روائي عراقي مناهض للطائفية يدفع ثمن "فوضى الوطن"

مشذوب جاهر بمناهضته للطائفية بالعراق وشارك في المظاهرات الشعبية ضد الحكومة
مشذوب جاهر بمناهضته للطائفية بالعراق وشارك في المظاهرات الشعبية ضد الحكومة

الرسالة نت – وكالات

وسط الانفلات الأمني في بلاد الرافدين وارتفاع معدل الجرائم المنظمة، أقدم مسلحون مجهولون على اغتيال الأديب العراقي علاء مشذوب (51 عاما) أمام منزله وسط مدينة كربلاء (مئة كيلومتر جنوب بغداد).

وأعلن اتحاد أدباء كربلاء أمس السبت اغتيال مشذوب المعروف بمناهضته للطائفية والتدخل الخارجي بالبلاد، وقال شهود إن شخصين يستقلان دراجة نارية أطلقوا النار عليه فأردياه قتيلاَ قبل أن يلوذا بالفرار.

وكانت لمشذوب جملة مواقف ضد الطائفية، وأصدر عام 2008 كتابه "عن الوطن والوطنية" والذي تضمّن رؤيته حول الواقع السياسي، ونشر بعدها عدّة مجموعات قصصية، وشارك بالمظاهرات التي طالبت بحقوق الشعب المسلوبة من فرص عمل وخدمات.

مارس الكتابة منذ صغره، حيث كان يراسل جريدة "الراصد" منذ عام 1987، وبعدها اعتكف نتيجة الحصار، ولكنه لم ينقطع عن الكتابة، ولكن دون نشرها، وبعد الغزو الأميركي عام 2003، عاد من جديد ليزاول نشاطه الثقافي والمدني، وبدأ يكتب في عدة صحف.

والراحل خريج كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد، ومن أعماله الروائية "مدن الهلاك-الشاهدان" (2014) و"فوضى الوطن" (2014) و"جريمة في الفيسبوك" (2015) "آدم سامى-مور" (2015).

وأثارت عملية الاغتيال موجة غضب وانتقادات شعبية، وأطلق ناشطو مواقع التواصل حملة واسعة، استخدموا فيها الوسم " #علاء_مشذوب". وأدان الجريمةَ المركزُ العراقي لدعم حرية التعبير (حقوق) وطالب السلطات بفتح تحقيق فعلي لتقديم الجناة للعدالة وبشكل عاجل.

وللتعليق، كتب مواطنه الروائي المقيم بإسبانيا محسن الرملي "ويستمر اغتيال الأصوات العراقية الحرة في كل الأزمنة، الرحمة لروح علاء مشذوب واللعنة على قتلته، إذا لم تكشف الحكومة عن المجرمين ومحاسبتهم فهي شريكة لهم، أما نحن فمستمرون بالكتابة عن كل ما يزعج الجهل المقدس، وسوف يلد العراق 13 كاتباً جديدا مقابل الـ 13 رصاصة التي اغتالت".

المصدر: الجزيرة