قائمة الموقع

مكتوب: ماذا تريد موسكو من دعوة هنية زيارة أراضيها؟

2018-11-28T18:20:11+02:00
ارشيفية
الرسالة-محمد العرابيد  

وجهت الخارجية الروسية دعوة رسمية لرئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية لزيارة العاصمة موسكو، وذلك خلال اللقاء الذي جمع سفير روسيا لدى فلسطين حيدر رشيد مع هنية في مكتبه أمس الأربعاء.

وأشاد رئيس المكتب السياسي لحماس في رده على الدعوة، "بالجهود الروسية تجاه القضية الفلسطينية"، كما وتم بحث آخر المستجدات الداخلية والخارجية، فيما أكد السفير الروسي على بذل بلاده كافة الجهود على جميع الأصعدة تجاه القضية الفلسطينية.

ومن الواضح أن موسكو باتت على قناعة بأن حركة "حماس" لاعب رئيسي في القضية الفلسطينية والسلام في المنطقة، لذلك تحاول تعزيز العلاقات مع الحركة بعد دعوة رئيس مكتبها لزيارة أراضيها.

وعلى ما يبدو أن موسكو تسعى جاهدة إلى فرض نفسها على الساحة السياسية في الشرق الأوسط، من خلال إيجاد دور لها في القضية الفلسطينية التي تعد إحدى القضايا المهمة بالمنطقة، فيما تحاول كذلك القضاء على الهيمنة الأمريكية على الملف.

الانفتاح على حماس

المحلل السياسي حمزة أبو شنب، اعتقد أن موسكو تسعى إلى الانفتاح على حركة حماس منذ فوزها في الانتخابات عام 2006، لذلك وجهت دعوة رسمية إلى رئيس المكتب السياسي الجديد للحركة لزيارة بلادها.

وأوضح أبو شنب، في حديث لـ"الرسالة نت"، أن تواصل الموقف الروسي يأتي في مجموعة من المحددات، أولها الحفاظ على العلاقة مع "حماس" كونها مكونا رئيسيا في القضية الفلسطينية، ولا يمكن لمن يريد أن يكون علاقات عربية في المنطقة إلا أن يعزز علاقته بـ"حماس".

وأشار إلى المحدد الثاني بأن حركة "حماس" أصبحت مؤثرة بصورة كبيرة في المشهد الفلسطيني، ولا يمكن لأي وسيط دولي واقليمي يسعى لإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية إلا ويلزمه التواصل مع الحركة والتفاهم معها.

وقال أبو شنب: "دعوة موسكو لرئيس المكتب السياسي للحركة، تأتي بعد ترتيب حماس علاقتها بطهران، وترميم علاقتها مع النظام السوري وحزب الله اللبناني، فهؤلاء هم أصدقاء لموسكو".

تعزيز العلاقات

أما الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، رأى أن توجيه موسكو دعوة رسمية لرئيس المكتب السياسي "حماس" إسماعيل هنية تأتي في سياق تعزيز العلاقات بين روسيا والحركة.

وأوضح الدجني في حديث لـ"الرسالة نت"، أن دعوة موسكو تؤكد أن حركة "حماس" لاعب أساسي في استقرار المنطقة، وكذلك هي محور أساسي في القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن روسيا دولة عظمى ولاعب أساسي دولي مهم في الأمم المتحدة والنظام العالمي، وبذلك أي علاقات بين "حماس" وموسكو سيخدم الحركة ويدعم موقفها في المنظومة الدولية.

ونوه الكاتب الدجني، إلى أن موسكو قد تطرح خلال لقائها مع رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" تدخلها في قضية المصالحة الفلسطينية، وهذا قد يعطي الزيارة زخما وأهمية، مشيرًا إلى أن روسيا لها علاقات مع (إسرائيل) والسلطة والنظام المصري السياسي، وهذا يدعم جهود المصالحة.

وأكد أن زيارة هنية المرتقبة إلى موسكو تعتبر انجازا جديدا يحسب لحركة "حماس"، خاصة أنها الأولى التي ستكون لرئيس المكتب السياسي الجديد للحركة إلى موسكو.

وكانت آخر زيارة لقيادة "حماس" لروسيا عام 2006 عقب فوز الحركة في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية، تلاها عدة لقاءات بين رئيس مكتبها السياسي السابق خالد مشعل ولافروف.

وزار وفد من حركة "حماس" برئاسة عضو المكتب السياسي الدكتور موسى أبو مرزوق، موسكو في مارس الماضي، التقى فيه مع نائب وزير الخارجية الروسي ومبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى الشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، في مقر وزارة الخارجية الروسية بموسكو.

 

اخبار ذات صلة