ساحة السرايا تطالب برحيل "شمشون العقوبات"

صورة "أرشيفية"
صورة "أرشيفية"

غزة-الرسالة   

"تلقي خدمة العلاج في الداخل والخارج حق مش منه" شعار على لافتة حملتها الطفلة هدى بين ذراعيها، ولا تتردد في إظهارها أمام وسائل الإعلام، خلال التظاهرة الحاشدة التي نظمها المحاصرين بغزة أمس الأحد في ساحة السرايا، بعد أن أنهكتهم خصومة رئيس سلطة فتح الانفصالية، وعقوباته الظالمة التي رفع من وتيرتها خلال الحقبة الماضية.

في ساحة السرايا، يقف الجريح بقدم واحدة يطالب بإعادة راتبه الذي سرق منه عنوةً، ويتكئ المريض على كرسيه المتحرك يطالب بحقه في العلاج، ويعلي رب الأسرة صوته للمطالبة بإرجاع قوت أطفاله الذي قطعته التقارير الكيدية، ولا يمسك صاحب اللحية البيضاء دموعه بعد ما آلت إليه قضيته التي يقودها عجوز يفوقه سناً.

كل من في السرايا اختار طريقته الخاصة لممارسة حقه الذي كفله له القانون الدولي والمحلي، للمطالبة بتغيير من يترأسه، وبات لا يجيد سوى مخاصمة أبناء شعبه في قطاع غزة، بينما يقف عاجزاً عن اتخاذ أي قرار يضع فيه حداً للتغول (الإسرائيلي) بحق مقدساته الإسلامية، ويقف متفرجاً أمام التمدد الاستيطاني الذي نهب أرضه وكسر قواعد الاتفاقيات الانهزامية التي كان عراب توقيعها مع الاحتلال.

"حسبنا الله ونعم الوكيل"، بهذه العبارة افتتح إبراهيم جمال (33 عاماً)، حديثه مع "الرسالة"، أثناء تواجده في تظاهرة ارحل يا عباس، وقال "إن الرئيس عباس سرق قوت أطفاله الثلاثة عنوةً، بتهمة انتمائه لتيار فتح الإصلاحي، بعد أن ساق أحد مخبريه في قطاع غزة تقريرا كيديا إلى مخابرات رام الله". مضيفاً "حتى وإن كنت انتمى لهذا التيار فإنه لا يحق لعباس قطع راتبي طالما إنني لم أتقاعس عن عملي ولم أرتكب أي ذنب يبرر ذلك".

وأشار صاحب البشرة السمراء، أنه لم يعد يثق بالرئيس عباس ولا بالزمرة التي تقود السلطة من المقاطعة برام الله، مبيناً، أنهم يعملون فقط من أجل أمن الاحتلال ومحاربة قطاع غزة ومقاومتها التي تقف أمام جبروت الاحتلال (الإسرائيلي) بكل ما أوتيت من قوة، وطالب كل مواطن حر غيور على وطنه أن يطالب برحيل الطاغية عباس.

وتقدم الحاج أبو محمد، صفوف المطالبين برحيل عباس، إذ يرى أنه أداة (إسرائيلية)، لتكبيل يد المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وقال إن "المقاومين أصحاب الحرقة على وطنهم تقتلهم أجهزة عباس الأمنية، بدمٍ بارد، بعد تسليمهم لدوريات الجيش الإسرائيلي، والآخرين تضعهم تحت الملاحقة والاعتقال السياسي التعسفي".

وأضاف صاحب الـ 72 عاماً، "للرسالة"، "خلال عمري الطويل، لم يمر على فلسطين أسوأ من الحالة التي أوصلنا لها عباس، بعد تفريطه بحق العودة وبحق المقاومة المسلحة، وبات يتخذ من خيانته سنداً لبقائه على الكرسي، وهذا السبب جعلني أشارك وأبنائي وأحفادي بهذه الفعالية المطالبة بزواله عن المشهد الفلسطيني.

وبعيداً عن الزحام، وقف الجريح "يوسف"، الذي نال عقاب عباس الظالم من مستحقاته المالية الشهر الماضي، وبات اسمه ضمن قائمة المقطوعة رواتبهم، وبين "للرسالة"، ان سبب مجيئه لساحة السرايا، هو المطالبة برحيل من لم يرحم ضعفه، ولم يراع عجزه عن العمل بعد العجز الذي تسببت به الإصابة.

وقال "رحيل عباس مطلب جميع من وقع تحت مقصلة ظلمه، فأنا لم أنتم لأي فصيل أو تيار طوال حياتي، وإنما تسببت تقارير كيدية في قطع حقي في تقاضي راتب شهري". وأكد أنه سيشارك في جميع الفعاليات المطالبة برحيل رئيس السلطة محمود عباس، أو رفع يده الثقيلة عن أهالي قطاع غزة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير