجنة بدأت التجهيزات مع مطلع شهر أيلول/سبتمبر.

وقال في حديثه لـ "الرسالة": "شرعت اللجنة بتنظيف مصارف مياه الأمطار الموجودة في الشوارع الرئيسية، وقد تم الانتهاء من تنظيف نحو ألف مصرف، ويجري حاليا استكمال تنظيف المصارف الأخرى البالغ مجموعها 4 الاف مصرف، لتهيئتها لفصل الشتاء".

وأضاف أبو القمبز أنهم شرعوا بتجهيز وتهيئة برك تجميع مياه الأمطار في حي الشيخ رضوان وبركة عسقولة في حي الزيتون وبركة الصداقة في حي التفاح بهدف زيادة قدرتها الاستيعابية والاستفادة من ترشيح مياه الأمطار استعدادا لفصل الشتاء المقبل.

وأوضح أنه تم البدء بتنظيف بركة الشيخ رضوان والقنوات المؤدية إليها من الرواسب والأوساخ والأتربة المتجمعة حتى تصل المياه إليها بصورة انسيابية.

وبين رئيس لجنة الطوارئ أن الأعمال تشمل إزالة 10 سنتيمترات من تربة بركة الشيخ رضوان وحرث الأرضية بسمك 30 سنتيمترا ثم فرد طبقة رمل نظيف بسمك 10 سنتيمترات وذلك لزيادة كفاءة وقدرة البركة على استيعاب وترشيح أكبر كمية من مياه الأمطار، مشيراً إلى أن المشروع ممول من صندوق تطوير وإقراض هيئات الحكم المحلي.

ووصف الظروف التي تعمل بها البلدية أنها قاسية جداً، خاصة وأن البلديات لا تستطيع جمع جزء من مرتبات موظفيها، داعياً المواطن إلى المشاركة في تسديد ما عليه من مستحقات، حتى تستطيع البلدية ترجمتها إلى خدمات إيجابية يستفيد منها المواطن.

وناشد أبو القمبز المؤسسات الدولية لمساعدة البلدية في توفير مادة السولار، والتي تعد المحرك والمشغل الرئيسي للخدمات الأساسية، سواء كانت خدمة مياه أمطار، مياه صرف صحي، أو جمع وترحيل نفايات صلبة، أو غيرها من الخدمات التي تمس حياة المواطن.

وكانت بلدية غزة قد نفذت مشاريع لتطوير برك تجميع مياه الأمطار لرفع قدرته الاستيعابية، حيث تم تطوير بركة عسقولة ورفع قدرتها الاستيعابية من 25 ألف متر مكعب إلى 85 ألف متر مكعب وكذلك تم تطوير حديقة الصداقة ورفع قدرتها الاستيعابية إلى 50 ألف كوب.

برك احتياطية

رئيس بلدية بيت لاهيا عز الدين الدحنون أكد أن البلدية شرعت بحملة لتنظيف جميع مصارف مياه الأمطار في شوارع المدينة، استعداداً لاستقبال فصل الشتاء والعمل على تصريف مياه الأمطار بسهولة وعدم تجمعها في الطرقات وإعاقة السير.

وقال لـ "الرسالة": "قمنا بتأهيل برك تجميع مياه الأمطار في منطقة زايد، وفي منطقة مشروع بيت لاهيا، ومنطقة تل الذهب، وتأهيل ما يقارب 9 برك احتياطية مستأجرة من مواطنين، تحسباً للأيام التي تشتد فيها الأمطار ويحدث فيها سيول".

وأوضح الدحنون أن طبيعة مدينة بيت لاهيا مختلفة المناسيب، وتحتوي على مناطق مرتفعة وأخرى منخفضة، وتحاول البلدية أن تكثف من برك تجمع مياه الأمطار في المناطق المنخفضة، تحسباً لغرقها كما جرى في الأعوام السابقة مثل منطقة المدرسة الأمريكية ومنطقة غبن.

ونوه إلى أن أبرز المعيقات التي تتعرض لها بلدية لاهيا هو عدم الانتهاء من إصلاح شارع المدينة الرئيسي، والذي يتم إعادة بنائه من جديد، وتأسيس بنية تحتية جديدة من خطوط مياه وشبكات كهرباء وغيرها، مبيناً أن نسبة الإنجاز فيه لم تتجاوز 20%، ويحاولون إتمام إنجازه قبل دخول فصل الشتاء.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير