مكتوب: نقل السفارة ومسيرات العودة تلخص أبرز أحداث 2018

احراق العلم الامريكي في مسيرات العودة
احراق العلم الامريكي في مسيرات العودة

غزة - الرسالة نت

بدأ العام 2018 على وقع تطورات ومتغيرات هامة لها علاقة بالقضية الفلسطينية أبرزها تداعيات اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة لـ(إسرائيل)، وهو القرار الذي وصف بالتاريخي وأثار موجة من الاحتجاجات في الشارع الفلسطيني والساحة العربية والدولية.

وقد تبعت الخطوة الامريكية خطوات خطيرة أهمها وقف تمويل الولايات المتحدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" ووقف كل أشكال الدعم المقدم للسلطة ما عدا المبالغ التي يتم دفعها للأجهزة الأمنية.

ويمكن وصف 2018 بانه كان من أهم وأخطر الأعوام التي مرت بها القضية الفلسطينية نظراً لتصاعد مخاطر التصفية التي باتت تهددها، وسط حالة تراجع عربي غير مسبوقة وفرت فرصة تاريخية للاحتلال الإسرائيلي لتمرير مخططاته.

نقل السفارة الأمريكية إلى القدس: ويعتبر من أخطر الأحداث التي جرت في العام 2018 حيث تم في ذكرى نكبة فلسطين 14 مايو نقل السفارة في احتفال كبير في القدس حضرته ابنة ترمب، حيث افتتح مبنى مؤقت للسفارة الأمريكية داخل المبنى الذي يضم القنصلية الأميركية الموجودة في القدس، في انتظار أن يتم في وقت لاحق تأسيس موقع كبير آخر مع نقل باقي السفارة من (تل أبيب).

وهو ذات اليوم الذي شهد تصاعد مسيرات العودة والتي ارتكب خلالها الاحتلال مجزرة مروعة بحق المتظاهرين السلميين في غزة راح ضحيتها أكثر من 60 شهيدا في يوم واحد.

مسيرات العودة الكبرى: تعتبر هذه المسيرات من أبرز الأحداث التي شهدتها الساحة الفلسطينية هذا العام حيث انطلقت في ذكرى يوم الأرض 30 مارس وما زالت مستمرة، وقد شكلت هذه المسيرات عودة قوية لحالة النضال الشعبي الفلسطيني الذي ما زالت تتصدره غزة، وخلقت حالة ارباك كبير لدى الاحتلال الذي يعيش حالة استنزاف بسبب استمرار المسيرات وعجزه عن وقفها رغم المجازر التي ارتكبها بحق مواطنين عزل يتظاهرون قرب السياج الفاصل.

وبات من الطقوس الأسبوعية في غزة ان يتجمهر آلاف الفلسطينيين، في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع والاحتلال (الإسرائيلي)؛ للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هُجّروا منها عام 1948.

أزمة الأونروا: تصاعدت خلال العام الأخير أزمة التمويل لدى الأونروا ضمن السياسة الممنهجة الرامية لتصفية قضية اللاجئين، وقد تسببت الأزمة في تقليص جزء كبير من الخدمات والمساعدات التي تقدمها للاجئين في أماكن عملياتها الخمس "لبنان- سوريا- الأردن- الضفة الغربية- قطاع غزة".

كما شهد العام الحالي تصاعد الخطوات الاحتجاجية على سياسة فصل الأونروا لمئات من موظفيها بشكل كلي أو جزئي؛ بسبب أزمة التمويل، ما سبب حالة غضب وغليان بين صفوفهم، من جراء سياسة الفصل التعسفي وإنهاء عقود موظفين فيها وتقليص أعدادهم، وكذلك الخدمات المقدمة للاجئين.

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، فإن وكالة “أونروا” تحتاج 217 مليون دولار، وحذّرت من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.

مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار: ترتب على تصاعد المقاومة الشعبية في قطاع غزة من خلال مسيرات العودة واستمرارها مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار التي جرت بين فصائل المقاومة بغزة والاحتلال الإسرائيلي بوساطة مصرية أممية قطرية، وقد ترتب عليها ادخال المنحة القطرية المتمثلة بالسولار لمحطة الكهرباء ودفع جزء من رواتب موظفي الحكومة بغزة، وذلك كمرحلة أولى من المتوقع ان تتبعها مرحل أخرى.

عملية حد السيف: وهي العملية التي جرت ليلة 11 من نوفمبر الماضي حيث اقتحمت قوة خاصة صهيونية قطاع غزة لكن عناصر القسام كشفوها وجرى اشتباك أدى لمقتل قائد الوحدة واستشهاد سبعة من عناصر القسام.

وقد شكلت العملية ضربة قوية لمنظومة الأمن الصهيونية التي عمدت إلى العمل في ساحة قطاع غزة حيث تشير المعلومات أن مهمة القوة عمل استخباري خطير في غزة.

وما زالت تبعات العملية وكثير من المعلومات حولها طي الكتمان حيث كشفت القسام صورا لأعضاء القوة الخاصة بينهم سيدتان.

تداعيات العملية أدت إلى جولة تصعيد بين الاحتلال والمقاومة التي قصفت مدن وبلدات الاحتلال بقرابة 500 صاروخ خلال 24 ساعة قبل أن يتم إعادة الهدوء بوساطة مصرية.

مقاومة الضفة: شهدت الضفة الغربية تصاعد موجة العمليات التي نفذت خلال العام 2018 مقارنة بالعام السابق فضلاً عن العمليات النوعية التي جرى تنفيذها والتي أدت لمقتل مقتل 11 إسرائيليا.

وبحسب مركز القدس لدراسات الشأن (الإسرائيلي) والفلسطيني، فقد شهد العام الحالي أكثر من (4367) عملاً مقاوماً، أوقعت 11 قتيلاً (إسرائيلياً)، وأصابت أكثر من 159 آخرين.

استباحة القدس: شجع إعلان ترمب القدس عاصمة للاحتلال الجماعات الصهيونية والمتطرفين لرفع وتيرة اقتحاماتها للمسجد الأقصى، فقد اقتحم نحو 28 ألف مستوطن المسجد الأقصى، مقارنةً مع 26 ألفاً في العام السابق، كما تصاعدت الانتهاكات والإجراءات ضد المسجد الأقصى والتي كان أبرزها إغلاقه مرتين بشكل كامل أمام المصلين.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير