أعلنت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار، اليوم، انطلاق المسير البحري الـ 21 في أقصى شمال غرب قطاع غزة، غدًا الاثنين، للمطالبة برفع الحصار وانهاء معاناة المواطنين في غزة.
وقال المتحدث باسم هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار محمود مسعود خلال مؤتمر صحفي بميناء غزة ان عشرات القوارب ستنطلق من شاطئ بلدة بيت لاهيا شمال القطاع الثانية عصرًا تصاحبها جماهير حاشدة مؤازرة برًا.
وأضاف ان الحراك البحري الـ 21 غدًا سيحمل عنوان "دماؤنا خارطة الطريق"، داعيًا جماهير شعبنا للمشاركة الواسعة في هذا الحراك، والاحتشاد في مخيم هربيا قرب موقع زيكيم العسكري أقصى شمال قطاع غزة.
وطالب مسعود المؤسسات الدولية والحقوقية بفضح جرائم الاحتلال ضد المتظاهرين العزل، الذين يخوضون معركة التحرير والعودة، وحمايته من آلة البطش الإسرائيلية.
ودعا الجانب المصري لتحمل مسؤولياته، وإلزام الاحتلال بتطبيق التفاهمات، ورفع الحصار وإيقاف العدوان بشكل كامل.
وحمّل مسعود الاحتلال المسؤولية الكاملة عن انتهاكاته الخطيرة؛ "التي تأتي في محاولة يائسة لإرهاب المشاركين في مسيرات العودة، وثنيهم عن مطالبتهم بحقوقهم المشروعة".
وأكد التزام شعبنا بالهدوء والحفاظ على سلمية المسيرات، مبيّنًا أن التصعيد الإسرائيلي ضد المشاركين بمسيرات العودة "هو تصدير للأزمات الداخلية التي تعيشها دولة الاحتلال".
وشدد مسعود على أن الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة هي درعنا الحصين الخاص لمسيراتنا السلمية.
واستنكر ما أقدمت عليه المحكمة الدستورية "في قرارها المنعدم حل المجلس التشريعي"، مطالبًا السلطة الفلسطينية الانحياز لخيار شعبنا، ورفع العقوبات المفروضة على قطاع غزة.
بحرنا حقنا
بدوره، أكد عضو الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار محمود خلف حق شعبنا في بحره كاملاً، وكذلك حق الصيادين بالصيد بحرية في المياه الإقليمية.
وأوضح خلف أن الحراك البحري جاء ليؤكد على حق شعبنا والصيادين لامتلاك مساحةٍ كاملة للصيد بحرية وكرامة.
ووصف إقدام جنود الاحتلال على قتل 4 من أبناء شعبنا الجمعة الماضية "بالمجزرة الحقيقية"، موضحًا أنهم قتلوا عن قصد وبرصاص مميت ومباشر من قبل قناصين.
وأضاف "أبناؤنا تعرّضوا لعملية إعدام مدبرة ومبرمجة؛ تتجاوز كل التفاهمات التي جاءت برعاية المصريين ورعاية وفد الأمم المتحدة، وهو تجاوز لكل الأعراف والقوانين الدولية".
ودعا خلف الجانب المصري والأمم المتحدة لتحمل كامل المسؤولية تجاه التصعيد المقصود الذي يقوم به الاحتلال شرقي محافظات قطاع غزة، مؤكدًا أن صبر المقاومة تجاه ما يقوم به جنود الاحتلال ضد أبنائنا لن يطول طويلاً.
وطالب المجتمع الدولي التدخل الفوري والعاجل من أجل لجم الاحتلال وممارساته ووضع حد لهذه الجرائم، داعيًا السلطة الفلسطينية لتقديم شكاوى لمحكمة الجنايات الدولية ضد جرائم الاحتلال.
وبدأت هيئة الحراك الوطني قبل نحو 5 أشهر عدة رحلات بحرية نحو العالم الخارجي والحدود الشمالية للقطاع، في محاولةٍ لكسر الحصار البحري عن قطاع غزة، إلا أن الاحتلال يقمع المشاركين فيها، ويعمل على إفشالها واعتقال من على متنها.
ومنذ 30 مارس الماضي ينظّم المواطنون مظاهرات سلمية في مخيمات العودة شرقي محافظات قطاع غزة الخمس؛ للمطالبة بثبيت حق العودة وكسر الحصار كاملًا عن القطاع.