ترفض التهويد

مكتوب: الأغوار الشمالية... شقيقة الخان الأحمر في الصمود

الأغوار الشمالية
الأغوار الشمالية

الرسالة نت - براء الشنطي

يحرك الجشع الاحتلال الإسرائيلي لابتلاع أراضي المواطنين في الضفة والقدس المحتلتين، لذا يشن حرباً لا هوادة فيها ضد السكان الأصليين للأراضي الفلسطينية، محاولاً إجلائهم قسراً بممارسات إجرامية، وبناء مزيد من البؤر الإستيطانية.

الأغوار الشمالية هي هدف قوات الاحتلال في الأشهر الأخيرة، وتجلت انتهاكات قواته باستهداف التعليم فيها من خلال مدرسة التحدي 10 في خربة "ابزيق"، حيث اقتلعت قوات الاحتلال الخيمة الإدارية التابعة للمدرسة، بعد أن دمرت في السابق عدد من الكرفانات التي تستخدم كغرف صفية.

واستولت قوات الاحتلال الإسرائيلي على 356 دونما من أراضي المواطنين بالقرب من خلة "مكحول"، وعثر أحد الرعاة على الإخطار أثناء عمله في المنطقة.

وتقع هذه الأراضي في أربعة أحواض مرقمة كالآتي: 223، و224، و221، و226.

وعلاوة على ما سبق أخطر الاحتلال سكان قرية بردلة بالأغوار الشمالية باقتلاع ما يقارب 260 شجرة زيتون، بحجة أنها أراضي دولة، ووضعت عددا من الإخطارات بجانب الأراضي المزروعة بالزيتون، تفيد باقتلاع الأشجار خلال 45 يوما.

أبارتهايد عنصري

معتز بشارات مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس والأغوار أكد أن ما يجري في الأغوار الشمالية هو دليل على همجية الاحتلال الإسرائيلي وغطرسته التي يمارسها ضد المواطنين بشكل يومي، وهو جريمة تضاف إلى جرائم الاحتلال بحق الأرض وبحق ممتلكات الشعب الفلسطيني.

وقال في حديث لـ "الرسالة": "مجموعة من دوريات الاحتلال، ورافعتين، وجرافة اقتحموا خربة الحديدية مطلع الأسبوع الماضي، واعتبروا المنطقة عسكرية مغلقة، وقاموا بتدمير ومصادرة الكرفانات والخيم التي تعود إلى الموطنين في هذه المنطقة.

وأوضح بشارات أن الاحتلال بهذا الفعل الاستعماري يمارس الأبارتهايد بحق سكان المنطقة، من خلال تهجير أبناء ه المنطقة قسرياً من أراضيهم التي يمتلكونها بأوراق الطابو، والتي تواجدوا فيها ما قبل وجود هذه الاحتلال الإسرائيلي.

وبين أن الإجرام لم يتوقف حد خربة الحديدية، بل يستهدف كافة القرى والخرب في الأغوار الشمالية، منوهاً إلى أنه هدم منذ ما يقارب الشهر منازل المواطنين في هذه الأماكن، وأعاد البناء لهم، من أجل إيواء السكان.

وقال مسؤول الاستيطان إن قوة عسكرية إسرائيلية، صادرت نهاية الأسبوع الماضي خيمة تستخدم كفصل دراسي بمدرسة التحدي 10 في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية، بدعوى "البناء دون ترخيص"، حيث أغلق الموقع أمام المواطنين ومنع الطلاب والمعلمين من الوصول إلى المدرسة.

جرائم متواصلة

عارف دراغمة الناشط الحقوقي في الأغوار أوضح أن خربة إبزيق تقع إلى الشمال من محافظة طوباس، على الحدود ما بين أراضي 67 و48، مشيرا إلى أن الاحتلال بنى جدار شاهق من الناحية الشمالية للخربة، وبدأ خلال السنوات الثلاث الأخيرة عمليات تدريب عسكرية على أراضي هذه الخربة، واعتبرها أراضي عسكرية، رغم أنها ملك للمواطنين الفلسطينيين.

وقال في حديث لـ "الرسالة": "في السنوات الأخيرة صادر أكثر من 14 جرارا زراعيا، وهدم وهجر السكان، من أجل إفراغ هذه الأرض وبناء مستوطنات ومواقع تدريب عسكرية للاحتلال الإسرائيلي.

وبين دراغمة أن هناك انتهاكات يومية بحق سكان الأغوار الشمالية، وبناء لبؤر استيطانية جديدة في مناطق عديدة من الأغوار الشمالية، واستهداف متواصل للوجود الفلسطيني في تلك المناطق.

وأشار إلى أن ملاك الأراضي الفلسطينيين باتوا لا يملكون سوى 30% منها، والباقي استولى عليه الاحتلال الإسرائيلي وحوله إما لمستوطنات، أو مواقع تدريب لجيش الاحتلال، منوهاً إلى أن هذه المناطق السهلية من أفضل المناطق الزراعية.