قائمة الموقع

مرجلة اليسار إزاء تأجيل تقرير غولدستون محسوبة

2009-10-07T22:40:00+02:00

رامي خريس

أبدت فصائل اليسار الفلسطيني غضبها تجاه تأجيل مناقشة تقرير غولدستون في مجلس حقوق الإنسان في جنيف كباقي الفعاليات والشخصيات الفلسطينية والعربية التي اعتبرت أن مشاركة قيادة السلطة في طلب التأجيل يعتبر جريمة وطنية.

وانتفضت الجبهتان الشعبية والديمقراطية تجاه قرار التأجيل ، وطالب حزب الشعب بالتحقيق في كيفية اتخاذ القرار ، ورأى المشاهدون عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية عبد الرحيم ملوح على قناة الجزيرة وجسده يهتز من شدة غضبه وقال انه اجتمع بعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية للمنظمة وأدانوا طلب التأجيل أو القبول به .

ومثل ملوح كانت تصريحات قوية لعضو المكتب السياسي للديمقراطية تيسير خالد ، وللنائب بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب .

بل إن مواقف شخصيات أخرى في تلك الفصائل أو يسارية مستقلة كانت أكثر تشدداً ومع ذلك فإنها لم تجرؤ على إدانة المتهم الحقيقي في تلك القضية وهو رئيس السلطة المنتهي الولاية محمود عباس ، بل إن بعض فصائل اليسار قاطعت مؤتمراً عقد في غزة لمناقشة آليات مواجهة تأجيل التقرير تم خلاله توجيه نقد لاذع لعباس ، وعزت مصادر إعلامية قرار المقاطعة إلى تهديدات تلقتها الفصائل من قيادات في السلطة الفلسطينية مقربة من عباس.

وكانت فصائل اليسار وبحسب أحد الكتاب الفلسطينيين ، أفاقت من غيبوبتها وسجلت موقف معارضة لتوجه رئيس السلطة الفلسطينية إلى اللقاء الثلاثي في نيويورك، ثم عادت تغط في نومها الهانئ على الفراش الوثير!

وهنا يبدو أن أحد الأسباب التي دفعت عباس إلى اتخاذ قرار تأجيل مناقشة التقرير وهو المال السياسي كان السبب أيضاً وراء أن تحسب فصائل اليسار وشخصياتها أية خطوة ستقوم بها ، فإن أية مواقف "رجولية" قد تضيع عليهم الكثير من الامتيازات التي يحصلون عليها من رئيس السلطة منتهي الولاية.

وبحسب بعض المصادر فإن عضو اللجنة التنفيذية يتقاضى عشرة آلاف دولار شهريًا، وكذلك الأحزاب والفصائل المنضوية تحت لواء المنظمة لها مخصصات مالية كبيرة وليس وارداً في حساباتهم أن يتنازلوا عن هذه الأموال التي تمثل الأكسجين الذي يجعلهم على قيد الحياة.

ويبدو أن أكثر ما تستطيع تلك الفصائل فعله إزاء فضيحة تأجيل تقرير غولدستون هو المطالبة بالتحقيق مع إبراهيم خريشة ممثل فلسطين المراقب في مجلس حقوق الإنسان في جنيف ، وهو الذي قد يكون كبش فداء للجريمة التي ارتكبها عباس وفريقه في رام الله.

 

اخبار ذات صلة