يشير تكرار حوادث إطلاق النار والاعتداء على منازل ومركبات المواطنين والتي غالبا ما تقيد ضد مجهولين في الضفة الغربية، إلى تنامي حالة الفلتان الأمني الذي يبدو أنه بات ممنهجا ويشكل حالة قلق للآمنين.
وتعرض منزل وسيارة النائب في المجلس التشريعي عزام سلهب، فجر الأحد، لإطلاق نار من مسلحين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وقالت مصادر في مدينة الخليل إن أضرارا مادية لحقت بالمنزل والسيارة دون وقوع إصابات، مشيرة إلى أن النائب سلهب كان متواجدا في منزله لحظة إطلاق النار.
وأوضح نعمان سلهب، نجل النائب، أن مجهولين استهدفوا مركبة ومنزل والده في مدينة الخليل، بإطلاق النار. لافتًا إلى أن الرصاصات اخترقت المركبة وبوابة المنزل.
ليست الأولى
ويؤكد نايف الرجوب النائب في المجلس التشريعي من محافظة الخليل، أن جريمة إطلاق النار على النائب سلهب تحدث للمرة الثانية، فيما سُجلت المرة الأولى ضد مجهول ولم تحقق أجهزة السلطة في الحادثة.
ويوضح الرجوب في حديثه لـ"الرسالة" أن المستفيد من قضية الاعتداء وإرهاب النواب هم أعداء الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن من ينفذ تلك الاعتداءات هم أذناب الاحتلال الذين يستخدمهم لتحقيق أهدافه.
ويشدد على أن المطلوب من السلطة وأجهزتها القيام بواجبها في حماية المواطن الفلسطيني بدلا من العبث في أمن قطاع غزة وتحريض المواطنين على حركة حماس فيها.
ويضيف "على السلطة أن تحمي سياجها وتوفر الأمن والأمان في نابلس ورام الله وكل مدن الضفة بدلا من حماية أمن المستوطنين وحماية المستوطنات".
ويلفت إلى أن أجهزة السلطة تغض الطرف عن المجرمين رغم علمها بهم، وتتركهم يزعزعون أمن المواطنين ويتم تجاوز التحقيق وتقييد القضية ضد مجهولين.
من جانبها، دانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بشدة حادثة إطلاق النار على منزل وسيارة النائب في المجلس التشريعي عن محافظة الخليل الشيخ عزام سلهب أثناء تواجده في بيته فجر الأحد في مدينة الخليل.
وحمّلت حركة حماس في تصريح صحفي السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء، لا سيما أنها جاءت بعد قرار أبو مازن بحل المجلس التشريعي.
وقالت الحركة إن هذه الجريمة جاءت بعد حملات التحريض والتنكيل التي تقودها السلطة وأجهزتها الأمنية بحق حركة حماس وقيادتها وأعضاء المجلس التشريعي.
وأشارت إلى أن هذه الجريمة لم تكن الأولى في استهداف قيادات وعناصر الحركة ونواب المجلس التشريعي.
وأكدت حماس أن كل أعمال العنف والتخويف التي تمارس ضد النواب وقيادات الحركة وعناصرها في الضفة من أطراف عدة لن تخيفهم ولن تثنيهم عن الاستمرار في ممارسة دورهم الوطني والمسؤول تجاه أبناء شعبهم وقضاياه العادلة، والتصدي لأي مخططات تستهدف حقوقه وأمنه وثوابته.
بلطجة أمنية
من ناحيتها، اعتبرت كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية، إطلاق الرصاص على بيت النائب عزام سلهب وسيارته "جريمة مدانة في التعدي على رمز من رموز الشرعية وأسير محرر أمضى سنوات طويلة في سجون الاحتلال".
وقالت الكتلة إن "هذه الجريمة ترويع للمواطنين واستهداف لحرماتهم وتعدٍ صارخ على حياتهم وأمنهم وتجاوز للحصانة الوطنية والبرلمانية".
وأكدت أن "سياسة التضييق على النواب ورموز الشرعية الفلسطينية في الضفة الغربية سواء من الاحتلال بالاختطاف المتكرر أو من سلطة رام الله في اقتحام بيوتهم واختطاف أبنائهم ومشاهد إطلاق الرصاص على سياراتهم وبيوتهم وما صاحبه من قرار باطل بحل المجلس التشريعي، إنما هو تأكيد على الاستهداف الممنهج والمبرمج لنواب الشعب ومجلسه المنتخب".
وشددت على أن ذلك يعتبر "تكرارًا لمشهد البلطجة الأمنية وتأكيدًا على الدور الخبيث الذي تمارسه هذه الفئة الضالة متساوقة في ذلك مع سياسة الاحتلال"، وفق قولها.