يعالج مخلفات الذهب والفضة

الصادي "هاكثون الابداع" يتوج بأفضل بحث علمي في فلسطين للعام 2018

صورة
صورة

غزة - لميس الهمص    

على مدار أكثر من عشر سنوات دفع الشغف بالبحث والاكتشاف صلاح الصادي لإنجاز العديد من الأبحاث العلمية المهمة التي تخدم البيئة ليتوج مؤخرا بجائزة أفضل بحث علمي عن العام 2018م على مستوى الوطن.

ويسعى الصادي الحاصل على الماجستير في تخصص علوم المياه والبيئة لاكتشاف كل جديد يساعد في تخفيف وطأة المواد الكيماوية على البيئة في قطاع غزة الذي يفتقر بالأساس لوسائل التخلص من تلك المواد بطرق علمية وآمنة.

ورغم قلة الإمكانيات المتوفرة في القطاع لا يمل الباحث الذي يلازم المعمل لساعات طويلة من التقديم لجهات محلية ودولية لتبني أبحاثه كي ترى النور ويتم تطويرها قدر الإمكان لتخدم البيئة، ففور الإعلان عن فكرة الجائزة التي ترعاها وزارة التربية والتعليم لأفضل بحث علمي في مجال بالبكالوريوس والماجستير بادر الصادي للمشاركة.

 ويتحدث البحث الفائز عن إعادة تدوير المخلفات الكيميائية الناتجة عن مصانع الذهب والفضة وتحويلها لذهب وفضة من خلال تطوير طرق جديدة باستخدام التكنولوجيا الخضراء.

وبحسب الصادي فإن المواد الناتجة عن التصنيع هي مواد كيميائية يتم التخلص منها في المكبات مباشرة ما يسبب أضرارا بيئية كبيرة، عدا عن احتوائها عن مواد ثمينة يمكن تدويرها والاستفادة منها من جديد.

ويقول الصادي إنه حصل على اللقب بعد إطلاع 50 محكما من قطاع غزة والضفة الغربية على البحث الذي أنجزه وتنافست عليه كل جامعات فلسطين على مدار ثمانية أشهر.

وسعى الباحث لموائمة أحد أبحاثه التي أنجزها منذ عامين ضمن مسيرته العلمية لشروط المسابقة التي حددت أسلوب البحث وعدد الكلمات بعد تقيم لجان داخلية للأبحاث المقدمة.

واستطاع من خلال تجارب عديدة فصل المواد الكيماوية عن الفضة وإعادة استرجاعها في معلمه ليمثل بذلك تطبيقا علميا للبحث الفائز ما يعني إمكانية تطبيقه.

ويتمنى الباحث أن يرى نتائج بحثه مطبقة على أرض الواقع، مشيرا إلى أن وزير التربية والتعليم وعدهم بتبني الأبحاث وتطويرها ومنح الفائزين فرصا لاستكمال الدراسات العليا.

ويعاني الصادي من فقدان القطاع للكثير من الأجهزة اللازمة لعملهم خاصة المتعلقة ببعض التحاليل، لذا يتكبدون تكاليف باهظة لإرسالها للخارج في سبيل الحصول على نتائج دقيقة صالحة للتعميم.

وتوج الصادي بالجائزة في حفل أقيم برعاية وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم، في قاعة المعهد الوطني للتدريب التربوي التابع لوزارة التربية والتعليم بالبيرة في الضفة الفلسطينية، وبحضور ممثلي الجامعات الفلسطينية في قطاع غزة في قاعة الفيديو كونفرنس بقاعة المؤتمرات بجامعة الأزهر-غزة.

وكان الصادي قد حصد في نوفمبر الماضي على لقب هاكثون الإبداع بعد وصوله إلى مضادات حيوية طبيعة تقضي على أنواع مستعصية من البكتيريا والفطريات بواسطة مادة النانو الأخضر الطبيعية والمستخلصة من المعادن.