2018 عام مثقل بانتهاكات السلطة السياسية في الضفة المحتلة

صورة "أرشيفية" لإعتقالات شنتها أجهزة السلطة في الضفة
صورة "أرشيفية" لإعتقالات شنتها أجهزة السلطة في الضفة

غزة-محمد شاهين       

لم تنفك أجهزة فتح الأمنية التابعة لسلطة رام الله، عن استخدام جميع الوسائل القمعية في ملاحقة نشطاء المقاومة الفلسطينية وقمعهم بجميع الوسائل الممكنة سواء الاعتقال أو مصادرة الممتلكات أو إحباط عمليات فدائية ضد الاحتلال "الإسرائيلي"، أو مساعدته على القبض على المقاومين وقتلهم بدمٍ بادر.

وحمل العام الماضي 2018 جملة من هذه الانتهاكات التي أثقلت المقاومة الفلسطينية، وزادت من تكريس حالة الانقسام الفلسطيني، غير انها منحت الاحتلال مزيداً من الحرية أوغل في دم الفلسطينيين بعد اقتحام أحياء ومدن الضفة المحتلة المتكررة، دون أن يواجه من يصده.

فوق القانون

وفي ذات السياق، يقول نايف الرجوب النائب في المجلس التشريعي بمدينة الخليل، "إن أجهزة السلطة الأمنية، تعمل فوق القانون ودون اخلاقيات ولا يوجد لها أي ضوابط أو لوائح معرفة في ممارسة انتهاكات حقوق الانسان واعتقال وتعذيب كل من يشتبه بأنه يفكر بمقاومة الاحتلال "الإسرائيلي" الذي يستبيح دم الفلسطينيين كل يوم في شوارع وأحياء الضفة المحتلة".

وأضاف الرجوب، "شرفاء الضفة يشهدون يومياً مئات الانتهاكات من اقتحام للمنازل، وإحالة للتفتيش العاري، والاعتقال في ظروف مأساوية حيث يتم تجريدهم من ملابسهم ووضعهم في زنازين السجن الضيقة لينخر البرد عظامهم دون الالتفات إلى قوانين حقوق الانسان".

وأكد أن العام الماضي 2018، قد حملت السلطة بيدها سوط التعذيب الذي تسلمته من "إسرائيل"، وسخرته لجلد ظهور المقاومين من أبناء جلدتهم، ليسجل خلاله أعلى مستوى من الانتهاكات الخطيرة التي لا تخدم إلا الاحتلال وأهدافه.

وأشار الرجوب إلى أن دور أجهزة السلطة الأمنية بات يقتصر على الحفاظ على الدم والأمن (الإسرائيلي)، وفي النفس الوقت تفقد قبضتها الأمنية في الحفاظ على أمن وممتلكات المواطنين، إذ بات أمن المواطن الفلسطيني يستباح دون أن يجد من يعيد له حقه، وكان آخر هذه المشاهد التي تجسد حالة الفلتان، سرقة بنكين الأربعاء الماضي نفذتها عصابات أو مافيا في وضح النهار.

ارقام واحصائيات

وفي هذا الإطار وثقت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي يعتبر عناصرها وأنصارها أكثر المتضررين من انتهاكات أجهزة السلطة الأمنية، أكثر من 4 آلاف انتهاك لحقوق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة من السلطة الفلسطينية خلال العام الماضي 2018.

وجاء في التقرير الذي أصدرته الحركة أمس الأربعاء، إن 1251 حالة اعتقال و949 حالة استدعاء و721 حالة احتجاز و401 عملية مداهمة و204 حالات قمع حريات 83 حالة مصادرة لممتلكات المواطنين و23 حالة تم فيها إحباط أعمال للمقاومة ضد الاحتلال و49 حالة أعلن فيها معتقلون الإضراب عن الطعام.

كما سجل التقرير 35 حالة تدهور صحي لمعتقلين سياسيين سبب ظروف الاعتقال وسوء المعاملة والتعذيب و148 حالة محاكمة تعسفية 18 حالة اختطاف على ذمة المحافظ و12 حالة تم فيها قطع رواتب و55 حالة لم يتم فيها الالتزام بقرار المحكمة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين و5 حالات تم فيها الاعتداء على نواب في التشريعي بالاحتجاز أو الاستدعاء إلى جانب منعهم من أداء عملهم، فضلاً عن 83 حالة اعتداء وانتهاكات أخرى.

وذكر أن الانتهاكات طالت 997 أسيرًا محررًا و805 معتقلين سياسيين سابقًا و283 طالبًا جامعيًا و16 طالب مدرسة و36 معلماً و72 صحفيًا و20 إمام مسجد و10 أطباء و216 ناشطًا حقوقيًا أو شبابيًا و5 مجالس بلدية أو محلية و218 موظفًا و56 تاجرًا و13 محاضرًا جامعيًا و5 محامين و40 مهندسًا.