لقاء موسكو لن يصلح ما أفسده عباس

ارشيفية
ارشيفية

الرسالة-لميس الهمص  

يأتي لقاء العاصمة الروسية موسكو المزمع عقده اليوم الإثنين الذي يبحث ملف المصالحة في الوقت الضائع بعدما وصل لطريق مسدود بسبب إجراءات رئيس السلطة الأخيرة بحق القطاع.

 

ويرى مراقبون أن الجهود الروسية لن يكتب لها النجاح بسبب اتساع الفجوة بين حركتي فتح وحماس، بالإضافة إلى أنها جاءت مباشرة بعد لقاء في القاهرة رفضت فتح حضوره، فيما ترفض أي لقاء ثنائي بذات الخصوص.

ووصلت عشرة فصائل فلسطينية، الأحد إلى العاصمة موسكو، بدعوة روسية للمشاركة في حوارات لبحث الأوضاع الداخلية، بما فيها ملف المصالحة، والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

 

ومن المقرر أن يضم وفد حماس عضوي المكتب السياسي الدكتور موسى أبو مرزوق مسؤول ملف العلاقات الدولية في الحركة، وحسام بدران مسؤول ملف العلاقات الوطنية.

 

وسيشارك بعض التنظيمات الفلسطينية بوفود يرأسها الأمناء العامون.

 

وحسب الترتيبات الروسية ستلتقي الوفود المشاركة في ختام اجتماعاتها مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف.

وقال منير الجاغوب مسؤول الإعلام في مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح إن وفد حركته مكون من عضوي اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد وروحي فتوح.

 

وتحاول روسيا من خلال جهودها في ملف المصلحة أن تضع لها موطئ قدم في القضية الفلسطينية الأهم في الشرق الأوسط لتعزيز قوتها السياسية وتواجدها في المنطقة مستغلة تراجع الدور الأمريكي في الملف.

وعلى ما يبدو أن الانقسام الذي جاب دولا عديدة دون أي تقدم، بل على العكس يشهد تراجعا غير مسبوق لن يشهد أي حلحلة بلقاء يقتصر على يومين بحسب مراقبين.

 

موسكو المنشغلة في ملفات أكثر سخونة في المنطقة لن تبذل جهدا في المصالحة الفلسطينية والتي على الرغم من أهميتها تبقى ملفا فلسطينيا داخليا وتحتاج جهدا سياسيا وماليا، بينما لديها العديد من الأزمات والملفات على رأسها ملف روسيا وأوكرانيا وصراعها مع واشنطن.

 

وباتت تفاصيل ملف المصالحة أكثر تعقيداً مع طول سنوات الانقسام، وأي طرف يسعى لتحقيق اختراق فيه بحاجة للعمل الحثيث ولفترات طويلة وتخصيص لجنة أو وفد يتابع ويقف على التفاصيل وهو ما لم تقم به موسكو.

 

وتشير المعطيات إلى أن الدعوة الروسية تأتي من بوابة العلاقات العامة وصراع النفوذ الذي تديره ضد واشنطن وحلفائها في المنطقة فهي ترغب في أن تسحب منها ملفات هامة في الشرق الأوسط كالقضية الفلسطينية إلا أن ذلك صعب في الظروف الحالية.

 

ويبقى أي جهد روسي بحاجة للتنسيق مع الأطراف الأكثر قوة في التأثير على الطرفين مثل مصر التي لديها اطلاع واسع على كل التفاصيل والملفات، كما أنها الأكثر تماساً وتأثيرا على الوضع الفلسطيني، لذا فإن من يملك ملف المصالحة الفلسطينية هي مصر، واي محاولة خارج ذلك لن تفلح بتحقيق نتائج حقيقية لإنهاء الانقسام.