قائمة الموقع

مكتوب: بعد استقالة ليبرمان.. نتنياهو يصارع من أجل بقاء حكومته

2018-11-21T11:30:56+02:00
ليبرمان
الرسالة- محمد عطا الله

يُصارع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بشتى الوسائل للحفاظ على بقاء حكومته اليمينية؛ عقب استقالة وزير الحرب أفيغدور ليبرمان على ضوء الخلاف الذي أشعله التصعيد في قطاع غزة، بين الأخير ونتنياهو.

ويمكن القول إن استقالة ليبرمان جعلت حكومة نتنياهو في مهب الريح، وتركته عُرضة لابتزازات وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب "البيت اليهودي" والذي يشغل 8 مقاعد في الكنيست الإسرائيلي؛ من أجل توليه منصب وزارة "الدفاع" خلفا لليبرمان، أو فرط عقد الحكومة الإسرائيلية.

يشار إلى أن بينيت هدد بانسحابه من حكومة نتنياهو إذا لم يحصل على وزارة الحرب، علما أن جميع رؤساء الحكومة بـ(إسرائيل) مروا عبر وزارة الحرب، أو جاءوا من خلفية عسكرية، وهو ما يسعى له بينيت.

وما يزيد من الضغط على نتنياهو مطالبة وزير المالية موشيه كحلون ووزير الداخلية، بضرورة الذهاب لانتخابات مبكرة في أسرع وقت ممكن، مما يضع نتنياهو أمام تحد كبير في كيفية التغلب على هذه الضغوط.

وبرز ذلك من خلال ما قالته القناة العبرية الثانية، في تقرير لها عقب لقاء نتنياهو بـ"كحلون"، الخميس، ثم بـ"درعي" الجمعة، إن رئيس حكومة الاحتلال يخوض معركة تأجيل الانتخابات من آذار/ مارس 2019 إلى شهر أيار/ مايو، الذي تجري فيه مسابقة "يوروفيجن الغنائية الأوروبية" في (تل أبيب)، وكذلك تحتفل (إسرائيل) في هذا الشهر بذكرى قيامها، لعل ذلك يعزز من معنويات الإسرائيليين لصالحه.

ويعتقد الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي د. مأمون أبو عامر أن ما يخشاه نتنياهو تكرار تجربة بأن تتسبب الأحزاب اليمينية في إسقاط حكومة اليمين كما جرى في العام 1991 مع حكومة شامير، وحكومة نتنياهو نفسه الأولى في العام، 1999 وأن يؤدي ذلك إلى سقوط اليمين وتشكيل حكومة من معسكر الوسط واليسار.

ويوضح أبو عامر في حديثه لـ"الرسالة" أن ما سبق يعتبره نتنياهو أمرا كارثيا بالنسبة له ولا يمكن القبول به، مبينا أنه سيفعل كل ما بوسعه لتفادي هذا السيناريو والمحافظة قدر الإمكان على بقاء الحكومة.

ويُبين أن مصير حكومة نتنياهو معلق باجتماعه النهائي مع نفتالي بينت زعيم حزب البيت اليهودي، ورغم صعوبة الموقف إلا أن رغبة نتنياهو بالمحافظة على الحكومة قد تدفعه إلى التراجع عن رفضه منح حقيبة الدفاع لبينت.

ويَرجح أبو عامر أن يذهب نتنياهو للموافقة على تولي بينت حقيبة وزارة الدفاع، شريطة محافظة الأخير على اتفاق التهدئة وعدم تغيير السياسة الحكومية تجاه غزة إلا عبر الكابينت.

ويتفق الكاتب شاكر حسن مع سابقه أبو عامر في أن نتنياهو قد يوافق على تولى بينت حقيبة الدفاع من أجل ضمان استمرار بقاء حكومته وعدم تفكيكها والذهاب لانتخابات مبكرة في الوقت الراهن.

ويشير حسن في مقاله إلى أن نتنياهو سيعمل كل ما في وسعه للإبقاء على حكومته وعدم الذهاب إلى انتخابات وسيبقى محتفظًا أيضًا بأغلبية ٦١ مقعدًا، وهذا يعني أن حكومته قادرة على الاستمرار في مهامها ومواصلة عملها حتى موعد الانتخابات الاسرائيلية في العام القادم ٢٠١٩.

وفي نهاية المطاف فإن بقاء حكومة نتنياهو يظل مرتبطا بقدرته على إقناع شركائه في الائتلاف الحكومي بالمحافظة على الائتلاف لإطالة عمر الحكومة، وإلا ستكون في مهب الريح.

اخبار ذات صلة