لقاءات موسكو.. تذويب للجليد دون نتائج!

تأكيد على توقيع التفاهمات السابقة وتوضيح للمواقف
تأكيد على توقيع التفاهمات السابقة وتوضيح للمواقف

الرسالة – محمود هنية

انتهت اللقاءات الفصائلية التي عقدت في العاصمة الروسية موسكو، أمس الأحد، بعد يومين استغرقتها النقاشات، بمشاركة عشرة فصائل فلسطينية، ونتج عنها بيان ختامي أكدّ على ما كان مؤكدًا في لقاءات سابقة.

وبدأت اللقاءات في الحادي عشر من الشهر الجاري، بدعوة من مركز الاستشراق الروسي، وبإدارة نائب وزير الخارجية الروسي.

عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق ورئيس وفدها باللقاءات، قال لـ"الرسالة" إن ما جرى هو تأكيد على توقيع التفاهمات السابقة وتوضيح للمواقف، ولا يوجد أي اتفاق جديد.

وذكر أبو مرزوق أن حركته معنية بإنجاز المصالحة والتصدي لصفقة القرن، ومواجهة كل ما يفرض على الشعب الفلسطيني من محاولات للتصفية.

ومع انتهاء اليوم الأول للمباحثات، تسرّب بيان مفبرك عن نتائجها، غير أن أبو مرزوق أكدّ أن ما نشر في اليوم الأول كان مفبركا وتم نشر البيان الرسمي والختامي أمس الأحد.

على صعيد المصالحة، رأى طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، أن من أبرز ما خرجت به اللقاءات كسر الجمود في المصالحة، "ففتح كانت ترفض أساسا مجرد الانعقاد لأي لقاءات ثنائية أو غيرها".

وكان عزام الأحمد مسؤول وفد فتح بموسكو قد صرح سابقا عن رفض حركته اللقاء مع حماس في أي مكان كان.

وذكر أبو ظريفة أنّ اللقاءات يمكن أن تؤسس لحوار شامل ترعاه مصر، وبما يمكن أن يضع كل الاتفاقات موطن تنفيذ.

وشددّ أبو ظريفة على ضرورة توفير المناخات لهذه اللقاءات عبر تطبيق قرارات المجلس الوطني، ووقف الإجراءات العقابية الانتقامية وكل السياسات التي تمس لقمة خبز المواطنين.

في مقابل ذلك، أكدّ أمين سر قوى تحالف المقاومة في دمشق خالد عبد المجيد أنه لن ينتج أي موقف عملي من لقاءات موسكو، أي شيء جدي، بمعزل عن صور الابتسامات التي تخرج حاليا من الاجتماعات، "فهي تحمل نفاقاً ولا تعبر عن أي شيء حقيقي".

وقال عبد المجيد لـ"الرسالة" إن الفصائل التي غادرت للقاءات من بيروت، انطلقت وهي تدرك أنه لن ينتج شيئا عمليا منها، "وفتح عملياً لم تصلها التعليمات من معلّميها كي تنجز شيئا في ملف المصالحة".

ورأى أن لقاءات موسكو جاءت كرد على اجتماع وارسو، ومحاولة روسية لتمهيد دورها في قادم الأيام لحل أزمات المنطقة ومنها القضية الفلسطينية، "وكان يراد فيها أن يكون المشهد بين الفصائل إيجابيا ولكنّ عمليا لن ينتج عنها أي شيء جديد".

وأضاف: "فتح لم تتلق الضوء الأخضر من داعميها، وتعتقد أن فلسطين ورقة طابوا مخصصة لها، ولديها غطاء إقليمي ودولي يدعمها ماليا وسياسيا".

وفيما يتعلق بملف منظمة التحرير، أوضح ان الاجماع الوطني يتمثل في ضرورة العمل على إعادة بنائها واصلاحها، عبر انتخابات مجلس وطني يمثل الفلسطينيين بالداخل والخارج، "ودون ذلك هي تمثل نفسها ولا تمثل الفلسطينيين".

وتستبق لقاءات موسكو ترتيبات لزيارة رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية إلى روسيا، ضمن دعوة تلقاها هنية سابقا.

يشار إلى أنّ فتح رفضت عرضا مصريا بعقد لقاء خماسي في القاهرة، لبحث ملف المصالحة.

وأعلن عضو مركزية فتح روحي فتوح أن حركته ستعلن عن تشكيل الحكومة الجديدة في رام الله خلال شهر، وسيتم تسمية رئيس الوزراء بعد عودة عباس من جولته الخارجية.