مكتوب: بوصوله قلب رام الله.. الاحتلال ينزع سيادة السلطة

اقتحام الاحتلال الاسرائيلي لرام الله
اقتحام الاحتلال الاسرائيلي لرام الله

غزة/لميس الهمص

تمعن قوات الاحتلال في إذلال السلطة والنيل من سيادتها باقتحامها المدن في منطقة "أ" التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، وفق اتفاق أوسلو، ومداهمة المؤسسات الحكومية، بل وحتى تهين رئيسها حينما تنتشر على بعد أمتار من منزله.

وتظهر الأوضاع الميدانية في الضفة أن اتفاقية أوسلو باتت حبرا على ورق لا تلزم غير السلطة بالتنسيق الأمني بينما يبقى الاحتلال حرا يتجول في مدن الضفة دون أي ضوابط.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت مدينة رام الله وصادرت أجهزة تسجيل الكاميرات في المباني والمحال التجارية، كما اقتحمت مقر وزارة المالية في حي المصايف شمالي المدينة.

وسبق ذلك، اقتحام مبنى وكالة "وفا" التابعة للسلطة في ذات الحي، ومنع المتواجدين بداخله من مغادرته.

ويرى مراقبون إن (إسرائيل) لم تنسف اتفاقاتها ومنها الأمنية مع السلطة الفلسطينية وحسب بل إن الاجتياح العسكري الذي طال عاصمة السلطة ومؤسساتها كان أقرب إلى رصاصة قاتلة لحالة السلطة التي ظلت قائمة بين رحى الابتزاز الصهيوني والضغوط الأمريكية.

المتتبع للصورة الواقعية في مدن الضفة الغربية يدرك تمامًا أن سلطات الاحتلال هي السلطة الأساسية القائمة، وأن من هم دونها "سلطة شكلية"، فيما تؤكد تصرفات الاحتلال أن الإدارة المدنية تحكم مناطق الضفة الغربية.

وأجرى قائد لواء رام الله في جيش الاحتلال الإسرائيلي العميد شارون أسمان، جولة تفقدية في مكان تنفيذ عملية إطلاق النار شرقي رام الله.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي ادرعي، إن قائد لواء رام الله شارون أسمان، أجرى جولة تقييم للوضع في مفرق "آساف" شرق رام الله، مبينا أن قوات من جيش الاحتلال تجري حملة تمشيط في المنطقة بقوات مُعززة.

وترسل الاقتحامات المتكررة لرام الله دون أي ضوابط رسالة من الاحتلال إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنه سواء بالتنسيق الأمني أو بدونه، فهو قادر على الإمساك بزمام الأمور بالضفة الغربية"، كما لم يعد للأمن الفلسطيني أي سيادة على أجزاء الضفة الغربية في مناطق "أ" أو "ب"، ويتعامل الاحتلال مع هذه التصنيفات وفق مصالحه.

وتكمن الخطورة في أن السلطة رغم تهميش الاحتلال لدورها ما زالت تصر على القيام بدورها في التنسيق الأمني، وهو الأمر الذي يبدو مريحا للاحتلال الذي يعلم أن تلويح السلطة بوقف أشكال التعاون معه غير حقيقي ولا يمكن تطبيقه.

ولا يمكن التفريق بين ما يحدث من استباحة لمناطق السلطة وفشل المفاوضات، والتحضير لصفقة القرن في ظل العجز الفلسطيني في مواجهة تحديات الاجتياح والتهويد وخرق الاتفاقات.

وتكريسا للأمر الواقع وللقضاء على أي آمال للسلطة في سيادة على الأرض زاد الاحتلال من وتيره هدمه للمنازل الفلسطينية فيما يتوسع الاستيطان في الضفة الغربية ويقترب من المدن السيادية للسلطة.

فمنذ أقل من شهرين قررت الحكومة (الإسرائيلية) توسيع حي على وشك الإنشاء في مستوطنة "بيت إيل" المجاورة لمدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، ليشمل بناء 650 وحدة سكنية جديدة في المستوطنة عوضا عن 296 وحدة تمت المصادقة عليها في وقت سابق، لترتفع الكثافة السكانية للمستوطنين في المنطقة بنسبة 65 في المئة.

ومع غياب الأجهزة الأمنية عن حماية المدن من الاقتحامات اضطر العشرات من السكان للتصدي لمحاولات جديدة من قبل عشرات المستوطنين لاقتحام قرياتهم بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ولفتت المصادر إلى أن أهالي القرى شكّلوا لجان حراسة تقوم بالمناوبة على مدار 24 ساعة يوميًا لحماية قريتهم من أي اعتداء محتمل من عصابات المستوطنين.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير